محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيس غينيا الفا كوندي (يمين) مستقبلا نظيريه الليبيرية ايلين جونسون سيرليف والسيراليوني ليو ارنست باي كوروما في مطار كوناكري في 1 آب/اغسطس 2014

(afp_tickers)

قررت غينيا وسيراليون وليبيريا التي تفشى فيها وباء ايبولا الجمعة في قمة اقليمية في كوناكري، فرض طوق صحي حول بؤرة الوباء الواقعة على حدودها المشتركة.

وحضت مديرة منظمة الصحة العالمية مارغريت شان التي شاركت في القمة على تعبئة دولية لمكافحة وباء ايبولا الذي "ينتشر بشكل اسرع" من جهود مكافحته محذرة من "آثار كارثية" بينها تفاقم مخاطر العدوى خارج المنطقة.

وفي مؤشر الى القلق من انتشار عالمي للوباء اعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما ان بعض ضيوف القمة الاميركية الافريقية بواشنطن الاسبوع المقبل سيخضعون الى فحوصات.

واعلنت شركة طيران الامارات تعليق رحلاتها الى كوناكري اعتبارا من السبت وذلك بهدف الحفاظ على "سلامة الركاب والطواقم".

وقرر الرئيس الغيني الفا كوندي والرئيس السيراليوني ارنست باي كوروما والرئيسة الليبيرية الين جونسون سيرليف "التركيز على المناطق الحدودية التي يتركز فيها 70 بالمئة من الوباء" الذي اودى باكثر من 700 شخص منذ بداية العام، بحسب ما اعلنت حاجة ساران دارابا المديرة التنفيذية لاتحاد نهر مانو الذي يضم هذه الدول الثلاث اضافة الى ساحل العاج.

واوضحت في ختام القمة التي حضرتها ايضا وزيرة الصحة في ساحل العاج ريموندا غودو كوفي، "سيتم عزل هذه المناطق من قبل الشرطة والجيش. وسيتم تقديم دعم مادي للاهالي في المناطق المعزولة".

واضافت "سيتم تعزيز الخدمات الصحية في هذه المناطق حتى تكون عمليات العلاج والفحص والمتابعة، ناجعة".

وشكرت المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية خلال القمة قادة الدول الثلاث "على تصميمهم على التحرك المشترك بغرض التعاطي مع هذه المنطقة كاولوية كبرى".

وكانت قبل ذلك اعربت عن املها في ان "يشكل هذا الاجتماع منعطفا في مجال مكافحة هذا الوباء".

وهدفت القمة لاطلاق خطة بقيمة مئة مليون دولار لنشر مئات الطواقم الانسانية الاضافية لتعزيز بضع مئات موجودين اصلا على الميدان، ولتحسين عملية الوقاية ورصد هذه الحمى النزفية.

وقالت شان مخاطبة القادة الحاضرين "ان البلدان المتضررة بذلت جهودا واتخذت اجراءات خارقة لكن الحاجات التي نجمت عن ايبولا تفوق قدراتكم" معلنة الدعوة لاجتماع عاجل في 6 آب/اغسطس "لتقييم الانعكاسات العالمية للوباء".

وفي مونروفيا عاصمة ليبيريا خلت الشوارع والمتاجر والادارات اغلقت ابوابها وذلك بعد اعلان الرئيسة الجمعة "يوم عطلة لاتاحة تطهير المباني العامة".

وقال محمد كانه التاجر في "ريد لايت" اكبر اسواق البلاد "انا هنا لانظف متجري بالكلور والصابون والمطهرات".

وقالت ايمانتا بيرس (34 عاما) "لا تحتاجون لان يقول لكم احد ان ايبولا موجود هنا ، يمكن تنشقه في كل مكان تقصدونه".

واكدت مديرة منظمة الصحة العالمية "رغم عدم وجود لقاح او علاج شاف، فانه من الممكن بالتاكيد محاصرة الوباء".

غير انها اشارت الى ان الامر يتعلق "باكبر وباء منذ نحو 40 عاما من تاريخ هذا الداء" بما في ذلك من ناحية الحصيلة "مع 1323 حالة بينها 729 حالة وفاة حتى اليوم". كما اشارت الى انه "ثبتت قدرة الوباء على الانتشار عبر النقل الجوي بخلاف سابقيه".

وتزايد القلق من تفش عالمي للوباء، على اثر وفاة اول مسافر على طائرة وهو ليبيري توفي في 25 تموز/يوليو في لاغوس بعد مروره بلومي.

ونصحت ايطاليا الجمعة مواطنيها بتفادي اي سفر "غير ضروري" الى سيراليون ونصحتهم بتفادي غينيا وليبيريا كما فعلت الولايات المتحدة ودول اوروبية عدة.

واعلنت السلطات اللبنانية التي يقيم اكثر من 20 الفا من رعاياها في الدول الافريقية الثلاث التي تعاني وباء ايبولا، مساء الجمعة اتخاذ اجراءات منها اجراء فحص طبي لدى شركات الطيران والسفارات اضافة الى تعليق تراخيص العمل لمواطني سيراليون وغينيا وليبيريا.

ويؤدي الوباء الذي لا يتوافر لقاح لمعالجته الى حصول نزف وقيء واسهال. وتراوح نسبة الوفاة بسبب هذه الحمى بين 25 و90%.

وقال علماء فيروسات اميركيون انهم ياملون في اختبار لقاح تجريبي اعتبارا من ايلول/سبتمبر يمكنه في حال نجاحه ان يوفر المناعة ابتداء من 2015 للطواقم الطبية التي تقف في الخطوط الامامية لمكافحة ايبولا.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب