محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

لافتة مناهضة لمراقبة الاتصالات في جنيف في 16 ايلول/سبتمبر 2016

(afp_tickers)

ايدت غالبية كبيرة من السويسريين الاحد في استفتاء قانونا يجيز للاستخبارات مراقبة الاتصالات الهاتفية والانشطة على الانترنت وخصوصا بهدف احباط اي تهديدات ارهابية جديدة.

واشارت التقديرات الاولية لمعهد الاستطلاعات "جي اف اس.بيرن" الى ان الاقتراح نال تاييد 66% من المشاركين في الاستفتاء.

وكانت التوقعات اثناء حملة الاستفتاء تشير الى ان الموافقة لن تتجاوز نسبة 58%.

في المقابل رفض 60 بالمئة زيادة معاشات التقاعد التي كانت الحكومة اشارت الى العبء المالي الكبير لكلفتها في حال اقرارها.

كما رفض السويسريون بنسبة 63 بالمئة مبادرة شعبية بدعم من حزب الخضر تطلب الحد من استهلاك الموارد الطبيعية.

وتاييد السويسريين قانون مراقبة الاستخبارات للاتصالات من شانه ان يرضي الحكومة التي كانت تؤكد انه لم يعد بامكانها مواجهة التهديدات الجديدة، الارهابية خصوصا، بالوسائل الموضوعة بتصرف الاستخبارات التي لم يكن يحق لها جمع معلومات الا في المجال العام او اذا كانت متوافرة لدى سلطة اخرى.

وكان البرلمان صادق على القانون عام 2015 لكن تحالفا للحزب الاشتراكي والخضر ومنظمات ك"حزب القراصنة" طرح الاستفتاء خوفا من انتهاكات على غرار تلك التي كشفها ادوارد سنودن بشأن برنامج مراقبة الاتصالات في الولايات المتحدة.

ففي العام 2013 كشف سنودن المتعاقد السابق مع وكالة الامن القومي الاميركية مدى اتساع شبكة التنصت الالكترونية التي انشئت في اعقاب اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001.

وخلال حملة الاستفتاء ذكر معارضو هذا القانون بفضيحة "الملفات" التي اثارت جدلا كبيرا في 1989 حين اكتشف السويسريون ان 900 الف منهم لديهم "ملفات" لدى الشرطة بحسب آرائهم السياسية والنقابية.

ومنذ تلك الفضيحة تم تقليص عمل الامن في هذا المجال ثم وضعت قواعد صارمة واكثر شفافية للمراقبة الامنية.

-اجراءات احتياط مضادة-

جرى هذا الاستفتاء في وقت يبدو فيه التهديد الارهابي شديدا في اوروبا.

واستطاعت السلطات السويسرية ان تقنع الناخبين من خلال التاكيد انها لن تعمد الى "مراقبة جماعية" وان عشر حالات سنويا ستكون معنية بالقانون "انطلاقا من الوضع الحالي لمستوى التهديد".

كما اشارت الى ان الاجراءات يجب ان تحظى كل مرة بموافقة المحكمة الادارية الاتحادية ووزارة الدفاع السويسرية.

وسيكون بامكان الاجهزة السرية السويسرية، اذا بررت الامر خطورة تهديد ملموس، ان تراقب بشكل مسبق ما يتم ارساله بالبريد والاتصالات الهاتفية للافراد اضافة الى انشطتهم عبر الانترنت وان تتسلل الى شبكات معلوماتية مع تفتيش اماكن وسيارات وامتعة.

كما سيحق لها اعتراض كل المكالمات الدولية التي تعبر سويسرا عبر شبكة الكايبل وعرقلة الحصول على معلومات من شبكات معلوماتية شرط ان تكون هذه الانظمة مستخدمة في هجمات تستهدف بنى تحتية حساسة.

ودعا معارضو القانون الجديد الاحد السلطات الى الوفاء بتعهداتها في مجال اجراءات الاحتياط المضادة.

وقالت مورييل فاغر نائبة رئيس الشبيبة الاشتراكية في بيان "اكد لنا خصومنا ان عدد الاشخاص المراقبين سيكون محدودا، وان الحياة الخاصة لن تنتهك وانه لن تكون هناك قضية +ملفات+ جديدة. والامر يتعلق الان باحترام هذه التعهدات".

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب