محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي(يمين) والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في برلين في 27 حزيران/يونيو 2016

(afp_tickers)

يبحث رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في سبل تعزيز الدور الاوروبي في ظل ازمة هوية، بعد ظهر الاثنين قبالة السواحل الايطالية في البحر المتوسط.

وقال رينزي على صفحته على فيسبوك "حيال المشاكل علينا ان نختار اما ان نبحث عن مذنب او عن الحل المناسب. نعمل من اجل تسوية المشاكل. ونود ان نحيي دور اوروبا كمثل اعلى قوي للوحدة والسلام ما بعد بريكست وبعد ان ضربها الارهاب في الصميم".

يستقبل رينزي قرابة الساعة 16,00 (14,00 ت غ) في نابولي بجنوب ايطاليا ميركل وهولاند قبل ان يرافقهما الى فينتوتيني، الجزيرة الصغيرة الواقعة بين روما ونابولي، والتي تؤوي ضريح التييرو سبينيلي مؤلف "بيان فينتوتيني" الذي عرض فيه عام 1941 تصورا لاوروبا فدرالية.

وبعد ذلك يجتمع المسؤولون الثلاثة على مائدة العشاء على متن حاملة الطائرات "غاريبالدي" التابعة للبحرية الايطالية.

وحمل قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الاوروبي قادة فرنسا وايطاليا والمانيا على الاجتماع سريعا لبحث تبعات بريكست على مستقبل الاتحاد الاوروبي. وقد عقدوا قمة ثلاثية اولى في 17 حزيران/يونيو في برلين دعوا خلالها الى اعطاء "دفع جديد" لاوروبا.

ويعقد اللقاء الاثنين في المتوسط قبل ثلاثة اسابيع من قمة اوروبية استثنائية مقررة في 16 ايلول/سبتمبر في براتيسلافا، دعي اليها بعد صدمة نتيجة الاستفتاء البريطاني.

وتوصي فرنسا وايطاليا ازاء هذا التحدي بتعزيز التكامل الاوروبي ولا سيما على صعيد الامن والدفاع. وقال الرئيس الفرنسي في تموز/يوليو في لشبونة "ستكون هذه احدى العبر التي سيتعين علينا استخلاصها من بريكست، الدفع الذي يتحتم علينا اعطاؤه" للبناء الاوروبي، متحدثا في المحطة الاولى من جولة اوروبية مصغرة.

واقامة "نظام شنغن امني للتصدي للارهاب" هي طرح تدعو اليه ايضا الحكومة الايطالية. واوصى وزير الخارجية باولو جنتيلوني ووزيرة الدفاع روبرتا بينوتي في مقالة مشتركة نشرت في 11 اب/اغسطس بتشكيل "قوة اوروبية متعددة الجنسيات" بقيادة مشتركة يتم تكليفها مهمات محددة.

وطرحت فرنسا من جهتها فكرة تمويل اوروبي بواسطة "سندات اوروبية" لدعم هذه المشاريع العسكرية المشتركة. وتشدد باريس على انه "يجب ان تكتسب اوروبا على هذا الصعيد استقلالية استراتيجية".

كما تدعو باريس الى تشكيل قوة اوروبية من حرس الحدود على وجه السرعة لتعزيز حدود الاتحاد الخارجية وضبطها بشكل افضل.

- تراجع الشعبية -

ويحظى هذا الطرح بموافقة ميركل التي تراجعت شعبيتها بعدما فتحت ابواب المانيا امام تدفق المهاجرين، وكذلك رينزي الذي ينظر بقلق الى تزايد عدد المهاجرين الوافدين الى بلاده اسبوعا بعد اسبوع.

وسيبحث القادة الثلاثة ايضا في الاقتصاد. وقد اقترح فرنسوا هولاند مضاعفة قيمة خطة يونكر للاستثمارات (315 مليار يورو بين 2015 و2018) لتشمل وسائل النقل النظيفة وتحديث القطاع الرقمي والبحث. ومن جهته، يؤيد رينزي استخدام قسم من هذا التمويل للتنمية الثقافية في اوروبا.

لكن رئيس الحكومة الايطالية يسعى خصوصا لاقناع زميليه بدءا بالمستشارة الالمانية بالتخلي عن ربط اوروبا بـ"الحسابات المالية" في وقت تسجل الحركات الشعبوية تقدما في كل انحاء القارة.

اما ميركل، فتبدي حذرا شديدا حيال هذه المشاريع، وبصورة عامة حيال اي توجه "فدرالي" في مواجهة الازمة الناجمة عن القرار البريطاني، وخصوصا في وقت تقبل المانيا على انتخابات تشريعية العام المقبل.

كما تدخل فرنسا مرحلة انتخابية مع الانتخابات الرئاسية العام المقبل، ويخشى كثيرون ان يهيمن الجمود على الوضع القائم قبل هذه الاستحقاقات.

ورأت صحيفة "سولي 24 اوري" الايطالية الخاصة باوساط الاعمال في افتتاحيتها الاحد ان هذه القمة المصغرة تجمع "ثلاثة زعماء ضعف موقعهم، يواجهون صعوبات داخلية واستحقاقات انتخابية داهمة، وهامش التحرك المتاح لهم محدود للغاية".

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب