Navigation

فرار آلاف الأفغان من المعارك في جنوب البلاد

نازحون داخل ولاية هملند الأفغانية في 12 تشرين الأول/أكتوبر 2020 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 14 أكتوبر 2020 - 12:08 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

فر عشرات آلاف الأشخاص من منازلهم في جنوب أفغانستان بعد أيام من القتال العنيف المستمر بين طالبان وقوات الأمن، بحسب ما أفاد مسؤولون الأربعاء على الرغم من استمرار مفاوضات السلام في الدوحة.

وشن المقاتلون هجمات على مدينة لشكركاه المضطربة عاصمة ولاية هلمند، مما دفع الولايات المتحدة لشن غارات جوية للدفاع عن القوات الأفغانية.

وأجبرت المواجهات السكان على المغادرة بكثافة على متن الدراجات النارية و سيارات الأجرة والحافلات.

وأوضح سيد محمد رامين مدير ادارة الاجئين في هلمند لوكالة فرانس برس أن "اكثر من 5100 عائلة أي 30 الف شخص (...) فروا من القتال حتى الان". وأضاف "ما زالت بعض العائلات تعيش في شوارع لشكركاه، ولانملك خياما لتزويدهم بها".

ولفت أحد السكان ويدعى حكمت الله إلى أنه أُجبر على الفرار بعد سقوط قذيفة على منزل جيرانه، مما أودى بحياة إمرأتين".

وقال عطا الله أفغان، وهو مزارع فر مع 12 من أقاربه، "كان القتال شديداً إلى درجة أنه لم يكن لدي الوقت لإحضار ملابسي. أتيت بعائلتي فقط".

قال مسؤولون أفغان إن الاشتباكات استمرت في أربع مناطق على الأقل الأربعاء، فيما صدت قوات الأمن عدة هجمات شنتها حركة طالبان في المنطقة.

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، من جهتها، أن آلاف الأشخاص فروا، ودعت مقاتلي طالبان وقوات الأمن إلى "اتخاذ جميع الإجراءات الممكنة لحماية المدنيين، بما في ذلك الممرات الآمنة لمن يرغب في المغادرة".

وأدى اصطدام مروحيتين في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء في منطقة ناوا بولاية هلمند إلى مقتل تسعة أشخاص، وفق ما ذكر عمر زواك المتحدث باسم حاكم الإقليم.

وقالت وزارة الدفاع إنها فتحت تحقيقا في الحادث.

وشهدت هلمند، وهي معقل شهير لطالبان، معارك عنيفة أدت إلى وقوع قتلى للقوات الدولية خلال سنوات الصراع الـ19 هذه.

بموجب الاتفاق بين الولايات المتحدة وطالبان الموقّع في الدوحة في 29 شباط/فبراير، التزمت الحركة المتمردة وقف هجماتها ضد القوات الأميركية وحلفائها الأجانب، ووافقت على بدء محادثات سلام مع حكومة كابول مقابل انسحاب للقوات الأجنبية.

وتعهدت الولايات المتحدة بسحب جميع قواتها من البلاد بحلول أيار/مايو 2021، مقابل ضمانات أمنية من طالبان وبدء محادثات سلام مع كابول في قطر.

بدأت هذه المحادثات الشهر الماضي في الدوحة، لكن يبدو أنها توقفت، بينما يسعى الجانبان للاتفاق على بنية أساسية للمفاوضات.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.