محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مهاجرون غير شرعيين ينتطرون طرجهم من مخميمهم في شمال فرنسا في 2 تموز/يوليو 2014

(afp_tickers)

اطلقت الحكومة الفرنسية الاربعاء اصلاحا لحق اللجوء على اراضيها لمواجهة العدد الكبير من الملفات التي تضاعفت في السنوات الماضية، ولشروط الهجرة في محاولة لجذب الاختصاصيين المؤهلين.

وتمت الموافقة خلال جلسة لمجلس الوزراء على هذين المشروعين اللذين هما في غاية الحساسية ويثيران انتقادات في اوساط الجمعيات، وقد تتعرض بسببهما السلطة التنفيذية لهجمات من المعارضة من اليمين واليمين المتطرف. وسيتم طرحهما لاحقا على البرلمان للمناقشة.

وهذا اول اصلاح مهم حول حق الاجانب منذ انتخاب الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند في 2012. وقال وزير الداخلية برنار كازنوف في حديث لصحيفة ليبيراسيون ان على فرنسا "ان تبقى بلد الهجرة واللجوء"، معتبرا ان "الدول المنغلقة على نفسها محكومة بالتراجع".

واعد سلفه مانويل فالس المشروعين واضيف اليهما القليل من التدابير الملزمة واخرى اقل صرامة. وقال مسؤول طالبا عدم كشف اسمه "اردنا ايجاد حلول لمشاكل ملموسة وليس البقاء على مواقف مبدئية".

والنص المتعلق باللجوء يرمي الى الحد من هذه الملفات، فمنذ سبع سنوات تضاعف عدد طالبي اللجوء تقريبا ليصل الى اكثر من 66 الفا في 2013.

فمراكز الاستقبال مكتظة وعلى نصف طالبي اللجوء ان يتولوا امورهم بانفسهم. واضافة الى ذلك ان معالجة طلبات اللجوء تتطلب عامين تقريبا ما يعقد ترحيل الاشخاص الذين رفضت طلباتهم.

ومن شان الاصلاح ان يسمح باختصار مهل الدرس لتصبح تسعة اشهر بحلول العام 2017. وبشان الاقامة، ينص المشروع على توزيع طالبي اللجوء على كل الاراضي والغاء الاعانات للاجانب الذين يرفضون التوجه الى مكان محدد او يقررون الرحيل منه.

وجاء في بيان صادر عن التنسيق الفرنسي لحق اللجوء الذي يضم منظمة "مسيحيون ضد التعذيب" ومنظمة العفو والاغاثة الكاثوليكية ورابطة حقوق الانسان ان "التحسينات المحدودة تخفي بصعوبة الشكوك والارادة في مراقبة طالبي اللجوء".

ويعالج النص حول الهجرة اوجه الخلل الاخرى. ورغم الارادة المعلنة للرئيس اليميني السابق نيكولا ساركوزي باستبدال "الهجرة الطوعية" ب"الهجرة القسرية"، لا تجذب فرنسا سوى عدد محدود من الاختصاصيين المؤهلين بين الاجانب ال200 الف من خارج الاتحاد الاوروبي الذين تستقبلهم بصورة مشروعة كل سنة.

وتقترح الحكومة بالتالي استحداث ترخيص جديد للاقامة هو "جواز المواهب" الصالح لاربع سنوات والذي سيحل مكان التراخيص القائمة وسيسهل حياة حامليه واسرهم.

والمشكلة الاخرى تكمن في تشكيل طوابير طويلة امام الدوائر المختصة لتجديد ترخيص الاقامة سنويا ويعقد حياة الاجانب. وبما ان 99% من طلبات التجديد تتم الموافقة عليها، فان وزارة الداخلية تقترح اصدار ترخيص اقامة تلقائيا لعامين الى اربعة اعوام بعد انتهاء المهلة الاولى من عام.

لكن هذا الترخيص لن يصدر الا اذا كان الاجنبي تابع دروس اللغة الفرنسية التي يجب ان يتبعها. واصدار ترخيص اقامة بعد السنوات الخمس الاولى سيكون مشروطا بالقدرة على قراءة وفهم نصوص بسيطة.

واثارت هذه الاجراءات استياء لدى الجهات المدافعة عن الاجانب. وقالت جمعية "جيستي" لدعم المهاجرين ان مشروع القانون "يصر على مكافحة الهجرة غير المشروعة والارغام على +الدمج+ ولا ياتي بتقدم مهم على الارض من ناحية الحقوق الاساسية".

وقالت جمعية سيماد ان الحكومة اختارت "الاستمرار في القمع" مقارنة مع السلطات التنفيذية السابقة.

اما المعارضة اليمينية فابدت قلقها من التراخيص الصالحة لعدة سنوات ومن تفضيل الاقامة الجبرية على مراكز الحجز قبل ابعاد من لا يحمل اوراقا ثبوتية.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب