محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو مستقبلا المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في كييف في 23 اب/اغسطس 2014

(afp_tickers)

قتل ثلاثة مدنيين في قصف مدفعي السبت هز وسط دونيتسك اكبر معاقل المتمردين الموالين لروسيا في شرق اوكرانيا، قبل ساعات من زيارة رمزية للمستشارة الالمانية انغيلا ميركل التي وصلت الى كييف.

وتأتي زيارة ميركل الى اوكرانيا وسط تصعيد جديد للازمة التي سببت اسوأ تدهور للعلاقات بين روسيا والغرب بعد دخول قافلة للمساعدات الانسانية الروسية الى شرق اوكرانيا بدون موافقة كييف.

وفي اتصال هاتفي مساء الجمعة، قال الرئيس الاميركي باراك اوباما وميركل ان روسيا دخلت في "تصعيد خطير" في اوكرانيا من خلال الحشود العسكرية الكبيرة على الحدود وارسالها قافلة انسانية.

وقال البيت الابيض في بيان ان اوباما وميركل اعربا عن "قلقهما" حيال العدد الكبير من الجنود الروس المنتشرين قرب الحدود مع اوكرانيا وحيال وجود الطاقم العسكري الروسي في اوكرانيا وحيال اطلاق المدفعية الروسية النار على الاراضي الاوكرانية.

وقال البيان انه امام "هذا التصعيد الخطير"، اكد اوباما وميركل على "اهمية وقف اطلاق نار ثنائي يعقبه اغلاق الحدود ومراقبة فعالة للحدود" الروسية الاوكرانية.

كما شددا على "ضرورة" ان تغادر القافلة الاراضي الاوكرانية معتبرين ان ارسال هذه القافلة من 300 شاحنة بدون اذن كييف يشكل "استفزازا اضافيا وانتهاكا لسيادة اوكرانيا".

وميركل هي اكبر مسؤول غربي يزور اوكرانيا منذ بدء الازمة التي تسببت باخطر تدهور في العلاقات بين روسيا والغرب.

لكن المحلل في معهد التعاون اليورو-اطلسي في كييف اولكسندر سوشكو قال ان "احتمال ان تقدم ميركل لكييف مقترحات لتسوية الازمة ضئيل. لكن الجانبين سيعرضان موقفا يعكس تضامنا حول المسائل الاساسية".

وتسبق زيارة ميركل قمة اقليمية الثلاثاء في مينسك سيحضرها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره بترو بوروشنكو ومسؤولون من الاتحاد الاوروبي.

وقال فاسيل فيليبتشوك وهو محلل سياسي مستقل ان "زيارة المسؤولة الالمانية عشية عيد الاستقلال وخلال النزاع المسلح الذي تورطت فيه روسيا هو مؤشر دعم".

واضاف ان الوضع مع القافلة الروسية التي تتألف من 300 شاحنة وتم افراغها الجمعة في لوغانسك معقل المتمردين في الشرق "يمكن ان يغير بشكل جذري جدول اعمال قمة مينسك".

ذكر مراقبو منظمة والتعاون في اوروبا ان اولى شاحنات القافلة التي تنقل مساعدات انسانية من موسكو ووصلت مساء الجمعة الى معقل المتمردين لوغانسك شرق اوكرانيا، بدأت السبت العودة الى روسيا.

وذكرت وكالات انباء روسية عدة ان عشرات الشاحنات وصلت الى الحدود.

وقال مسؤول في ادارة لوغانسك لوكالة فرانس برس ان الشاحنات افرغت حمولاتها في لوغانسك مساء الجمعة لكن توزيع المساعدات لم يبدأ.

واضاف هذا المسؤول ان "السلطات الانفصالية بدأت اعداد لوائح بالسكان المحليين".

وكانت واشنطن طالبت قبل ذلك ان تسحب موسكو القافلة "فورا" مهددة بفرض عقوبات جديدة على روسيا بينما دان حلف شمال الاطلسي دخول قافلة المساعدات معتبرا انه "انتهاك فاضح" من قبل روسيا لالتزاماتها الدولية و"لسيادة اوكرانيا".

اما الاتحاد الاوروبي، فقد عبر عن "اسفه" للخطوة التي قامت بها موسكو التي قررت من جانب واحد بعد انتظار دام اسبوعا ارسال الشاحنات التي تقول اها محملة بمساعدات انسانية الى المدنيين في شرق اوكرانيا. لكن كييف تقول ان هذه الشاحنات شبه فارغة.

من جهة اخرى، قتل ثلاثة مدنيين في قصف على دونيتسك حوالى الساعة السادسة (3,00 تغ). وذكر مراسل لوكالة فرانس برس ان جثتي اثنين منهم كانتا ممدتين في وسط المدينة.

اما البلدية فاعلنت سقوط ثلاثة قتلى في عمليات قصف صباح السبت.

وفي الشارع بدت اشجار مقطوعة واثار قذائف على طرق الترامواي التي تمر وسط هذا الشارع العريض. وكان سكان الجوار يجمعون الزجاج المحطم فيما شوهدت واجهات المنازل والمتاجر تحمل اثار الشظايا.

وقال احد السكان ان "دوي انفجار هائل ايقظني. لقد دمرت شقتي".

واضاف آخر ان القصف مصدره الجيش الاوكراني ويستهدف قاعدة عسكرية انفصالية.

وعمليا لا يمكن تحديد مصدر النيران بينما يتبادل الجيش الاوكراني والانفصاليون الاتهامات باستمرار.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب