محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

تصاعد الدخان جراء غارة على سرت في 18 تموز/يوليو 2016

(afp_tickers)

تسعى قوات حكومة الوفاق الوطني في ليبيا الى تعزيز تقدمها في مدينة سرت الاربعاء في مواجهة قناصة تنظيم الدولة الاسلامية والالغام التي زرعها بعد الزخم الذي حصلت عليه بفضل الضربات الاميركية المتواصلة.

وقال رضا عيسى العضو في المركز الاعلامي للعملية العسكرية الهادفة الى استعادة سرت من ايدي التنظيم الجهادي ان "قواتنا تواصل التقدم وهي تسعى اليوم الى تعزيز هذا التقدم في ظل ضربات اميركية متواصلة اعطت زخما للعملية العسكرية".

واضاف "قواتنا تواجه قناصة والغام تنظيم الدولة الاسلامية في اجزاء متفرقة من سرت، وهناك اهداف يصعب التعامل معها بفعل تواجدها بين المنازل، ولذا فان الضربات الاميركية التي تتمتع بالدقة ستساعد في القضاء على هذه الاهداف المهمة".

بدأت الولايات المتحدة الاثنين تنفيذ ضربات جوية ضد مواقع واليات لتنظيم الدولة الاسلامية في سرت (450 كلم شرق طرابلس) بطلب من حكومة الوفاق الوطني المدعومة من المجتمع الدولي.

ونفذت الطائرات الاميركية الاثنين والثلاثاء سبع غارات على الاقل. ولم يعلن عيسى عن وقوع غارات جديدة الاربعاء.

وقال ان "كل يوم يتاخر الحسم فيه تصبح المدينة اكثر تفخيخا"، مضيفا "لكن لا شك ان وجود سلاح فعال ودقيق سيسرع من انتهاء المعركة"، في اشارة الى الضربات الاميركية.

وتابع عيسى "الضربات الاميركية تساعد القوات لكنها لن تحسم المعركة على كل حال. الجنود على الارض هم الذين سيحسمونها، كما حدث في العام 2011"، في اشارة الى قصف طائرات حلف شمال الاطلسي لقوات النظام السابق خلال الانتفاضة الشعبية المسلحة.

- اطراف مبتورة وموت سريري-

اطلقت القوات الحكومية الليبية التي تضم خليطا من الجماعات المسلحة ووحدات صغيرة من الجيش المفكك قبل اكثر من شهرين عملية "البنيان المرصوص" لاستعادة سرت الخاضعة لسيطرة التنظيم المتطرف منذ حزيران/يونيو 2015.

وحققت القوات الحكومية في بداية عمليتها العسكرية تقدما سريعا، لكن العملية عادت وتباطأت بفعل المقاومة التي يبديها عناصر التنظيم الجهادي الذين يعتمدون على القناصة والسيارات المفخخة التي يقودها انتحاريون.

وقتل في العملية العسكرية منذ بدئها في 12 ايار/مايو اكثر من 300 عنصر من القوات الحكومية واصيب اكثر من 1800 بجروح، بحسب مصدر طبي رسمي في مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس)، مركز قيادة العملية العسكرية.

وقال المتحدث باسم العملية العميد الغصري لفرانس برس الاربعاء ان اعداد قتلى وجرحى القوات الحكومية تعتبر "كبيرة جدا جدا"، مضيفا "طلبنا المساعدة (الاميركية) لتخفيف الاضرار. هناك اكثر من مئة مقاتل باطراف مبتورة، وهناك حالات موت سريري عديدة وجرحى في حالات خطيرة".

وذكر الغصري ان قيادة العملية العسكرية طلبت في اجتماع مع حكومة الوفاق الوطني "بتوفير ذخيرة ذكية للسلاح الجوي وبينها صواريخ موجهة، او بالاستعانة باحدى الدول التي لديها امكانيات جوية قوية، وقد قررت الحكومة انها تفضل الخيار الثاني نظرا لحظر السلاح المفروض" على ليبيا بقرار من الامم المتحدة.

وتابع "هناك من يقول بان سلاح الجو الاميركي سيدمر البنية التحتية لسرت، لكننا نقول بان مئة مبنى لا تساوي قطرة دم واحدة من دماء جنودنا".

وفيما تحظى الضربات الاميركية بتاييد سياسي وعسكري في غرب ليبيا، فانها قوبلت بالرفض من قبل البرلمان المعترف به دوليا ومقره مدينة طبرق شرقا الذي يرفض منح الثقة لحكومة الوفاق في طرابلس ويدعم حكومة موازية ترفض التخلي عن السلطة.

واصدرت لجنة الدفاع في البرلمان المعترف به بيانا طالبت فيه السفير الاميركي بالحضور الى طبرق "للاستيضاح حول هذه الضربات والخروقات الجوية بدون اذن وتنسيق مسبق".

وفي هذا السياق، قال عضو اللجنة عبد المنعم بو حسن لفرانس برس "لا نعرف هل سيحضر السفير الاميركي لاستيضاح تدخلهم في سرت، ولكننا نتوقع ردا مكتوبا او مسموعا" على اعتبار ان السفير الاميركي بيتر بودي لا يقيم في ليبيا لاسباب امنية.

- "سرقة جهود الثوار" -

بدورها، اعلنت دار الافتاء الليبية، اعلى سلطة دينية في البلاد، رفضها للضربات الاميركية.

وقالت في بيان نشرته مساء الثلاثاء على صفحتها في موقع فيسبوك ان "طلب التدخل الاجنبي في البلاد امر مرفوض ومستنكر ولا يجوز التهاون والرضى به".

واعتبرت ان الضربات الاميركية تشكل "محاولة لسرقة جهود الثوار (القوات الحكومية) وتضحياتهم الباهظة في جبهة سرت واستهانة بالاعداد الكبيرة من دماء الشهداء"، داعية "من يعنيه الامر" الى ان "يتحمل المسؤولية ولا يسمح بانتهاك سيادة الوطن بتدخل يخشى ان تكون عواقبه وخيمة".

ودار الافتاء الليبية في طرابلس التي يشرف على عملها المفتى الصادق الغرياني معارضة لحكومة الوفاق وكذلك للسلطات الموازية في شرق ليبيا.

وتشهد ليبيا منذ انتفاضة العام 2011 فوضى امنية ونزاعات عسكرية وسياسية سمحت لتنظيم الدولة الاسلامية بايجاد موطئ قدم فيها.

والى جانب سرت، يخوض تنظيم الدولة الاسلامية معارك مع قوات السلطة الموازية في شرق ليبيا والتي يقودها الفريق اول خليفة حفتر في مدينة بنغازي التي تشهد منذ اكثر من عامين حربا ضارية تقاتل فيها جماعات اسلامية على راسها مجلس شورى ثوار بنغازي الذي يضم جماعة انصار الشريعة القريبة من تنظيم القاعدة.

والثلاثاء قتل 23 عنصرا من القوات التي يقودها حفتر والموالية للبرلمان المعترف به في هجوم انتحاري في غرب بنغازي تبناه مجلس شورى ثوار بنغازي، بحسب حصيلة نهائية لضحايا الهجوم حصلت عليها الاربعاء فرانس برس من مصادر طبية في المدينة.

واعلن رئيس البرلمان عقيلة صالح الاربعاء الحداد العام لمدة ثلاثة ايام.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب