محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مسلحون موالون لهادي في عدن

(afp_tickers)

شهدت عدن تصعيدا مفاجئا للعنف الخميس مع تعرض القصر الجمهوري لغارة اجبرت الرئيس عبدربه منصور هادي على اللجوء الى "مكان آمن"، فيما شهد مطار المدينة الجنوبية منذ مساء الاربعاء مواجهات عنيفة بين قوات موالية ومعارضة لهادي.

ووصفت الرئاسة اليمنية الاحداث في عدن بانها "محاولة فاشلة لإجراء انقلاب عسكري على الشرعية الدستورية"واكدت ان "على جميع القوات المسلحة رفض أي توجيهات من قبل رئيس الأركان ونائبه أو ما يسمى اللجنة الأمنية في صنعاء او تنفيذ أي أوامر من أي جهة ما لم يصادق عليها القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع". وبذلك تتهم الحوثيين وفريق الرئيس السابق علي عبدالله صالح بانهم يقفون وراء "المحاولة الانقلابية الفاشلة".

وشنت طائرة حربية الخميس غارة على مجمع القصر الرئاسي في عدن حيث يقيم هادي بحسبما افادت مصادر امنية لوكالة فرانس برس.

وذكرت المصادر ان الغارة لم تصب مبنى القصر، فيما ردت المضادات الارضية مجبرة الطائرة على الانسحاب.

وحلقت الطائرة مرة اولى فوق القصر الرئاسي في المعاشيق حيث كان يتواجد الرئيس هادي، الا ان الضربة التي نفذتها اصابت تلة قريبة بحسب المصادر الامنية.

وذكر مسؤول امني لوكالة فرانس برس ان "الطائرة اطلقت طلقتين دون ان تصيب القصر الرئاسي ولم يسفر ذلك عن اي ضحايا".

وقد حلقت طائرة مرة اخرى فوق القصر الرئاسي دون ان تطلق اي ضربات، فيما ردت المضادات الارضية مجددا.

واكد مصدر امني من الرئاسة اليمنية انه "تم اجلاء الرئيس هادي الى مكان آمن وهو لم يغادر البلاد".

وانتقل هادي في 21 شباط/فبراير الى عدن لممارسة مهامه كرئيس معترف به للبلاد بعد ان تمكن من الافلات من الاقامة الجبرية التي فرضها عليه المسلحون الحوثيون الشيعة الذين يسيطرون على صنعاء.

ومطلع شباط/فبراير، سيطر الحوثيون على دار الرئاسة في صنعاء وحلوا البرلمان وفرضوا الاقامة الجبرية على هادي ومسؤولين كبار الا ان هادي تمكن من الافلات والانتقال الى عدن.

ومساء الخميس، اصدرت الرئاسة اليمنية بينا اثنت فيه على "إفشال الإنقلاب العسكري الذي كان تعتزم قوى الشر والظلام القيام به عن طريق الإستيلاء عن مطار عدن وبعض المواقع الأخرى وكذا خلق حالة ومن الرعب والهلع في صفوف المواطنين والأهالي".

وذكر البيان ان "الإنقلابيين والرجعيين والعملاء لإيران" في اشارة الى الحوثيين، قاموا "بتوجيه طائرات المؤسسة العسكرية التي نهبوها خلال احتلالهم المقرات الأمنية والعسكرية والمطارات وتصويب اسلحة تلك

الممتلكات العامة صوب أبناء الشعب في عدن وصوب المنازل وصوب سكن الرئيس الشرعي

لليمن".

ونددت الرئاسة ب"المحاولة الرخيصة التي يقوم بها قادة الانقلاب المدعومين من أركان النظام السابق الخاسر والمهزوم".

كما اصدرت اللجنة الامنية العليا التي يرأسها هادي بيانا حذرت فيه القوات المسلحة في سائر انحاء اليمن من تلقي الاوامر من اي جهة غير رئيس الجمهورية، لاسيما من اللجنة الامنية التي شكلها الحوثيون في الشمال.

وقد سجلت معارك عنيفة بين قوات الامن الخاصة التي يقودها العميد عبد الحافظ السقاف من جهة ومقاتلين موالين للرئيس هادي من جهة اخرى منذ مساء الاربعاء، دارت خصوصا في محيط مطار عدن.

وقد انتهت المواجهات باندحار قوات السقاف وتوجهه الى محافظة لحج حيث سلم نفسه الى محافظ المحافظة بحسب مصادر امنية.

وادت الاشتباكات بين قوات السقاف الرافض لقرار اقالته والموالي للحوثيين، ومقاتلي اللجان الشعبية الموالين للرئيس اليمني في محيط مطار عدن الدولي (جنوب) وفي وسط المدينة الى سقوط ما لا يقل سبعة قتلى من قوات الامن الخاصة واربعة من اللجان الشعبية اضافة الى عشرات الجرحى من الجهتين، وفق حصيلة من مصادر امنية.

والاشتباكات التي اندلعت ليل الاربعاء في محيط المطار امتدت قبل الظهر الى داخل حرم المطار، وفق ما افاد شهود.

وقد تدخلت قوات من الجيش موالية لهادي لمساندة اللجان الشعبية.

وقالت مصادر ملاحية وفي الشرطة ان القوات الخاصة تمكنت لفترة من السيطرة على اجزاء من المطار من الجهة الشرقية والغربية فيما بقي القسم الاكبر من المطار بما في ذلك المدرج تحت سيطرة اللجان الشعبية.

الا ان اللجان الشعبية تمكنت مع القوات الموالية للرئيس اليمني في النهاية من السيطرة على المطار وتراجعت قوات الامن الخاصة الى مواقعها.

وقال شهود عيان ان دبابات ومصفحات خرجت في وقت من القصر الرئاسي بحي كريتر وأخرى من القصر الجمهوري بحي التواهي وتوجهت نحو مطار عدن لمساندة اللجان الشعبية الموالية للرئيس هادي.

واكد مصدر عسكري لوكالة فرانس برس ان هذه التعزيزات التي قادها وزير الدفاع محمود الصبيحي الذي انشق عن الحوثيين والتحق بهادي في عدن، "قد استعادت السيطرة على مطار عدن".

وذكر المصدر ان "قوات السقاف اجبرت على التراجع تحت ضغط التمشيط الكثيف".

وبعد ذلك، اندلعت اشتباكات مجددا في محيط مقر قوات الامن الخاصة التي هي في الاساس موالية للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح المتحالف مع الحوثيين.

وانتهت المعارك بسيطرة اللجان الشعبية بشكل تام على المعسكر الرئيسي للسقاف ومعسكرين اضافيين تابعين له، فيما غادر العميد الى محافظ لحج شمال عدن حيث سلم نفسه للمحافظ احمد المجيدي بحسب مصادر امنية.

وادت حدة المواجهات في منطقة المطار الى الغاء الرحلات وكانت الملاحة الجوية ما تزال معلقة بعد ظهر الخميس، الا ان وزير النقل اعلن مساءا اعادة فتح المطار امام حركة الملاحة.

واضطر مسافرون قدموا في الصباح الى المطار للعودة ادراجهم بسبب القتال، بحسبما افاد شهود عيان لوكالة فرانس برس.

وسجلت عدة مواجهات في عدن خلال الليل.

وقتل عنصر في القوات الخاصة واصيب اربعة بجروح في مواجهات مع اللجان الشعبية بالقرب من مبنى الاداري المحلية في وسط عدن.

الى ذلك، القت اللجان الشعبية القبض على 15 عنصرا من قوات الامن الخاصة كانوا منتشرين امام فرع المصرف المركزي في عدن.

وفي محافظة لحج، قتل خمسة جنود من قوات الامن الخميس في هجوم شنه مسلحون مجهولون.

الى ذلك، تبنى تنظيم انصار الشريعة، وهم اسم يتخذه تنظيم القاعدة في اليمن، اغتيال الاعلامي والقيادي الحوثي عبدالكريم الخيواني الاربعاء في صنعاء.

وكان الخيواني حاز عام 2008 جائزة منظمة العفو الدولية للصحافيين العاملين في مناطق الخطر.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب