محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

موقع تفجير انتحاري في مايدوغوري بولاية بورنو، في 12 ايار/مايو 2016

(afp_tickers)

تستضيف نيجيريا السبت في ابوجا قمة دولية حول الامن بحضور الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، لمحاولة انهاء تمرد جماعة بوكو حرام التي تثير علاقاتها مع تنظيم الدولة الاسلامية قلق الامم المتحدة.

فقد أعرب مجلس الامن الدولي الجمعة عن قلقه من هذه الصلات، مؤكدا دعمه للقمة حول الامن في نيجيريا.وقال في بيان صدر بالاجماع بعد عامين على خطف الحركة الجهادية 276 تلميذة في شيبوك في شمال شرق نيجيريا ان "بوكو حرام تواصل تقويض السلام والاستقرار في افريقيا الغربية وافريقيا الوسطى".

وتشكل القمة مؤشرا الى تعاون عسكري اقليمي ودعم دولي متزايد لانهاء تمرد جماعة بوكو حرام الاسلامية.

ومن كبار المدعوين الى هذه القمة هولاند الرئيس الوحيد غير الافريقي والمقرر ان يلتقي نظيره النيجيري محمد بخاري صباح السبت، وانطوني بلينكن مساعد وزير الخارجية الاميركية ووزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند.

كما يحضر القمة رؤساء الدول المجاورة لنيجيريا (بنين والكاميرون وتشاد والنيجر) الى جانب وفدي الاتحاد الاوروبي والمجموعتين الاقتصاديتين لغرب ووسط افريقيا.

وقبل عام بايعت الجماعة تنظيم الدولة الاسلامية بينما سجل وجود مقاتلين نيجيريين حتى في ليبيا وكذلك في منطقة الساحل التي تسيطر عليها جماعات قريبة من تنظيم القاعدة. وقال بلينكن "نحن نتتبع كل هذه الصلات (...) لاننا نريد القضاء على ذلك".

وطالب مجلس الامن في بيانه "بوكو حرام بالامتناع فورا ومن دون اي لبس عن ارتكاب اي عمل عنف" وان تطلق فورا ومن دون اي شروط سراح المخطوفين لديها، مذكرا بان بعض ممارسات بوكو حرام "يمكن ان تشكل جرائم ضد البشرية وجرائم حرب"، اعرب عن "قلقه العميق من النطاق المقلق للازمة الانسانية (...) في منطقة حوض بحيرة تشاد".

ورحب المجلس ايضا بتمكن الكاميرون ونيجيريا وتشاد "من استعادة السيطرة على مناطق عديدة" من ايدي بوكو حرام ولا سيما بعد تشكيلها قوة مشتركة متعددة الجنسيات.

- حل الازمة الانسانية -

وبعد سنتين على قمة اولى عقدت في باريس، ستتركز المحادثات هذه المرة على "نجاح العمليات العسكرية" الجارية و"تسوية الازمة الانسانية بسرعة".

ومنذ وصول محمد بخاري الى الرئاسة في نيجيريا قبل عام، حقق الجيش انتصارات عسكرية عديدة ضد بوكو حرام مما دفعه الى الاعلان ان هذه الجماعة "هزمت عمليا".

لكن العمليات الانتحارية لم تتوقف وما زالت غابة سامبيزا (شمال شرق) معقلا لانكفاء المتمردين، بينما ما زالت العوامل التي ساهمت في ظهور بوكو حرام وزعزعة استقرار المنطقة من فقر وشعور بالتمييز لدى سكان الشمال المسلمين خصوصا، قائمة.

وفي تقرير نشرته مطلع ايار/مايو قالت مجموعة الازمات الدولية المستقلة انها تحذر من اعلانات النصر المبكرة.

واعترف بلينكن الجمعة في ابوجا للصحافيين ان بوكو حرام "ضعفت" بالتأكيد لكنها لم تهزم بعد كما تبين عمليات مراقبة تقوم بها واشنطن بطائراتها المسيرة في شمال شرق نيجيريا.

وكان بخاري شجع على نشر قوة متعددة الجنسيات كان يفترض ان تنشر في تموز/يوليو الماضي. وستشكل هذه القمة التي ستضم 8500 رجل من نيجيريا والدول المجاورة على الارجح محور مناقشات القمة.

وقد انشئت هذه القوة لكنها تحتاج الى تنسيق افضل بين مختلف مكوناتها خصوصا مع انكفاء بوكو حرام الى حدود الكاميرون والنيجر ومحيط بحيرة تشاد.

وكانت نيجيريا عانت في عهود الحكومات السابقة من نقص في التعاون العسكري الدولي بينما اتهم جيشها باستمرار بالفساد وبانتهاك حقوق الانسان.

لكن الولايات المتحدة اعلنت الاسبوع الماضي انها يمكن ان تبيع نحو 12 طائرة حربية الى هذه البلد العملاق في غرب افريقيا. اما بريطانيا القوة الاستعمارية السابقة في المنطقة، فتقوم بتأهيل وحدات من القوات الخاصة في شمال شرق نيجيريا.

ووعدت فرنسا التي تمتلك قاعدة عسكرية في تشاد لعمليات مكافحة الارهاب في منطقة الساحل، بتعاون افضل من قبل اجهزة استخباراتها. وتنظر نيجيريا وجاراتها وكلها دول فرنكوفونية، الى فرنسا على انها شريك لا يمكن تجاوزه وكانت العلاقات معه صعبة تاريخيا.

وستتناول المناقشات الانعكاسات على الصعيد الانساني لهذا النزاع الذي اودى بحياة اكثر من عشرين الف شخص منذ 2009 واجبر اكثر من 2,6 مليون آخرين على النزوح من بيوتهم.

واعلن نواب بورنو الولاية الاكثر تضررا بالعنف في شمال شرق البلاد، مؤخرا انهم بحاجة الى 5,9 مليارات دولار (5,1 مليارات يورو) لاعادة بناء المساكن والبنى التحتية التي دمرت بالكامل في هذا النزاع.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب