محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

اعضاء من "اطباء بلا حدود" يرتدون الملابس الواقية في غرفة عازلة في مستشفى دونكا في كوناكري حيث يعالج مصابون بالايبولا، في 28 حزيران/يونيو 2014

(afp_tickers)

التقى وزراء الصحة في 11 دولة في افريقيا الغربية وخبراء دوليون الاربعاء في اكرا لبحث تطبيق "خطة جذرية" لمكافحة الوباء الاكثر فتكا في تاريخ فيروس ايبولا.

ويطال الوباء حاليا سيراليون وغينيا وليبيريا. وافادت الحصيلة الاخيرة لمنظمة الصحة العالمية الثلاثاء ان هذه البلدان الثلاثة تشمل معا منذ مطلع العام 759 اصابة بالحمى النزفية من بينها 467 ادت الى الوفاة.

وكشفت هذه الارقام عن 129 وفاة اضافية على الحصيلة السابقة الصادرة قبل اسبوع اي بزيادة تفوق الثلث، ما يدل على تسارع لانتشار الوباء بعد تباطئه في نيسان/ابريل.

واكد بيان منظمة الصحة العالمية "انه اخطر وباء على مستوى عدد المصابين الذين توفوا وعلى مستوى اتساع رقعته الجغرافية". ونشرت المنظمة البيان بمناسبة اللقاء في العاصمة الغانية الذي بدأ الاربعاء في الساعة 09,30 تغ ويتواصل الخميس.

وافاد البيان ان "القرارات التي ستتخذ في الاجتماع ستكون حاسمة في مكافحة الوباء الحالي وغيره في المستقبل".

وامام الارتفاع المتزايد للوفيات ولحالات الاصابة بفيروس ايبولا دقت منظمة الصحة العالمية "ناقوس الخطر" معتبرة انه "من الضروري اتخاذ اجراءات جذرية" لصد هذا الوباء الفتاك والشديد العدوى.

واخذت وزارة الصحة الغانية هذا التحذير بجدية كبرى.

وصرح متحدث باسم الوزارة "لقد تفادينا فيروس ايبولا حتى الان لكن (...) لا يمكننا ان ندعه يستقر في غانا وعلينا العمل من احل وقف انتشاره في افريقيا الغربية".

في 23 حزيران/يونيو حذرت منظمة اطباء بلا حدود من ان الوباء بات "خارج السيطرة" ويهدد بالانتشار الى مناطق اخرى".

وشاطرت منظمة الصحة العالمية هذا الانذار، بعد ان نشرت 150 خبيرا ميدانيا منذ بوادر الوباء في غينيا في كانون الثاني/يناير.

بالرغم من الجهود، رصد "ارتفاع كبير" في نسبة الاصابات الجديدة والوفيات في الاسابيع الاخيرة، بحسب بيان الوكالة الاممية.

قبل ايام صرح المدير الاقليمي للوكالة الاممية في افريقيا لويس سامبو ان "منظمة الصحة العالمية قلقة جدا حيال انتقال فيروس ايبولا الى الدول المجاورة واحتمال انتشاره دوليا".

وتنسب "الموجة الثانية" للوباء التي تميزت بارتفاع الوفيات في الاسابيع الاخيرة الى تراجع التعبئة في الدول الافريقية الغربية الثلاث التي طالها الفيروس، بعد ان بدت الازمة كانها تنحسر في نيسان/ابريل، بحسب خبير منظمة الصحة العالمية بيار فورمانتي في مقابلة مع فرانس برس في الاسبوع الفائت.

واعتبر ان "حالة واحدة تكفي لانعاش وباء بكامله" مبررا الاجراءات الصارمة الضرورية لاحتواء المرض.

ميدانيا في كوناكري عاصمة البلد الاكثر تضررا بالمرض، لم ترصد فرانس برس في الاسبوع الاخير الا اجراءات وقائية نادرة وشكلية على غرار دلاء مليئة بمياه جافيل على مداخل المطاعم الشعبية من اجل تعقيم اليدين.

ويشارك في اجتماع اكرا وزراء الصحة او مسؤولون كبار من غينيا وليبيريا وسييرا ليون وساحل العاج وجمهورية الكونغو الديموقراطية وغامبيا وغانا وغينيا بيساو ومالي والسنغال واوغندا وعدد من شركاء منظمة الصحة العالمية.

وانتشر الوباء الحالي المكون من عدة مسببات للحمى النزفية -- بينها ايبولا ولاسا والقرم الكونغو -- انطلاقا من غينيا التي سجلت حاليا 303 قتلى (من بينهم 193 بسبب ايبولا). ورصدت ليبيريا 65 وفاة (33 بسبب ايبولا) وسييرا ليون 99 وفاة (65 بسبب ايبولا).

واخذ فيروس ايبولا الذي يؤدي في غضون ايام الى "حمى نزفية" يليها تقيؤ واسهال، اسمه من نهر في شمال الكونغو الديموقراطية (زائير سابقا) حيث رصد للمرة الاولى عام 1976.

من دون لقاح مرخص قد تبلغ نسبة الوفيات بسببه بين 25 و90% بين البشر بحسب نسخ الفيروس.

وينتقل هذا الفيروس بالاتصال بالمباشر مع الدم او السوائل الحيوية او انسجة الاشخاص او الحيوانات المصابة. وتشكل مراسم الدفن حيث يحتك الاهل والاقارب بجثة المصاب عنصرا مهما في انتقال المرض>

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب