محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مؤتمر صحافي في الدوحة في الثامن من حزيران/يونيو 2017

(afp_tickers)

دعت الدوحة الى رفع "الحصار" الذي تقول ان السعودية والامارات والبحرين تفرضه عليها قبل بدء مفاوضات لحل الازمة في الخليج، فيما حذرت الإمارات من أن عزل قطر قد يستمر "سنوات" الى حين وقف قطر دعمها "للجهاديين والمتطرفين".

ومع دخول الازمة اسبوعها الثالث، وصف وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قطع العلاقات مع قطر ومحاولة عزلها اقتصاديا بـ"الاجراءات العدائية".

وقال متحدثا لصحافيين في الدوحة "نريد ان نوضح للجميع ان المفاوضات يجب ان تتم بطريقة حضارية وان تقوم على أسس قوية وليس تحت الضغط او تحت الحصار"، مضيفا "طالما ان قطر تحت الحصار فلن تكون هناك مفاوضات".

وقطعت المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة والبحرين علاقاتها الدبلوماسية مع قطر في الخامس من حزيران/يونيو، واتخذت اجراءات عقابية بحقها بينها اغلاق المجالات البحرية والجوية أمامها والطلب من القطريين مغادرة اراضيها.

وتتهم الدول الثلاث ومعها مصر الامارة الخليجية الصغيرة بدعم الارهاب وتطالبها بطرد مجموعات تصنفها "إرهابية" من على أراضيها. في المقابل، تنفي الدوحة هذه الاتهامات وترفض طرد المجموعات التي تستضيفها وبينها عناصر في جماعة الاخوان المسلمين وقيادات في حركة حماس.

واكد الوزير القطري ان الدوحة لم تتلق بعد اي مطالب من الدول المقاطعة لها، او من الدول التي تتوسط في الازمة وبينها الكويت وفرنسا والولايات المتحدة.

وقال "لماذا لم يتقدموا باي مطلب بعد؟ ليس هناك جواب واضح"، مضيفا "لا توجد ارضية صلبة لهذه المطالب ولهذا فانهم لم يتقدموا باي مطالب بعد".

وشدد الوزير على ان الاجراءات التي اتخذت بحق قطر لم تؤثر كثيرا عليها، لكنه أشار إلى أنها تنعكس على دول مثل فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، "حلفاء قطر الذين نقيم معهم علاقات تعاون في المجالات العسكرية وفي مجالات الدفاع والامن والاقتصاد".

وقطر أكبر منتج ومصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم. وتضم الامارة الصغيرة اكبر قاعدة جوية اميركية في المنطقة وتعتبر منطلقا رئيسيا للعمليات ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق.

- "منصة دعم مالي" -

من جهته، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية في دولة الامارات العربية المتحدة أنور قرقاش في لقاء مع صحافيين بينهم وكالة فرانس برس في باريس ان عزل قطر "قد يستمر سنوات" مؤكدا "نعتزم حقا إبداء شدة وتوجيه رسالة واضحة".

وشدد على وجوب ان "تعدل قطر عن دعم الجهاديين والاسلاميين المتطرفين"، مشيرا الى ان السعودية ودولة الامارات والبحرين ومصر ستقدم "خلال الايام المقبلة" لائحة بمطالبها الى قطر تتضمن إبعاد شخصيات متطرفة، من دون إعطاء تفاصيل اضافية.

وقال قرقاش "لا نريد التصعيد، نريد عزل قطر" وأضاف "ليس المطلوب تغيير النظام، بل تغيير السلوك" من أجل رفع العقوبات ، مبديا أمله في أن يكون "هناك عقلاء داخل العائلة المالكة" يمكنهم التأثير على أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بهذا الصدد.

ولفت إلى أنهم "لا ينوون طرد قطر من مجلس التعاون الخليجي" غير أن المجلس "في أزمة الآن".

وعن المساعي السياسية لتسوية الأزمة، قال "حاولنا الدبلوماسية مع القطريين (في الماضي) وفشلنا".

وعلق على المساعي التي قام بها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، فقال إن الوساطة الكويتية هي "وساطة تقليدية"، ملمحا الى ان لا آمال كبرى معلقة عليها.

وسبق للكويت ان قامت بدور وساطة بين قطر والدول الخليجية في مجلس التعاون الخليجي في 2014 تمت على اثرها اعادة العلاقات مع الدوحة بعد فترة من قطعها من جانب الرياض وابوظبي والمنامة.

واتهم قرقاش قطر بأنها "بنت منصة متطورة من الدعم المالي والسياسي والاعلامي" للاسلاميين المتطرفين، وبإيواء العديد من قياداتهم.

وقال "إنهم يدعمون مجموعات على ارتباط بالقاعدة في سوريا (مثل جبهة النصرة سابقا) وفي ليبيا مثل مجلس شورى مجاهدي درنة ومجلس شورى ثوار بنغازي، وفي اليمن".

وطالب الغرب بوضع "آلية مراقبة" من أجل التحقق من ان الإمارة ستلتزم بتعهداتها.

وقال الوزير من باريس حيث يرافق ولي عهد الإمارات الشيخ محمد بن زايد الذي سيلتقي الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الاربعاء، إن "الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا أو ألمانيا لها ثقل سياسي وخبرة تقنية تخولها وضع مثل هذه الآلية".

في بروكسل، بحث وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الاثنين أزمة الخليج خلال اجتماع ودعوا الأطراف إلى "نزع فتيل الأزمة" وإقامة حوار سياسي "بدون شروط مسبقة".

- قاعدة العديد -

ولفت قرقاش من جهة أخرى إلى أن هذه التدابير تقررت ضد قطر بعدما أظهر الرئيس دونالد ترامب خلال قمة الرياض في ايار/مايو أن الإدارة الأميركية تعطي "أولوية أكبر لمكافحة الإرهاب والتطرف" من الإدارة السابقة.

لكنه أوضح أن دول الخليج تعهدت للولايات المتحدة بان قاعدة العديد التي تؤوي حوالى عشرة آلاف جندي أميركي وتنطلق منها طائرات التحالف بقيادة واشنطن "ستعمل بصورة طبيعية في ظل الأزمة".

ووسط هذا التشنج، بدأت قوات تركية تمارين عسكرية مشتركة مع القوات القطرية في معسكر كتيبة طارق بن زياد في العاصمة القطرية.

وأعلنت الدوحة أن هدف التمارين "رفع الكفاءة القتالية للقوتين القطرية والتركية في وضع خطط العمليات المشتركة لمحاربة التطرف والارهاب وعمليات حفظ السلام قبل وبعد العمليات العسكرية".

ووافق البرلمان التركي في 7 حزيران/يونيو على نشر قوات في قاعدة عسكرية تركية في قطر تطبيقا لاتفاق دفاعي أبرم في 2014، ما يؤشر على الدعم التركي لقطر في الأزمة الراهنة.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب