فضيحة تهدد الوسط السياسي بعد اتهام رئيس وزراء بريطاني اسبق بالاعتداء على اطفال

رئيس الوزراء البريطاني الاسبق ادوارد هيث في 1989 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 04 أغسطس 2015 - 16:16 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

تهدد المزاعم التي تتهم رئيس الوزراء البريطاني الاسبق ادوارد هيث المتوفى في 2005 بالاعتداء الجنسي على اطفال بتلطيخ صورة الطبقة السياسية مع تراكم الاتهامات المماثلة عبر فترات متلاحقة.

تولى هيث رئاسة الحكومة بين 1970 و1974 وادخل بريطانيا الى المجموعة الاوروبية في 1973 واشتهر بالرجل العازب الذي يحب الابحار والموسيقى الكلاسيكية وتوفي عن 89 عاما.

ولكنه اصبح الان اكبر مسؤول ينضم الى صفوف السياسيين المتهمين بالاعتداء جنسيا على اطفال، ومعظمهم متوفى.

برزت هذه القصة مع دخول بريطانيا مرحلة حرجة في التحقيق في مزاعم بان شخصيات من النخبة مارسوا او تستروا على ممارسة الجنس مع اطفال في النصف الثاني من القرن العشرين.

وقال سايمون دانكزوك النائب في حزب العمال المعارض والناشط في هذه القضية لمحطة تلفزيون سكاي نيوز "لا اشك على الاطلاق بوجود عدد كبير من السياسيين وغيرهم من رجال النخبة السياسية الذين كانوا يستغلون الاطفال جنسيا ولا يزالون على الارجح".

ولكن ان يكون هيث من بينهم موضوع يثير الكثير من الجدل.

ظهر اسم هيث بعد ان اعلنت لجنة التظلمات الشرطية المستقلة التي تراقب عمل الشرطة الاثنين انها تريد التحقيق في مزاعم شرطي متقاعد بشأن اسقاط التهمة عن شخص في تسعينات القرن الماضي عندما هدد بفضح رئيس الوزراء الأسبق.

ونشرت صحيفة ديلي ميرور الثلاثاء مزاعم رجل قال ان هيث اغتصبه عندما كان عمره 12 عاما سنة 1961.

وذكرت هيئة بي بي سي ان شرطة اسكتلنديارد تحقق الان مباشرة في قضية هيث بشأن مزاعم الاساءة للاطفال.

وهيث الذي تزعم حزب المحافظين بزعامة ديفيد كاميرون الان، ليس اول سياسي يتهم بالاساءة للاطفال.

فهناك كذلك ليون بريتان وزير الداخلية في حكومة مارغريت ثاتشر، وسيريل سميث المفوض الاوروبي والنائب عن الحزب الليبرالي الذي توفي في 2010، وغريفيل جانر، النائب السابق عن حزب العمال وعضو مجلس اللوردات.

وتبين الشهر الماضي ان جهاز الاستخبارات (ام آي 5) طلب في 1986 "التستر على مزاعم بحق نائب لم يتم التعريف عن اسمه كانت لديه ميول نحو الصبية".

وهناك تلميحات الى ان الاعتداء على الاطفال كان يتم في مجمع شقق دولفن سكوير القريب من البرلمان حيث يسكن عدد كبير من النواب.

وتحقق الشرطة كذلك في مزاعم بان الفاعلين ومن بينهم سياسيون كانوا يترددون على دار ألم للضيافة في جنوب غرب لندن في سبعينات وثمانينات القرن الماضي.

وليس السياسيون سوى احد عناصر القضية.

وفتح قاض الشهر الماضي تحقيقا بالاساءة جنسيا للاطفال في مجموعة من المؤسسات البريطانية من البرلمان الى مقر بي بي سي ومساكن الاطفال الداخلية والكنائس.

واشار القاضي الى تقديرات تفيد بان طفلا من كل عشرين تعرض للاساءة الجنسية.

وبرزت الاتهامات بالاساءة للاطفال منذ ان فضحت ميول كبير مقدمي البرامج في بي بي سي جيمي سافيل بعد وفاته في 2011.

ولكن اصدقاء هيث هبوا للدفاع عنه. وقال براين بنلي النائب المحافظ السابق لاذاعة بي بي سي انه "يصعب تصديق هذه المزاعم" ووصف هيث بانه كان "متكتما بشأن حياته الشخصية" و"منضبطا".

واضاف "الناس يقولون لا دخان من دون نار، حسنا، هناك احيانا دخان من دون نار، كما نعلم جميعا".

وقال روبرت فودري السكرتير الخاص السابق لهيث لصحيفة تايمز انه عندما عمل معه من 1988 الى 1992 وكان معه باستمرار مرافق من الشرطة مثل كل رؤساء الوزراء السابقين.

واضاف "يبدو الامر ضربة رخيصة والواقع انه غير قادر على الدفاع عن نفسه لانه توفي".

ونادرا ما تحدث هيث عن حياته الشخصية رغم تلميحات وسائل الاعلام على مدى سنوات الى كونه مثلي الجنس عندما كان الاعلان عن الميول المثلية من شانه ان يقوض طموحاته السياسية.

وقال سايمون دانكزوك النائب في حزب العمال ان "من المهم التحقيق في مزاعم الاساءة للاطفال مهما كان المنصب الذي شغله اي كان في المجتمع، حتى وان كان رئيس وزراء".

واضاف "اذا كانت هناك مزاعم، مزاعم جدية بارتكاب اساءة شنيعة، فلا بد من التحقيق فيها".

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة