محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مصنع للمواد الغذائية في صنعاء الذي استهدفته احدى الغارات 9 اغسطس 2016

(afp_tickers)

شن التحالف العربي بقيادة الرياض الاربعاء غارات مكثفة على مناطق يمنية عدة ضد المتمردين، معلنا اعتراض صاروخين اطلقوهما باتجاه السعودية، وسط تصاعد حدة المواجهات بعد تعليق مشاورات السلام.

يأتي ذلك غداة استئناف التحالف الداعم للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي غاراته في منطقة صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون وحلفاؤهم من الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح منذ ايلول/سبتمبر 2014، للمرة الاولى منذ زهاء ثلاثة اشهر.

وفي خضم التصعيد في اليمن حيث بدأ التحالف عملياته في آذار/مارس 2015، اعلنت واشنطن الثلاثاء موافقتها على بيع السعودية دبابات واسلحة ثقيلة بقيمة 1,15 مليار دولار.

وواصل طيران التحالف الاربعاء قصف مواقع المتمردين خصوصا في محافظة صعدة (شمال). كما دارت معارك في حرض بمحافظة حجة الحدودية مع السعودية، بحسب مصادر عسكرية موالية للحكومة.

وعند الحدود السعودية اليمنية، اعلنت قيادة التحالف في بيان الاربعاء ان "قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي اعترضت الساعة 6,30 صباحا (2,30 فجرا ت غ) صاروخين بالستيين تم إطلاقهما من الأراضي اليمنية باتجاه مدينتي أبها وخميس مشيط" السعوديتين.

واضافت ان طيران التحالف قام "باستهداف مواقع اطلاق الصاروخين في ضواحي محافظة عمران" في شمال اليمن.

وافادت وكالة انباء "سبأ" التابعة للمتمردين اليمنيين عن اطلاق صاروخ واحد باتجاه قاعدة خميس مشيط في جنوب السعودية، مشيرة الى انه "حقق هدفه بدقة". ولم تتحدث الوكالة عن اطلاق صاروخ ثان.

ومساء الاربعاء، افاد الدفاع المدني السعودي عبر "تويتر" عن مقتل مواطن واصابة سبعة آخرين بينهم طفلان وفتاتان في "سقوط مقذوف من الاراضي اليمنية" في منطقة جازان بجنوب السعودية.

وميدانيا، افادت مصادر عسكرية موالية ان معارك عنيفة تدور منذ الثلاثاء على جبهات عدة، لاسيما في محافظة تعز (جنوب غرب) حيث تحاول القوات الحكومية طرد المتمردين من ريفها وفك الطوق الذي يفرضونه على مدينة تعز منذ اشهر، وفي مديرية نهم (شمال شرق صنعاء)، حيث تحاول القوات الحكومية التقدم باتجاه العاصمة.

واستأنف التحالف بعيد منتصف ليل الاثنين الثلاثاء غاراته في منطقة صنعاء، للمرة الاولى منذ توقفها بعيد انطلاق مشاورات السلام برعاية الامم المتحدة في الكويت في 21 نيسان/ابريل.

وعلقت المشاورات في السادس من آب/اغسطس لمدة شهر، في ظل عدم توصل الطرفين الى اتفاق لحل النزاع. وسبق التعليق اعلان الحوثيين وحزب صالح تشكيل مجلس سياسي اعلى لادارة البلاد.

ولاقت الخطوة انتقادات خصوصا من الامم المتحدة والحكومة اليمنية.

والاربعاء، كرر وزير الخارجية عبد الملك المخلافي موقف الحكومة، معتبرا في مؤتمر صحافي في الرياض ان "اعلان المجلس السياسي يعد باطلا دستوريا وكل ما سيترتب عليه باطل بحكم الدستور".

ورأى ان تشكيل هذا المجلس "خطوة احادية سعت لتقويض كل فرص السلام وشكلت تحديا سافرا للمجتمع الدولي وقرارات مجلس الامن الدولي"، وهي "بمثابة اعلان حرب جديدة".

واتهم المخلافي المتمردين بالتصعيد "في كل مكان عسكريا (...) قبل انتهاء جولة المشاورات". وردا على سؤال عما اذا كانت القوات الحكومية تعتزم شن عملية لمحاولة استعادة صنعاء، اجاب "هناك خطة لدى الحكومة (...) ان تستعيد الدولة وتستعيد العاصمة".

- قلق دولي -

وادت الغارات على صنعاء الثلاثاء الى مقتل 14 عاملا على الاقل في مصنع للمواد الغذائية، بحسب مصادر طبية.

واكد المتحدث باسم التحالف اللواء الركن احمد عسيري اغلاق مطار صنعاء 72 ساعة على الاقل لاعادة تنظيم حركة الملاحة في ظل استئناف عمليات الطيران الحربي. ويقتصر استخدام المطار على الخطوط الجوية اليمنية والامم المتحدة.

وابدى الامين العام للمنظمة الدولية بان كي مون قلقه من التصعيد.

وقال المتحدث باسمه فرحان حق للصحافيين في نيويورك ليل الثلاثاء، ان بان "قلق بعمق من التقارير عن تزايد المعارك بين الاطراف المختلفة (...) خلال الايام القليلة الماضية".

من جهته، شدد وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت خلال مكالمة هاتفية مع نظيره السعودي عادل الجبير على "اهمية التوصل سريعا الى وقف لاطلاق النار يسمح بالتقدم نحو حل سياسي للنزاع في اليمن".

ودعت ايران التي تتهمها الحكومة اليمنية ودول التحالف بدعم المتمردين بالمال والسلاح، لوقف الغارات الجوية.

واتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية بهرام قاسمي القوى الدولية بالفشل في التحرك ازاء مواصلة الرياض "تدمير البنى التحتية لهذا البلد (اليمن)، وقتل المدنيين، وفرض حصار وقح وغير انساني على امة مظلومة".

كما اعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية اليزابيث ترودو انها "قلقة جدا" للخسائر البشرية في اليمن الثلاثاء، الا انها امتنعت عن الرد بشكل مباشر عما اذا كانت الادارة الاميركية قلقة من استخدام السعودية الاسلحة الاميركية ضد المدنيين اليمنيين.

واتت هذه التصريحات بعيد اعلان وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) الثلاثاء موافقتها على صفقة لبيع السعودية 153 دبابة ومئات الرشاشات الثقيلة والعربات المصفحة ومعدات اخرى.

وسبق لمنظمات حقوقية دولية ان طالبت الدول الغربية بوقف تزويد السعودية بالاسلحة في ظل استمرار عمليات التحالف في اليمن، حيث قتل اكثر من 6400 شخص منذ آذار/مارس 2015.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب