محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

تظاهرة ضد اصلاح قانون العمل في تولوز في 24 اذار/مارس 2016

(afp_tickers)

تستعد فرنسا لاسبوع جديد محموم على خلفية التحركات الاجتماعية، مع دعوات الى الاضراب في قطاع وسائل النقل الحيوي واقتراب بطولة الامم الاوروبية لكرة القدم، في وقت تأمل النقابات بزيادة الضغط على الحكومة لسحب مشروع اصلاح قانون العمل.

ومنذ نحو ثلاثة اشهر، يؤدي مشروع اصلاح قانون العمل الذي يناقشه البرلمان الى انقسام الغالبية الاشتراكية الحاكمة فيما يحاول معارضوه شل البلاد.

وقبل اقل من عام من الانتخابات الرئاسية، رفضت الحكومة التي لا تحظى بشعبية كبيرة تقديم تنازلات حتى الان، ما يساهم في تصلب نقابة الكونفدرالية العامة للعمل، النقابة الكبرى في البلاد والمعروفة تاريخيا بقربها من الحزب الشيوعي.

وبعد اسبوع شهد تطويق مواقع نفطية في فرنسا، تحسن الوضع بعض الشيء في ما يتعلق بالتزود بالوقود، بعد فك الطوق عن غالبية المستودعات النفطية. لكن الوضع المضطرب استمر الاحد، اذ ان كثيرا من محطات البنزين كانت خارج الخدمة او تواجه صعوبات.

وباتت ست من المصافي الثماني في فرنسا متوقفة عن الانتاج او تشهد تباطؤا. وتم تمديد الاضراب في الموانئ النفطية في مرسيليا (جنوب) ولوهافر (شمال غرب)، التي تغذي مطاري اورلي ورواسي الباريسيين، لكن الحكومة فرضت تأمين الحد الادنى من الخدمات، ما سمح باستئناف جزئي لشحنات النفط.

واذا كان الرئيس فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء مانويل فالس يريدان المضي "حتى النهاية" في مشروع قانون العمل، فان بعض اعضاء البرلمان الاشتراكيين يعتبرون ان تعديل احدى المواد الحساسة التي اثارت الغضب الشعبي قد يشكل مخرجا للازمة.

ويرفض المعارضون لمشروع القانون هذه المادة التي تسمح للشركات بالتفاوض مباشرة مع موظفيها بشأن ظروف العمل، معتبرين ان ذلك يصب في مصلحة ارباب العمل.

ووفقا لاستطلاع للرأي اجرته صحيفة لو جورنال دو ديمانش، فان 46 بالمئة من الفرنسيين يريدون من الحكومة سحب المشروع، بينما يريد 40 بالمئة تعديله، في وقت قال 13 بالمئة فقط انهم يؤيدون الوضع الراهن.

ولم يستسلم معارضو النص الذين دعوا الى سحبه بشكل كامل. ودعا اتحاد النقابات الى "مواصلة التعبئة وتكثيفها" قبل يوم الحراك الوطني المقبل في 14 حزيران/يونيو.

- مفاوضات حاسمة -

في هذه الاثناء، ستتركز التعبئة في وسائل النقل. وفي الشركة الوطنية الفرنسية للسكك الحديد حيث دخلت المفاوضات الداخلية الحساسة المتعلقة بساعات عمل الموظفين مرحلة نهائية، تقدمت النقابات التمثيلية الاربع باشعار لتنظيم اضرابات مرشحة للاستمرار اعتبارا من مساء الثلاثاء.

وتأمل النقابات من هذا التحرك الموحد، التأثير في نتائج المفاوضات التي يفترض ان تستمر حتى 6 حزيران/يونيو، اي قبل ايام من بدء بطولة الامم الاوروبية لكرة القدم في 10 حزيران/يونيو، التي ستتكفل الشركة الوطنية للسكك الحديد بشكل رسمي نقل المشاركين فيها.

اما الاتحاد الوطني للنقابات المستقلة، النقابة الثانية في الشركة الوطنية للسكك الحديد، فيعتبر ان المقترحات التي قدمتها الادارة حتى الان "غير كافية"، على ان يتخذ قراره المقبل الاثنين.

وبالنسبة الى الشركة الوطنية للسكك الحديد فان التهديد بالاضراب يضاف الى نهاية اسبوع صعب، مع اضطرابات متتالية الجمعة والاحد اثرت على الاف الركاب.

وسيواجه سكان منطقة باريس بلبلة في وسائل النقل بعد دعوة الى اضراب مفتوح ومطالبة بمعاودة المفاوضات السنوية حول الاجور وسحب مشروع القانون.

اما القوة النقابية الثالثة "سود ار اه تي بي" فدعت من جهتها الى اضراب مفتوح في الاسبوع الذي يلي انطلاق بطولة الامم الاوروبية لكرة القدم ضد قانون العمل.

ويتوقع ان تطاول الاضطرابات ايضا وسائل النقل الجوي، اذ دعت كل نقابات الطيران المدني الى اضراب من الجمعة 3 حزيران/يونيو الى الاحد 5 منه، للمطالبة بمسائل بحت داخلية.

اما في الموانئ واحواض السفن، فدعت نقابة الكونفدرالية العامة للعمل الى "مواصلة وتوسيع الحراك" ضد قانون العمل، مع توقف عن العمل لمدة 24 ساعة الخميس.

وهذه التعبئة غير المسبوقة منذ عام 1981 ضد حكومة يسارية، قد تؤثر على المسار البرلماني لمشروع قانون العمل الذي يفترض ان يتواصل في حزيران/يونيو تزامنا مع البطولة الاوروبية لكرة القدم.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب