محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

المستشارة الالمانية انغيلا ميركل (يسار) مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون قبل بدء القمة في باريس.

(afp_tickers)

أظهر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل الخميس وحدة موقفهما اثر الجلسة التاسعة عشرة لحكومتي البلدين في باريس وابديا استعدادهما لمبادرات جديدة مشتركة اوروبيا ودوليا.

واوضح الرئيس الفرنسي ان فرنسا والمانيا قررتا ان تطورا معا "جيلا جديدا من الطائرات المقاتلة" مع "خارطة طريق" مشتركة حول هذا الملف ستحدد "بحلول منتصف 2018".

وقال في مؤتمر صحافي مشترك "انها ثورة كبيرة، لكننا لا نخشى الثورات حين يتم القيام بها في شكل سلمي".

وثمة ملف اخر سيترجم فيه التعاون هو مشاركة المستشارة الالمانية في "التحالف من اجل الساحل"، وهي مبادرة اتخذتها فرنسا بهدف تنمية هذه المنطقة الافريقية في موازاة مكافحة الجهاديين فيها.

وقالت ميركل "من وجهة نظر المانية فان هذا الالتزام في افريقيا امر جديد. نحن ندرك انه اذا لم تحرز التنمية الاقتصادية في افريقيا تقدما فسنواجه مشاكل عدة لان عددا كبيرا من الافارقة سيقررون الهجرة".

وفي موضوعات اخرى اكد ماكرون وميركل عزمهما على المضي قدما بهدف تعزيز أوروبا، علما بان هذه الجلسة الوزارية الفرنسية الالمانية تزامنت مع زيارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب لباريس.

واوردت ميركل "علينا ان نؤثر في شكل اكبر على المصائر الاوروبية" فيما اشاد ماكرون بالوعود التي انبثقت من هذا الاجتماع "المكثف".

واوضح ان التحديات التي يواجهها البلدان "تتجاوز حدودنا الوطنية" معتبرا انها "تحديات عالمية تتطلب تطابقا متينا في وجهات النظر بين فرنسا والمانيا".

وفي هذا الاطار، اكد الجانبان توافقهما في عناوين الهجرة والتبادل الحر وسياسات الدعم الاجتماعية الأوروبية والضريبة والتبادل الثقافي ومكافحة الارهاب والتبدل المناخي، وحتى حول الرئيس ترامب.

وقال ماكرون ان "هذه الرؤية الموحدة للامور تقودنا (...) سواء على المستوى الاوروبي او المستوى الدولي الى الرؤية نفسها حيال التجارة الحرة والعادلة (...) والى التصدي من جهة لاي حمائية ومن جهة اخرى لاي محاولة اغراق يمكن ان تطرأ على الساحة الدولية".

- "استقرار منطقة اليورو" -

على سبيل المثال، تعهدت باريس وبرلين تبني "موقف مشترك" بحلول نهاية العام حول مشروع الاصلاح الضريبي الذي يشمل الشركات بناء على اقتراح المفوضية الاوروبية.

وردا على سؤال عن موقفهما من البيت الابيض، عبرت ميركل وماكرون على هذا الصعيد ايضا عن تطابق في الاراء.

وقال ماكرون "ليس هناك تباين بين فرنسا والمانيا حول كيفية التعامل مع الرئيس ترامب".

واضاف "اختلف بقوة مع الرئيس ترامب حول موضوع المناخ ونتشاطر هذا الموقف مع المستشارة".

وما ان انتهت القمة حتى استقبل الرئيس الفرنسي نظيره الاميركي الذي كان دعاه الى حضور العرض العسكري التقليدي لمناسبة 14 تموز/يوليو في الذكرى المئوية لدخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الاولى.

وعلقت ميركل "نفهم ايضا ان السؤال يطرح في الولايات المتحدة لمعرفة الفائدة من العولمة"، الامر الذي يبرر في رأيها امساك الاوروبيين بمصيرهم.

وحتى بالنسبة الى الموضوعات التي تشهد تباعدا بين فرنسا والمانيا، أظهر الزعيمان استعدادا للاستماع والتفهم.

وفي هذا السياق، ابدت ميركل انفتاحا حين امل ماكرون، في مقابلة مع صحف فرنسية والمانية، بان "تتحرك" المانيا لتصحيح الاختلالات في منطقة اليورو.

واذ ايدت "جدولا زمنيا طموحا جدا لمنطقة اليورو"، اكدت ان ليس لديها "شيء ضد موازنة لمنطقة اليورو" ولا ضد "وزير مال اوروبي"، وهما اقتراحان للرئيس الفرنسي.

وقالت "يجب ارساء مزيد من الاستقرار والتنمية في منطقة اليورو" مذكرة بان "مثل هذه التطويرات العميقة" لا يمكن التطرق اليها الا غداة انتخابات تشريعية المانية ستجري في ايلول/سبتمبر وتأمل ميركل بان تخرج منها بولاية رابعة.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب