محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس الصيني شي جينبينغ يلقي كلمته الختامية لقمة مجموعة العشرين في هانغتشو، 5 ايلول/سبتمبر 2016

(afp_tickers)

اكدت مجموعة العشرين الاثنين تصميمها على خفض الاغراق الذي يعاني منه سوق الفولاذ والتصدي للسياسات الحمائية بكافة اشكالها، وذلك في اعقاب قمة هيمن عليها تصاعد التيارات الشعبوية وخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي والحرب في سوريا.

وجاء في البيان الختامي لقمة الدول العشرين الاساسية في العالم التي نظمت ليومين في هانغتشو في شرق الصين ان هذه القوى "تؤكد مجددا معارضتها لكافة اشكال الحمائية في مجالي التجارة والاستثمار".

وفي ما بدا وكأنه واجهة وحدة ليس اكثر، لم يسبق لقادة المجموعة ان تبنوا هذا العدد من الاجراءات الجديدة لتقييد المبادلات التجارية في وقت لا تزال فيه زيادة المبادلات التجارية على المستوى الدولي تتحرك تحت 3 بالمئة سنويا.

واعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ الاثنين في مؤتمر صحافي في ختام القمة "نحن مصممون على تنشيط التجارة كمحرك للنمو، وبناء اقتصاد عالمي منفتح".

واكدت مجموعة العشرين للدول المتطورة والناشئة التي تمثل 85 بالمئة من اجمالي الناتج الداخلي للعالم وثلثي سكانه، تصميمها على محاربة "الهجمات الشعبوية" على العولمة عبر مزيد من الاتصال بشان منافع التبادل الحر، بحسب ما قالت كريستين لاغارد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي.

وهو تحد شائك في وقت يتعين فيه على الحكومات الاستجابة للتململ المتزايد لمواطنيها. وابدت فرنسا وقسم من الحكومة الالمانية والمرشحان للبيت الابيض معارضتهم لاتفاق التبادل الحر الذي تتفاوض بشانه واشنطن والاتحاد الاوروبي.

وذكرت المفوضية الاوروبية الاحد بانها لا تزال مفوضة مواصلة التفاوض بشان هذا الاتفاق، لكن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند كرر الاثنين ان موقف باريس التي تعتبر مشروع الاتفاق غير متوازن،"واضح".

وعلق دبلوماسي من بروكسل انه لنزع فتيل الغضب الشعبي "يتعين على مجموعة العشرين رفع تحدي تنمية اكثر انصافا والا فان الحوكمة العالمية ستكون مهددة".

من جهتها اشادت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي في هانغتشو بطموح بلادها بعد الخروج من الاتحاد الاوروبي لان تكون "بطلة تبادل حر"، معلنة عن مباحثات بشان اتفاق تجاري مستقبلي مع استراليا، وقالت ان الهند والمكسيك وكوريا الجنوبية وسنغافورة على استعداد لابرام اتفاقات مماثلة.

-منتدى حول الاغراق-

والصين ذاتها التي تراس مجموعة العشرين هذا العام، تخضع لعقوبات من قبل الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة اللذين يتهمانها باغراق العالم بالسلع.

ولم يغفل البيان الختامي المسالة دون ان يشير الى بكين. فقد اقر البيان "بالاثار السلبية على التجارة والعمال" للاغراق الصناعي، وندد ب"دعم ومساعدات الدول" التي تؤدي الى "تشوهات" في السوق.

ولذلك قررت المجموعة اقامة "منتدى عالمي" حول الاغراق في مجال الفولاذ لتقييم جهود الدول باشراف منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي وبمشاركة اعضاء مجموعة العشرين.

ولاحظ دبلوماسي اوروبي طلب عدم كشف هويته ان مباحثات بروكسل بشان منح الصين المحتمل لوضع اقتصاد السوق، قد تكون ساهمت في اقناع بكين.

-تراجع روسي حول سوريا-

واعلنت روسيا والولايات المتحدة خلال القمة فشل مفاوضاتهما بشان اتفاق تعاون في سوريا، واشارت واشنطن الى "تراجع" روسي.

وقالت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ان "للرئيس الروسي دورا بالغ الاهمية في التوصل الى وقف لاطلاق النار. هذا امر ملح جدا وعاجل".

وياتي فشل المفاوضات الروسية الاميركية في وقت يحاصر فيه الجيش السوري مجددا احياء للمعارضة في حلب، كما قتل 48 شخصا على الاقل الاثنين في سلسلة اعتداءات في عدة مدن سورية.

ودفع النزاع السوري الى فرار ملايين الاشخاص منذ 2011. ودعت مجموعة العشرين الدول الى "زيادة مساعداتها" و"تنسيق جهودها" ل "تقاسم اعباء (..) ازمة اللاجئين".

وكان رئيس الاتحاد الاوروبي دونالد توسك حذر الاحد من ان طاقة اوروبا على استقبال لاجئين "تقترب من حدودها" وطلب من اعضاء مجموعة العشرين تحمل "نصيبهم من المسؤولية".

وحض هولاند من جهته الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على ايجاد "حل سياسي" للنزاع في سوريا كما دعاه الى ان يواجه مباشرة الوضع في اوكرانيا حيث يدور نزاع بين سلطات كييف وانفصاليين مؤيدين لروسيا في شرق البلاد. وتعقد قمة لقادة اوكرانيا وفرنسا والمانيا وروسيا في الاسابيع القادمة.

وبعد الصين تؤول رئاسة قمة مجموعة العشرين في 2017 الى المانيا ثم الارجنتين في 2018.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب