تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

فنزويلا تنتخب جمعية تأسيسية رغم الاحتجاجات والادانات

طريق قطعه ناشطون معارضون في كاراكاس في 29 تموز/يوليو 2017

(afp_tickers)

فتحت صناديق الاقتراع الأحد في فنزويلا لانتخاب "جمعية تأسيسية" واسعة الصلاحيات قرر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو استحداثها واعدا بأنها ستضع حدا للأزمة السياسية والاقتصادية في البلاد عبر إعادة صياغة الدستور.

فقد نجح مادورو في تحقيق رغبته مع انتخاب أنصاره الأحد جميعة تأسيسية جديدة من دون معارضة، رغم التظاهرات العنيفة التي تسببت بمقتل أكثر من مئة شخص وإدانة دولية قوية.

ووسط أجواء التوتر، فتحت مكاتب الإقتراع أبوابها عند الساعة 6,00 (10,00 ت غ) لانتخاب 545 عضوا في جمعية تأسيسية واسعة الصلاحيات من شأنها إدارة البلاد لفترة غير محددة.

وأكد مادورو خلال اجتماع السبت "أننا أمام انتصار انتخابي كبير. لم يتمكنوا من منع تشكيل الجمعية التأسيسية والأمر قد أصبح واقعا سياسيا".

والممارسات التي حصلت خلال التظاهرات من القتل بالرصاص وجرائم القتل الغوغائي والتخريب وإحراق المباني والشاحنات وشلّ المدن عبر استخدام الغاز المسيل للدموع ورشق الحجارة والقنابل الحارقة، فاقمت الأزمة في هذا البلد المنقسم وعلى حافة الانهيار الاقتصادي.

وبعد أن فشلت المعارضة في منع مشروع مادورو عبر التظاهرات والإضرابات وقطع الطرق، دعت الى تجمع حاشد الأحد في كاراكاس والى قطع الطرق الرئيسية، رغم أن الحكومة حذرت من سجن كل من سيعرقل عملية الاقتراع.

- مشكلة الثورة -

اعتبر النائب فريدي غيفارا باسم تحالف الوحدة الديمقراطية المعارض أن "عملية الاحتيال الدستوري والانتخابي هي أخطر خطأ تاريخي ارتكبه مادورو".

ويرفض هذا التحالف الجمعية التأسيسية التي ستنتخب الأحد لأنها لم تأتِ نتيجة استفتاء مسبق ولأن قانون الانتخابات نظم بطريقة تسمح للحكومة بالسيطرة عليها كي تكتب دستورا يؤسس لدكتاتورية شيوعية.

ورأى رئيس معهد داتاناليسيس لاستطلاعات الرأي لويس فانسانتي أن "الجمعية التأسيسية التي ستنتخب لن تحلّ مشاكل البلد إنما مشكلة الثورة التي لا يمكن أن تفوز في الانتخابات".

وبحسب هذا المعهد، فان السلطات القضائية والانتخابية والعسكرية تدعم مادورو وجمعيته التأسيسية لكن أكثر من 80 في المئة من الفنزويليين لا يؤيدون ادارته للبلاد وحوالي 72 في المئة منهم يعارضون مشروعه.

ويعتبر مادورو أن الجمعية التأسيسية ضرورية للحدّ من أعمال العنف ولانقاذ الاقتصاد في البلد الذي رغم ثروته النفطية يواجه نقصا خطيرا في المواد الغذائية والأدوية.

ورغم قولهم انهم يريدون السلام، إلا أن عددا من الشخصيات التي ستفوز في الانتخابات مثل ديوسدادو كابيلو، هدد بسجن بعض الأشخاص وحلّ البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة وبتفكيك هيئة الادعاء العام.

ونددت المدعية العامة لويزا أورتيغا، المعروفة بتأييدها الرئيس السابق هوغو تشافيز، بالمسّ بالنظام الدستوري داعية الى رفض الجمعية التأسيسية الجديدة. وقد أحدث رأيها انشقاقا داخل الحركة.

- عزلة دولية -

يواجه مادورو انتقادات لاذعة من الولايات المتحدة، التي تستورد 800 ألف من أصل 1,9 مليون برميل نفط خام تنتجه فنزويلا، وكذلك بالنسبة للعديد من دول اميركا اللاتينية وأوروبا.

وشدد رئيس الوزراء الإسباني السابق خوسيه لويس ثاباتيرو في بيان السبت على ضرورة حوار جديد، بعد ذلك الذي فشل في كانون الأول/ديسمبر.

وفرضت واشنطن عقوبات على 13 مسؤولا حكوميا وعسكريا مقربا من الرئيس الفنزويلي، بينهم رئيسة المجلس الوطني الانتخابي تيبيساي لوسينا المتهمة بتقويض الديمقراطية وانتهاك حقوق الإنسان وبالفساد.

وأعلنت كولومبيا وباناما أنهما لن تعترفا بالجمعية التأسيسية كما حذرت الولايات المتحدة من فرض المزيد من العقوبات.

ويتهم الرئيس الاشتراكي المعارضة بتحضير انقلاب على السلطة بدعم من واشنطن و"حكومات عميلة".

تثير الإنتخابات مخاوف كبيرة من تفاقم الفوضى في البلاد. فقد تهافت الفنزويليون عشية الانتخابات على شراء المواد الغذائية وغادر بعضهم البلاد.

وطلبت الولايات المتحدة وكندا والمكسيك من رعاياها عدم السفر الى فنزويلا في حين علقت بعض شركات الطيران رحلاتها الى كاراكاس.

وأعلن المجلس الوطني الانتخابي أن كل شيء جاهز للانتخابات والجيش سيضمن حسن سير عملية الاقتراع. وسمح المجلس للناخبين الادلاء بأصواتهم في أي مكتب اقتراع في منطقتهم، بسبب "تهديدات المعارضة".

ورأى المحلل بنينيو الاركون أن الحكومة تسعى الى تجنب الاقبال الضعيف على صناديق الاقتراع، بعد أن ضمن تحالف الوحدة الديمقراطية معارضة 7,6 مليون صوت لمشروع مادورو، خلال استفتاء رمزي نظمه منذ أسبوعين.

ولفت الخبير الانتخابي أوجينيو مارتينيز إلى أن "قانون الاقتراع يجمع بين التصويت في المنطقة والتصويت بحسب القطاعات الاجتماعية، اي سيدلي 62 في المئة من 19,8 مليون ناخب بأصواتهم مرتين. الأمر الذي سيعرقل عملية احتساب النتيجة".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك