محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الخارجية الاميركي جون كيري (يسار) متحدثا خلال منتدى على هامش القمة الاميركية-الافريقية في واشنطن في 4 اب/اغسطس 2014

(afp_tickers)

يبحث قادة الولايات المتحدة والدول الافريقية المجتمعون في واشنطن الثلاثاء في التجارة والاستثمارات، في اليوم الثاني والاخير من قمة تاريخية تأمل واشنطن ان تتيح لها التعويض عن بعض من تاخرها في هذا المجال عن اوروبا والصين.

وبعد ان خصص اليوم الاول، الاثنين للديمقراطية وحقوق الانسان، تركز قمة الولايات المتحدة-افريقيا على الهدف الاساسي لهذا الاجتماع الذي استغرق الاعداد له سنة من الرئيس باراك اوباما الذي يرى في القارة الافريقية "+قصة النجاح+ العالمية المقبلة".

وتأمل الادارة الاميركية وعمالقة الصناعة في اقامة علاقات اقتصادية متينة مع احدى المناطق الواعدة في الكرة الارضية التي تسجل اعلى نسبة نمو مقارنة مع بقية انحاء العالم، اذ ان صندوق النقد الدولي يتوقع ان يبلغ النمو 5,8% خلال 2015.

غير انه لا بد من القول ان الاتحاد الاوروبي متفوق على اكبر قوة في العالم بفارق كبير وذلك بفضل العلاقات التاريخية والاستعمارية وبعض الدول الاعضاء وكذلك الصين المتعطشة لكميات كبيرة من الثروات الطبيعية.

وبلغت المبادلات التجارية بين افريقيا وبكين 210 مليارات دولار خلال 2013 مقابل 85 مليار دولار بين واشنطن والبلدان الافريقية.

وقالها وزير الخارجية الاميركي جون كيري صراحة الاثنين "اقولها بلا تعقيدات نريد وسنعمل جادين وبقوة لكي يستثمر مزيد من الشركات الاميركية في افريقيا".

وقال كيري "نريد ايضا اي يستثمر مزيد من الشركات الافريقية هنا في الولايات المتحدة، ولا يوجد سبب يمنعها من ذلك".

ويتوقع ان يلقي الرئيس اوباما وسلفه بيل كلينتون وجون كيري وعدد من رؤساء كبرى الصناعات (جنرال الكتريك وكوكا كولا ووالمارت) الثلاثاء كلمة امام منتدى الاعمال الاميركي الافريقي.

وقال مدير جنرال الكتريك جيفري ايميلت ان "النمو موجود الان وهو حقيقي، فليس هناك ما يبرر ان لا تتدارك اوساط الاعمال الاميركية" تأخرها.

ويقر حتى المسؤولون الاميركيون بان الاداة الاساسية للمبادلات بين اميركا وافريقيا ("انغوا": افريكان غروث اند اوبورتشونيتي اكت) لم يعد ملائما مع الوضع، ويفترض ان يتم في 2015 تجديد هذا البرنامج الاميركي الذي يمنح امتيازات تجارية لبعض المنتوجات الافريقية والذي بدأ سنة الفين.

واقر الممثل الاميركي للتجارة الخارجية مايكل فرومن "من الواضح ان افريقيا 2013 ليست افريقيا 2000". وقال امام رجال الاعمال ان "العديد منكم يعرض عن هذا النظام الاحادي الجانب المتضمن امتيازات ويعقدون اتفاقات مع شركاء تجاريين كما فعل الاتحاد الاوروبي".

لكن سيتعين ايضا الكف عن التعامل مع صورة افريقيا النمطية المقترنة بالنزاعات والامراض والفقر، كما اقرت سوزن رايس مستشارة الامن القومي في البيت الابيض مؤكدة ان امام الاميركيين "عمل كثير عليهم انجازه لتطوير نظرة تجاوزتها الاحداث غالبا ما تبدو فيها افريقيا مهمشة".

وانتقد رجال اعمال افارقة ايضا الصور النمطية الراسخة عن افريقيا في الولايات المتحدة.

وقال رجل الاعمال السوداني الاصل مو ابراهيم الذي اصبح احد اثرى الافارقة ساخرا "فوجئت قليلا من كل هؤلاء الافارقة الذين التقيت بهم في الطائرة (...) القادمين الى اميركا ليقولوا لرجال اعمال محنكين +هناك فرص جيدة في افريقيا+".

وخلص الى القول "في كل انحاء افريقيا هناك رجال اعمال صينيون وبرازيليون. لم يذهب أحد منا الى البرازيل او آسيا او الصين ليطلب منها القدوم الى افريقيا للاستثمار، بادروا من تلقاء انفسهم، وأتوا واستثمروا".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب