محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

سوريون يحملون اطفالا ويسيرون بهم وسط ركام المباني المدمرة في حي الصالحين بحلب، الاحد 11 ايلول/سبتمبر 2016

(afp_tickers)

استمرت الغارات الجوية والقصف وما تخلفه من قتلى مدنيين الاحد في سوريا، قبل اقل من 24 ساعة من دخول الهدنة التي اتفق الروس والاميركيون عليها، حيز التنفيذ مساء الاثنين.

ولم يصدر اي رد رسمي من الفصائل المقاتلة والمعارضة السياسية على اتفاق جنيف الجمعة، في حين اكد النظام السوري وحلفاؤه وفي مقدمهم ايران وحزب الله اللبناني انهم سيحترمونه.

ويفترض ان يبدأ مفعول الهدنة عند المغرب الاثنين، اليوم الاول من عيد الاضحى، في محاولة جديدة ضمن سلسلة مبادرات حفلت بها سنوات النزاع الخمس الدامية سعيا لايجاد تسوية لحرب مدمرة حصدت اكثر من 290 الف قتيل وشردت الملايين.

وأوضح المبعوث الاميركي الخاص الى سوريا مايكل راتني أن هدنة أولى لمدة ثمان وأربعين ساعة مقررة ستبدأ الساعة 19,00 (16,00 ت غ) الاثنين. وفي حال صمودها سيتم تمديدها 48 ساعة اضافية وفق ما اوضح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي تفاوض مع نظيره الاميركي جون كيري على الاتفاق.

ويتطرق الاتفاق الذي اعلنه كيري ولافروف الجمعة، في احدى نقاطه الى مدينة حلب التي تشهد وضعا انسانيا مروعا وتسيطر قوات النظام على احيائها الغربية في حين يسيطر المعارضون على احيائها الشرقية التي يحاصرها النظام.

وينص الاتفاق على الانسحاب من طريق الكاستيلو بما سيؤدي الى منطقة خالية من السلاح. وكانت الفصائل المقاتلة تستخدم هذه الطريق في حلب للتموين قبل ان تسيطر عليها قوات النظام.

وبموجب الاتفاق، سيتم تحديد مناطق تواجد "المعارضة المعتدلة" بدقة وفصلها عن مناطق "جبهة فتح الشام"، جبهة النصرة سابقا قبل ان تعلن فك ارتباطها بتنظيم القاعدة.

ومن ابرز نقاط الاتفاق إدخال مساعدات إنسانية الى المناطق المحاصرة والتي يصعب الوصول إليها، بما فيها حلب.

وبعد مرور سبعة ايام على تطبيق وقف الأعمال القتالية وتكثيف إيصال المساعدات، تبدأ الولايات المتحدة بالتنسيق مع الروس تنفيذ ضربات جوية مشتركة ضد جبهة فتح الشام وتنظيم الدولة الاسلامية.

- غارات مستمرة -

وقبل اقل من 24 ساعة من بدء تنفيذ الاتفاق، تواصلت الغارات الجوية والقصف على جبهات عدة في البلاد.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان طيران النظام قصف الاحياء الشرقية المحاصرة في حلب ما اسفر عن مقتل ستة مدنيين بينهم ثلاثة اطفال واصابة ثلاثين.

وقال ابو عبدالله، احد سكان حلب الشرقية، لوكالة فرانس برس "نصلي لكي ينجح وقف اطلاق النار من اجل رفع الضغط عن المدنيين"، مشيرا الى غارات "ليلا نهارا".

واضاف "لم يعد لدى السكان أمل كبير" بتطبيق وقف لاطلاق النار.

وقال صفوان بدوي ان "الشعب السوري، سواء كان يعيش في مناطق يسيطر عليها النظام او المعارضة، فقد اي ثقة بالطرفين".

وفي مدينة دوما بريف دمشق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة والمحاصرة منذ 2013، اعلن المجلس المحلي الذي يدير شؤون المدنيين في بيان تاييده للهدنة، داعيا الى السلام.

والسبت، اسفرت غارات لطائرات تعذر تحديد هويتها عن 62 قتيلا بينهم 13 طفلا في مدينة ادلب بشمال غرب البلاد، فيما كان السكان يتسوقون استعدادا لعيد الاضحى، بحسب ما افاد المرصد السوري الاحد.

ويدعو الاتفاق الاميركي الروسي مقاتلي المعارضة الى النأي بأنفسهم تماما عن الجهاديين الذين يتحالفون معهم في محافظتي إدلب وحلب.

وكان لافروف اعلن بدء العمل في 12 ايلول/سبتمبر على إقامة مركز مشترك للتحقق من تطبيق الهدنة، على ان تشمل التحضيرات تبادل المعلومات وتحديد مناطق تواجد جبهة النصرة والمعارضة.

واكدت تركيا وفرنسا وبريطانيا والاتحاد الاوروبي دعم الاتفاق.

وتشن انقرة منذ 24 آب/اغسطس هجوما في شمال سوريا وارسلت دبابات وقوات خاصة لدعم فصائل مقاتلة وطرد تنظيم الدولة الاسلامية من المنطقة الحدودية.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب