محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

توقيف زعيم المعارضة الفنزويلية ليوبولدو لوبيز بعد ان سلم نفسه في كراكاس في 2014

(afp_tickers)

ثبت القضاء الفنزويلي الذي تتهمه المعارضة بالانحياز للسلطة، حكم السجن 14 عاما بحق ليوبولدو لوبيز احد ابرز وجوه المعارضة للرئيس نيكولاس مادورو بتهمة التحريض على العنف، مجازفا بذلك بمفاقمة التوتر في هذا البلد الذي يعيش حالة غليان.

وقال خوان كارلوس غوتييريز محامي لوبيز لوكالة فرانس برس بشأن طلب الاستئناف للحكم الصادر على زعيم الجناح المتشدد في المعارضة الفنزويلية، ان القضاء "ثبت الحكم بالشروط نفسها".

واضاف غوتييريز "انها محاكمة سياسية بالتأكيد. للاسف، مصلحة الحكومة تغلب على النظام القضائي"، متهما القضاء بانه في خدمة الحكومة.

وبعدما دان الحكم "الجائر"، قال المحامي في مقابلة مع قناة التلفزيون المحلية "غلوبوفيجن" ان طلبا بالطعن في الحكم سيعد خلال 15 يوما وان القضية ستعرض على الامم المتحدة.

ورفض هذا القرار ايضا معارضو التيار التشافي (نسبة الى الرئيس الراحل هوغو تشافيز الذي حكم من 1999 الى 2013) المجتمعون في تحالف "طاولة الوحدة الديموقراطية" (يمين الوسط) ويشكلون اغلبية في البرلمان.

وكتب الناطق باسم تحالف المعارضة خيسوس توريالبا في تغريدة على تويتر "نرفض الحكم غير القانوني وغير العادل لاخينا ليوبولدو ونكرر انه سيتم الافراج عنه بتصويت الشعب".

وتطالب المعارضة منذ اشهر باجراء استفتاء لاقالة الرئيس نيكولاس مادورو الذي لم يعد يتمتع بالشعبية.

- مسيرة وطنية كبرى -

لكن السلطات الانتخابية الفنزويلية كشفت الثلاثاء برنامجا زمنيا يجعل من شبه المستحيل تنظيم استفتاء ضد الرئيس مادورو هذا العام، مما يجنب الحزب الاشتراكي الحاكم انتخابات مبكرة ممكنة.

بموجب هذا البرنامج الزمني، فان المرحلة الاخيرة اللازمة لتنظيم الاستفتاء وهي جمع اربعة ملايين توقيع خلال ثلاثة ايام، لن تنجز قبل نهاية تشرين الاول/اكتوبر في افضل الاحوال.

وموعد الاستفتاء يرتدي اهمية كبرى. فاذا اقيل مادورو قبل العاشر من كانون الثاني/يناير 2017، يفترض ان يتم تنظيم انتخابات مبكرة.

اما اذا نظم الاستفتاء بعد هذا الاستحقاق وهزم الرئيس الفنزويلي فيه كما تتوقع استطلاعات الرأي، فسيكون بوسعه تعيين نائبه مكانه ما يسمح للحزب الاشتراكي بالبقاء في السلطة.

وكان لوبيز البالغ من العمر 45 عاما اعلن انه "بريء" خلال احدى الجلسات امام محكمة الاستئناف في تموز/يوليو.

وحكم عليه في ايلول/سبتمبر 2015 بالسجن 14 عاما لادانته بتهمة "التحريض على العنف" خلال التظاهرات ضد الحكومة التي جرت بين شباط/فبراير وايار/مايو 2014 واوقعت 43 قتيلا بحسب الحصيلة الرسمية.

وقال هذا الخبير الاقتصادي المتخرج من جامعة هارفرد خلال محاكمته "اقر بانني دعوت الى هذه التظاهرة السلمية طبقا لما يجيزه لي الدستور".

وشدد محامو المعارض السياسي على ان موكلهم حكم عليه لدوافع سياسية وعلى اساس ادلة "تم التلاعب بها".

وكان المحامون اتهموا القضاء بانه يمتثل لاوامر الحكومة.

وكتب لويس الماغرو الامين العام لمنظمة الدول الاميركية على تويتر في تموز/يوليو ان المنظمة "تتابع باهتمام كبير محاكمة ليوبولدو لوبيز امام محكمة الاستئناف. ونتمنى على القضاة ان يظهروا حيادا ويطبقوا القانون".

غير ان المسؤول الثاني في النظام التشافي ديوسدادو كابيلو اكد ان القيادي المعارض سيبقى مسجونا معتبرا ان عليه ان "يدفع" ثمن "جرائمه".

وتزعم لوبيز حركة عرفت باسم "لا ساليدا" (المخرج) تدعو الى استخدام ضغط الشارع لاسقاط حكومة الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو.

وتشهد فنزويلا ازمة اقتصادية خطيرة جراء هبوط اسعار النفط الذي يشكل مصدر الدخل الرئيسي لهذا البلد. وتترافق الازمة مع نقص حاد يشمل 80% من المواد الغذائية والادوية.

وبموازاة ذلك، يعاني البلد من ازمة سياسية منذ انتصار المعارضين للحركة التشافية في الانتخابات التشريعية في نهاية 2015.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب