محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

كاميرون خلال مؤتمر صحافي ف بروكسل في 27 حزيران/يونيو 2014

(afp_tickers)

المعركة الخاسرة التي خاضها رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ضد تعيين جان كلود يونكر رئيسا للمفوضية الاوروبية تزيد من مخاطر خروج البريطانيين من الاتحاد الاوروبي اذا لم ينجح رئيس وزرائهم في سعيه لاصلاح الاتحاد، كما يرى الخبراء.

كاميرون المحافظ الذي تعهد باجراء استفتاء بشان بقاء بلاده في الاتحاد الاوروبي في 2017 في حال اعادة انتخابه في 2015 بعد ان تفاوض مع بروكسل بشان بنود هذه العلاقة، اقر بان مهمة ابقاء بلاده داخل الاتحاد باتت اكثر تعقيدا.

وسارع معارضوه السياسيون الى معايرته ب"الاهانة" التي تعرض لها وب"عزلته".

لكن في بريطانيا حيث بلغ التشكك التقليدي ازاء اوروبا مستويات عالية جديدة بعد فوز حزب الاستقلال المناهض لاوروبا في الانتخابات الاوروبية في ايار/مايو، اجمعت الاحزاب الرئيسية على معارضتها ليونكر الذي تعتبره مغاليا في نظرته لتوحيد اوروبا.

ويعتبر نحو 43% من الناخبين البريطانيين ان كاميرون كان محقا في الاعتراض على تعيين رئيس وزراء لوكسمبورغ السابق في مقابل 13%، بحسب استطلاع اجرته "فايننشال تايمز وبوبولوس" ونشر هذا الاسبوع.

واعتبر ماتس بيرسون مدير معهد "اوبن يوروب" في لندن ان "نجاح يونكر هزيمة واضحة لكاميرون ويزيد مخاطر خروج بريطانيا من الاتحاد ما لم تتم معالجة هذا الامر" .

وشددت كل الصحف البريطانية الصادرة السبت على هذا الخطر على غرار التايمز التي حذرت من ان "بريطانيا باتت قريبة من الخروج من الاتحاد الاوروبي".

الا ان بيرسون اضاف "لكن لا يزال هناك امل كبير في الحصول على اصلاحات اوروبية كبيرة".

وتابع ان الشعور بالخطر المتزايد لجهة خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي يمكن ان يحمل القادة الاوروبيين على الاقتراب من كاميرون الذي بات عليه الان ان يضاعف جهوده لشرح الاصلاحات التي يريدها واستعادة الصلاحيات التي يطالب بها.

من جهته اعرب رئيس وزراء السويد فريديريك راينفلت الذي وقف الى جانب ترشيح جان كلود يونكر بعدما كان مؤيدا لموقف كاميرون، عن استعداده في حديث "للبي بي سي" ل"بذل جهود اضافية" من اجل الاستجابة للمطالب البريطانية.

واللحظة الحاسمة ستكون خلال القمة المقبلة في 16 تموز/يوليو التي ستشهد توزيع المناصب الاوروبية المهمة الاخرى. اذ يمكن ان تحصل بريطانيا على منصب رئيسي او ان تحصل احدى الدول الحليفة لها على دور كبير مثل رئاسة مجلس اوروبا الذي يشغله حاليا البلجيكي هرمان فان رومبوي.

وتتوقف قدرة كاميرون في الحصول على تغييرات قبل الاستفتاء وبشكل متناقض على علاقته مع يونكر الذي يواصل انتقاده علنا.

اذ يتعين على كاميرون الذي يريد ابقاء بلاده في الاتحاد الاوروبي لكن بعد اجراء اصلاحات، ان يحقق نتائج حول نقطتين اساسيتين هما اصلاحات للسوق الموحدة واعفاء بلاده من بعض التشريعات الاوروبية، بحسب سايمون هيكس خبير السياسة لدى "لندن سكول اوف ايكونوميكس".

وقال هيكس لوكالة فرانس برس ان البريطانيين وان اقروا بمزايا الوحدة الاقتصادية الا انهم اكثر تحفظا ازاء سياسة اوروبية موحدة والتخلي عن بعض عناصر سيادتهم.

وتابع ان ما حصل مع يونكر "كارثة بالنسبة لمستقبل علاقات بريطانيا مع الاتحاد الاوروبي". واضاف "هذا سيعزز موقف النواب المحافظين الاكثر تشككا ازاء التوجه الاوروبي والذين سيقولون +كما ترون اوروبا لا تريد اجراء اصلاحات ومحاولتنا اقامة علاقة جديدة لصالح بريطانيا ستفشل+".

وقال النائب البريطاني المحافظ برنارد جنكين "علينا ان نواجه الواقع وان نخرج من حالة الانكار. ليس هناك اي اقبال في اوروبا نحو اعادة نظر فعلية في المعاهدات".

من جهته، اعتبر جون ريدوود وهو ايضا نائب بريطاني محافظ انه "اذا ظل باقي دول اوروبا غير متجاوب بهذا الشكل مع مطالب بريطانيا فان اعدادا متزايدة من الناخبين سترفض البقاء" في الاتحاد الاوروبي.

واظهر استطلاع اجراه "يو غوف" ونشر في 20 حزيران/يونيو ان عدد مؤيدي الخروج من الاتحاد الاوروبي متساو مع عدد الذين يفضلون البقاء (39%) في حين كانت نسبة المترددين 15% .

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب