محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

أرصفة فارغة في محطة القطارات غار دو ليست في باريس في اليوم الثاني من الاضراب، الاربعاء 4 نيسان/ابريل 2018

(afp_tickers)

يواجه ملايين الفرنسيين يوما ثانيا من الفوضى في حركة النقل الاربعاء وسط اضراب لعمال السكك الحديد هددوا بتنظيمه على مدى ثلاثة أشهر ويمثل تحديا كبيرا للرئيس ايمانويل ماكرون وخطته لاصلاح البلاد.

وسيستمر تشغيل قطار واحد فائق السرعة من سبعة، وخمس القطارات التي تربط المناطق في اضراب ليومين كل خمسة أيام ولغاية 28 حزيران/يونيو ما لم يتراجع ماكرون عن خططه المتعلقة باصلاح إدارة الشركة الوطنية للسكك الحديد "إس إن سي إف" الشركة العامة المشرفة على القطارات في فرنسا والتي ترزح تحت ديون طائلة.

وحذر رئيس الوزراء ادوار فيليب من "ايام صعبة مقبلة" في معركة طاحنة بين ماكرون والنقابات، تم تشبيهها بالأزمة بين رئيسة الحكومة البريطانية الراحلة مارغريت تاتشر مع عمال مناجم الفحم في ثمانينيات القرن الماضي.

وفي محطة في ليل بشمال شرق فرنسا، عبر مارك كورنيي (56 عاما) عن قلقه من أن تكلفه فوضى النقل وظيفته الموقتة.

وقال في إشارة إلى عمال سكك الحديد "أتفهم مطالبهم، لكنها ليست طريقة للمطالبة بها".

وفي اليوم الأول من الاضراب الذي أطلقت وسائل الإعلام عليه "الثلاثاء الأسود" تم إلغاء رحلات مما اضطر العديد من ركاب سكك الحديد في فرنسا والبالغ عددهم 4,5 ملايين شخص يوميا، لمغادرة منازلهم في مواعيد أبكر أو العمل من منازلهم أو إيجاد حلول أخرى مثل تشارك السيارات.

وتسبب وقف القطارات بيوم ثان من الاختناقات المرورية في منطقة باريس الاربعاء بعد أن اختار المسافرون الطرق البرية متسببين بطوابير من السيارات امتدت بحسب ما ذكره موقع سيتادين المختص بحركة المرور 350 كلم، اي ضعف المسافة العادية.

- صراع على النفوذ -

من المقرر أن تلتقي أربع نقابات مع مسؤولي وزارة النقل بعد ظهر الأربعاء لمناقشة الخلافات مع الحكومة ومنها تحويل الشركة الوطنية للسكك الحديد إلى شركة مساهمة.

وتخشى النقابات أن يؤدي ذلك بنهاية المطاف إلى خصخصة مشغل القطارات العملاق، وهو ما نفته الحكومة مرارا.

وتعترض النقابات ايضا على خطط لتجريد الموظفين الجدد من امتياز ضمان الوظيفة مدى الحياة والتقاعد المبكر، في إطار خطة لتخفيض كلفة تشغيل الخدمة لمواكبة استعداد دول الاتحاد الأوروبي لفتح قطاع السكك الحديد أمام المنافسة في 2020.

ونفذ موظفو اير فرانس وعمال جمع النفايات وبعض موظفي قطاع الطاقة اضرابات منفصلة الثلاثاء وسط استياء متنام بعد 11 شهرا على وصول ماكرون (40 عاما) إلى السلطة.

وفيما تصر الحكومة على أنها ستمضي قدما بخطط إصلاح سكك الحديد، قال زعيم اليسار المتشدد جان-لوك ميلانشون إن البلاد تشهد "بدء صراع اجتماعي على النفوذ، بالكاد كان معروفا في فرنسا".

ونزل طلاب ومتقاعدون وعمال القطاع العام الغاضبون لاسباب مختلفة من برنامج الاصلاح الواسع للخبير المصرفي الاستثماري السابق، الى الشارع للتنديد به.

في تشرين الاول/اكتوبر الماضي تمكن من إقرار إصلاحات عمل مثيرة للجدل في إطار خطته تقوية الاقتصاد الفرنسي، لكن المحللون يقولون إن ازمة سكك الحديد قد تمثل خطرا في حال اصطف الرأي العام خلف المضربين.

وقال جان-كلود مايي رئيس نقابة "فورس اوفريير" (القوى العاملة) اليسارية "لن يمضي وقت طويل قبل أن تبدأ الامور بالغليان".

- اختبار للنقابات -

تعد سكك الحديد معقلا للعمل النقابي في فرنسا وأجبرت حكومات في السابق على العودة عن قرارات وسط اضرابات واسعة.

وفيما تمثل الاضرابات تحديا لماكرون، ستكون ايضا بمثابة اختبار كبير لمعرفة ما إذا كان تأثير النقابات القوية تاريخيا، قد تراجع.

وقالت إدارة الشركة الوطنية للسكك الحديد "إس إن سي إف" إن ثلث الموظفين فقط شاركوا في الاضراب الثلاثاء، لكن النقابات رفضت بغضب تلك الارقام. وأكد المتحدث باسم نقابة سود-ريل اريك ماير أن النسبة "تتجاوز 60 بالمئة".

وتبلغ نسبة التأييد الشعبي لاضراب سكك الحديد 46 بالمئة بحسب استطلاع لمركز ايفوب نشر الاحد. لكن الاستطلاع يظهر تنامي التعاطف مع الاضراب بأربع نقاط مقارنة بالنسبة قبل اسبوعين.

وقالت ايميلي هورتيل الموظفة القانونية التي زادت تعقيدات تنقلها اليومي بين ديجون بشرق فرنسا وباريس "حتى وإن كان (الاضراب) يتسبب بإزعاج، إن الحفاظ على خدمة عامة تربط المناطق ببعضها سبب يستحق القتال من أجله".

لكن فرنسواز سيروغ، موظفة التأمين التي تقوم بنفس الرحلة قالت إن ثلاثة أشهر من كابوس التنقل "مسألة تفوق التحمل بعض الشيء". وقالت "بقيت في المنزل أمس ... لكن لا يمكنني القيام بذلك يوميا".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب