محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

سلطات الضرائب تخرج مستندات من مكاتب موساك فونسيكا بمواكبة الشرطة، في ليما في 11 نيسان/ابريل 2016

(afp_tickers)

طرحت المفوضية الاوروبية الثلاثاء في ستراسبورغ تدابير جديدة لمكافحة انعدام الشفافية الضريبية لدى الشركات المتعددة الجنسيات، وسط عاصفة "اوراق بنما" التي شددت الضغط على جميع الدول الكبرى من اجل مكافحة التهرب الضريبي.

وياتي عرض هذه الخطة التي وضعها المفوض الاوروبي للمسائل الضريبية الفرنسي بيار موسكوفيسي والمفوض المكلف الاستقرار المالي البريطاني جوناثان هيل، على البرلمان الاوروبي في الساعة 13,00 ت غ بعد مشاورات عامة ودراسة تقييمية، كانت مرتقبة منذ وقت طويل.

كما انها تاتي بعد الصدمة التي هزت العالم اجمع اثر كشف الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين عن نظام تهرب ضريبي واسع النطاق.

وتقضي مذكرة المفوضية الجديدة بكشف بلدان الاتحاد "دولة بدولة" عن البيانات الحسابية والضريبية للشركات المتعددة الجنسيات، بما يشمل حجم ايراداتها وارباحها، فضلا عن القاعدة الضريبية وقيمة الضرائب التي دفعت في مختلف الدول الاعضاء.

وبمجرد ان يكون للشركات فرع في الاتحاد الاوروبي وايرادات لا تقل عن 750 مليون يورو، فستلزم بنشر هذه العناصر، ايا كانت جنسياتها، سواء اوروبية او غيرها.

اما الشركات التي لا تملك فروعا في الاتحاد الاوروبي، فستطلب المفوضية المعلومات ذاتها ولكن في ما يتعلق بانشطتها الشاملة في العالم باسره، مع طلب المزيد من التفاصيل بالنسبة لانشطتها في الدول المدرجة على قائمة الملاذات الضريبية.

كما من المفترض الاعلان الخميس عن انشاء لجنة تحقيق برلمانية حول تبعات تسريبات "اوراق بنما" في الاتحاد، الامر الذي رحب به النواب الاوروبيون وفي طليعتهم الخضر.

كما ينظم نقاش بخصوص "اوراق بنما" بعد ظهر الثلاثاء في البرلمان في ستراسبورغ (شرق فرنسا) بحضور موسكوفيسي وممثلين عن مجلس اوروبا.

- وضع حد للتهرب الضريبي -

غير ان هذا المقترح لا يذهب بعيدا بما يكفي براي العديد من المنظمات غير الحكومية التي تطالب بمزيد من الشفافية، ومن بينها منظمة "وان" التي تاسف لكون الشركات الكبرى التي يفوق اجمالي ايراداتها 750 مليون يورو، وحدها معنية بوجوب الافصاح عن بياناتها الاساسية.

واشارت منظمة "وان" غير الحكومية ايضا الى ثغرة اخرى تبقي انشطة الشركات خارج الاتحاد الاوروبي طي الكتمان، اذ يقتصر الزام الدول بالافصاح عن البيانات على بلدان الكتلة الاوروبية.

واوضحت المنظمة مؤخرا انه "بدون هذه المعلومات، سيكون من المستحيل معرفة المزيد عن انشطة الشركات المتعددة الجنسيات في عدد كبير من الملاذات الضريبية، وكشف مؤشرات عن اليات محتملة للتهرب الضريبي".

كما لفتت المستشارة السياسية للشؤون الضريبية في اوكسفام اورور شاردوني الى "وجود ملاذات ضريبية في الاتحاد الاوروبي نفسه، وكذلك في دول كبرى متطورة كالولايات المتحدة. بالتالي رسالتنا هي فعلا الشفافية الضريبية للجميع".

وتندرج التدابير التي ستعرض الثلاثاء في سياق حملة اوسع نطاقا باشرتها السلطة التنفيذية الاوروبية لمكافحة التهرب الضريبي بعد فضيحة "لوكسمبورغ ليكس" في تشرين الثاني/نوفمبر 2014.

وكشفت هذه الفضيحة عن نظام تهرب ضريبي على نطاق واسع تطبقه الشركات المتعددة الجنسيات، وسلطت الاضواء بصورة خاصة على دور بعض الدول وفي طليعتها لوكسمبورغ التي وقعت بحسب الوثائق المسربة انذاك، اتفاقات مالية سرية مع 340 شركة متعددة الجنسيات من بينها ابل وامازون وايكيا وبيبسي للحد من الضريبة على الارباح.

وفي 28 كانون الثاني/يناير عرضت المفوضية الاوروبية مذكرتين وضعتا في اعقاب خطة طرحتها منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في تشرين الاول/اكتوبر 2015 وتنذر بوضع حد لعمليات التهرب الضريبي بالنسبة للشركات المتعددة الجنسيات.

وتنص احدى المذكرتين على تبادل تلقائي للمعلومات حول الشركات الكبرى بين الدوائر الضريبية في مختلف الدول الاوروبية، فيما توصي الثانية بفرض ضرائب على الارباح في الدول التي تحققها الشركات فيها.

كما ستقترح المفوضية الثلاثاء "وضع قائمة سوداء اوروبية للملاذات الضريبية في مهلة ستة اشهر".

وقال موسكوفيسي في المقابلة الصحافية الاثنين "لناخذ بنما، فهي لا تعتبر رسميا بمثابة جنة ضريبية الا في ثمان من دول الاتحاد الاوروبي، باتت تسع دول بعدما ادرجتها فرنسا. هذا غير جدير بالمصداقية. اننا بحاجة ماسة الى قائمة مشتركة حقيقية، مع معايير متماثلة وتهديدات بفرض عقوبات شديدة".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب