محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

متطوعة توزع الحصص الغذائية على النازحين الفارين من النزاع في كاساي بوسط الكونغو الديموقراطية

(afp_tickers)

يعمل الطبيب بولين كيانكايي بكد منذ أشهر لمساعدة الأعداد الضخمة من المرضى والجائعين الفارين من تصاعد العنف بين الميليشيات القبلية وقوات الأمن في منطقة كاساي وسط الكونغو الديموقراطية.

ويقول الطبيب الذي يعمل في مستشفى كيكويت العام وملامح الأسى قد ارتسمت على وجهه "حاول البعض اكل الرمال على أمل تفادي المجاعة".

ويوضح "يعانون من فقر الدم وارتفاع الحرارة والإسهال والجروح،" معددا بعض المشاكل الصحية المتعددة التي يكافح لمعالجتها رغم الموارد المحدودة المتوفرة لديه.

ويضيف "جميعهم يعانون من سوء التغذية".

واضطر نحو 1,3 مليون شخص، بينهم 600 ألف طفل، إلى الهرب من منازلهم في كاساي، بعدما أوقعت سلسلة من عمليات القتل مئات الضحايا.

وتشير الأمم المتحدة إلى العثور على 42 مقبرة جماعية على الأقل.

ومنذ ايلول/سبتمبر الماضي، يواجه مسلحون مؤيدون للزعيم القبلي كاموينا نسابو -- الذي قتل عام 2016 -- الحكومة معتقدين بأن نسابو لا يزال على قيد الحياة، بما ان السلطات دفنته دون مراعاة العادات القبلية.

وتسبب القتال بتراجع حاد في الوضع السياسي والأمني والإنساني في جمهورية الكونغو الديموقراطية، حيث يسقط ضحايا للعنف وتنتهك حقوق الإنسان بشكل يومي تقريبا.

وتقول الأرملة نزينغا لوكالة فرانس برس "ظهرت الميليشيا فجأة وجمعت السكان".

وأضافت أن حوالي عشرة مسلحين على متن دراجات نارية وصلوا قرب قريتها في ماساي في أيار/مايو حاملين مناجل وأقواس وسهام، مدعين على حد قولها، إنهم "سيحررون" الناس.

إلا أنهم بدلا من ذلك، قاموا بإحراق منازل القرويين وقطعوا رأس زوجها.

وتقول السيدة البالغة من العمر 30 عاما مرتدية قميصا أحمر وأبيض ممزق إن زوجها "كان ممرضا واتهموه بالعمل مع الحكومة". وأضافت "قتلوا أربعة أشخاص آخرين رفضوا الانصياع إلى رسالتهم" الداعية إلى معارضة الحكومة.

- الجميع "ماتوا أو غادروا" -

وبعد مقتل زوجها، فرت نزينغا مع أطفالها الخمسة من منزلهم حيث ساروا لعدة أيام قبل أن يتمكنوا أخيرا من الحصول على مساعدة لنقلهم إلى كيكويت، التي تبعد أكثر من 350 كلم عن المكان.

والعائلة هي بين 17 ألف نازح، معظمهم من النساء والأطفال، الذين سيتم تسجيلهم لدى السلطات في المنطقة بالتعاون مع المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.

ومنذ نيسان/ابريل، وصل حوالي 30 ألف شخص فروا من القتل والتشويه والعنف الجنسي في الكونغو الديموقراطية ووصلوا إلى انغولا المجاورة فيما طالبت وكالة اللاجئين الأممية بالمزيد من الموارد للتعامل مع تدفقهم.

واتهمت الأمم المتحدة المتمردين المؤيدين لكاموينا نسابو بشن سلسلة من الأعمال الوحشية، متهمة الجيش الكونغولي كذلك باستخدام القوة المفرطة.

ومن بين الناجين تاجر يبلغ من العمر 41 عاما يدعى جان كيتامبالا. إلا أن بعضا من أفراد عائلته لم يكونوا محظوظين كثيرا.

ويروي كيتامبالا وهو يحمل طفليه بين ذراعيه كيف قطع المسلحون رأس والدتهم فيما فقد أطفاله الثلاثة الباقين.

وقال كيتامبالا "هجرت قريتنا. الجميع إما ماتوا أو غادروا".

وأضاف "وصلت الميليشيات في كانون الثاني/يناير، ولكنها بدأت بالقتل في أيار/مايو. ولكن الناس خائفون كذلك من الجيش لأنه يعتبر أن الكثير من الرجال يقاتلون في صفوف المسلحين".

وبالنسبة للسكان المحليين، انتشر العنف سريعا بسبب الكراهية المتأصلة لكل من نظام الرئيس جوزيف كابيلا والسلطات المحلية.

وتعيش الكونغو الديموقراطية أزمة سياسية منذ رفض كابيلا التنحي بعد انقضاء فترته الرئاسية العام الماضي.

وفشل اتفاق رعته الكنيسة الكاثوليكية ينص على تسليم كابيلا السلطة بحلول نهاية العام، في حل الأزمة وسط ضغط الميليشيات على السكان المحليين للتمرد عليه.

ويستذكر كالوما (63 عاما) والذي يعمل في التنقيب عن الألماس "كنا نعيش بسلام في السابق" قبل مقتل نسابو.

ويشير الرجل الذي قتلت احدى المجموعات المتمردة ابن أخيه "اذا وافقت على الانضمام إليهم، فسيتركك المسلحون تعيش".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب