محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الناس يشكلون طوابير لشراء التذاكر للسفر غلى الاكوادور في محطة حافلات في كراكاس بتاريخ 11 تشرين الأول/اكتوبر، 2017 مع اختيار العديد من الفنزوليين الذين لا يرون نهاية للأزمة مغادرة البلاد

(afp_tickers)

اختار العديد من الفنزويليين شراء تذاكر حافلات تقلهم إلى خارج البلاد قبل انتخابات حكام الولايات التي ستنظم الأحد، ما يعكس قناعتهم بلا جدوى الاقتراع.

وفي محطة حافلات في كراكاس، شق هيسوس رافيلو وزوجته هايدي طريقهما بين الحشود ليودعا ابنهما هوسيو الذي يسير على خطى شقيقه الأكبر حيث غادر الأخير قبل أسبوع.

وحمل هوسيو في حقيبته العلم الفنزويلي الأصفر والأزرق والأحمر مع لافتة كتب عليها أصدقاؤه عبارات الوداع حيث تخلى عن دراسته الهندسة المعمارية وانطلق في البحث عن فرص جديدة في مكان آخر. وغادر العديد من اساتذته قبله.

وتساءل الشاب البالغ من العمر 22 عاما في اثناء انتظاره في طابور طويل صعود حافلة تقله عبر الحدود "كيف أحمل كل حياتي في حقيبة؟"

وقال هوسيو إنه فضل المغادرة قبل انتخابات يوم الأحد "خشية أن تقع مشكلة ولا أعود قادرا على الخروج" من فنزويلا.

وينظر إلى الاقتراع على أنه اختبار لكل من الرئيس نيكولاس مادورو والمعارضة التي فشلت في الإطاحة به بعد شهور من التظاهرات التي أسفرت عن مقتل 125 شخصا.

ويعتقد العديد من أنصار المعارضة مثل هوسيو أنهم فقدوا حماسهم فتجاهلوا الدعوات للخروج بأعداد ضخمة الأحد.

وقد تساهم المشاركة الكبيرة في الانتخابات بفوز تحالف المعارضة "طاولة الوحدة الديموقراطية" في نحو 20 من ولايات فنزويلا الـ23، بحسب الخبراء، ما يعني انها ستكون المرة الأولى منذ العام 2000 التي سيضطر فيها الحزب الاشتراكي الحاكم على إدارة البلاد مع هذا العدد الكبير من حكام الولايات المعارضين.

ولكن العديد يستغربون إصرار مادورو على أن اقتراع يوم الأحد سيعني قبولا عاما بالجمعية التأسيسية التي شكلها في تموز/يوليو ويسيطر عليها حلفاؤه، لانتزاع السلطة التشريعية من البرلمان الذي تهيمن عليه المعارضة.

وأوضح مادورو أن حكام الولايات سيتعين عليهم أداء اليمين الدستورية و"الخضوع" للجمعية التأسيسية التي ترفض المعارضة الاعتراف بها.

- شتات -

ويقول هوسيو إنه شارك في الاحتجاجات ضد مادورو التي حولت بعض شوارع كراكاس إلى ساحات قتال بين نيسان/ابريل وتموز/يوليو، بسبب الغضب من انهيار الاقتصاد المعتمد على النفط ونتجت عنه أزمة كبيرة تمثلت في النقص الكبير في الطعام والدواء.

وأوضح لوكالة فرانس برس "لدي العديد من الأصدقاء الذين توفوا بعد خروجهم في التظاهرات، أشعر أن الأمر لم يكن يستحق".

من جهته، أوضح عالم الاجتماع والخبير في مجال الهجرة توماس بايز لوكالة فرانس برس إن أكثر من نصف مليون فنزويلي غادروا البلاد خلال السنوات الماضية.

وأضاف "نتحدث عن نحو ثمانية بالمئة من السكان. لا توجد قضية محددة، ولكن الأسباب الأهم تكمن في انعدام الأمن ونقص الغذاء والدواء".

وبين من فروا اليخاندرو فالينتي، الذي كان في الصفوف الأمامية خلال التظاهرات المناهضة للحكومة.

ولكن مع تراجع وتيرة الاحتجاجات في تموز/يوليو واستحواذ الجمعية التأسيسية على سلطة البرلمان، اختار الخبير التقني البالغ من العمر 31 عاما المغادرة إلى الولايات المتحدة.

وقال عبر الهاتف من فلوريدا "كنت أبحث عن شيء من التغيير عبر التظاهرات، ولكنني لم أر سوى غياب المحاسبة. شعرت أن الأمر لم يعد يستحق (التضحية). أي شخص يغادر البلاد لا يقوم بذلك بناء على رغبته".

وأما هوسيو، فيستعد لخوض طريق الحافلة الذي سيأخذه إلى الاكوادور ومن ثم إلى البيرو في رحلة مسافتها 2750 كلم وتستغرق سبعة أيام.

ولتوفير المال، حمل معه شطائر وحلوى ومربيات وأجبانا وعدة ليترات من المياه.

وكان والده هيسوس (57 عاما) يملك مخبزا اضطر إلى بيعه بسبب التضخم. وبعدها باعت العائلة مجوهرات الأم وسيارتيهما وأجهزة كهربائية ليتمكنوا من شراء تذاكر إلى الخارج تكفيهم جميعا. وسينضم هيسوس مع زوجته إلى ابنيهما في البيرو نهاية العام.

- "لا حل" -

وشكل الأغنياء الموجة الأولى من المهاجرين التي تسببت بها الأزمة الاقتصادية في فنزويلا، ولكن الفقراء يغادرون الآن كذلك، بحسب الباحث الاجتماعي فرانسيسكو كويللو.

وقال "إنهم يرون لأول مرة إنهم من خلال هربهم يمنحون أنفسهم فرصة لحل مشكلاتهم. هناك شعور بأن لا حل للأزمة".

وفي المحطة، طغت مشاهد الدموع والعناق حيث رأت أمهات مثل انجيليكا كاسترو البالغة من العمر 42 عاما أطفالها يغادرون البلاد لأول مرة.

وأوضحت أنجيليكا "ذهب زوجي إلى تشيلي في شباط/فبراير. والآن، سيذهب ولداي وهما في الـ18 والـ21 من عمرهما. وفي غضون أشهر عدة، سأغادر أنا برفقة ابنتي الصغرى".

وأما ماريا غودوي، فكانت في وداع ابنتها المهندسة المعمارية المتجهة إلى البيرو.

وقالت "تركت ابنها البالغ من العمر 11 عاما هنا".

وبحسب دراسة عن الهجرة صادرة عام 2016، تشكل الولايات المتحدة واسبانيا وايطاليا الوجهات الرئيسية بالنسبة للشباب الفنزويليين المتعلمين.

والعديد منهم يأملون بالعودة كما هي الحال بالنسبة لهيسوس رافيلو الذي قال "لن أبيع شقتي. إذا تغير الوضع، فسأعود دون تردد".

ولكن البعض مثل فالينتي اختاروا التخلي عن أمل العودة.

وقال فالينتي "لا أريد العودة، حتى لو تغيرت الحكومة".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب