محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

أطفال يرفعون شارات النصر في 19 أيلول/سبتمبر 2017 بينما تمر أمامهم في مدينة القامشلي في شمال شرق سوريا آليات أميركية في طريقها الى قوات سوريا الديموقراطية التي تحارب تنظيم الدولة الاسلامية على جبهة الرقة

(afp_tickers)

تقترب قوات سوريا الديموقراطية من السيطرة على كامل مدينة الرقة، أبرز معاقل تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا، بعد بلوغ هجومها "المراحل النهائية" وطردها الجهاديين من تسعين في المئة من المدينة.

وفي إطار هجوم مستمر منذ نحو أربعة اشهر في المدينة الواقعة في شمال سوريا، يبدو التنظيم المتطرف عاجزاً عن الدفاع عن معقله والتصدي للضربات الجوية الكثيفة التي ينفذها التحالف الدولي بقيادة اميركية دعماً لعمليات قوات سوريا الديموقراطية المؤلفة من فصائل كردية وعربية.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس الاربعاء "نتيجة الضربات الجوية المكثفة للتحالف الدولي، انسحب تنظيم داعش خلال 48 ساعة من خمسة احياء على الاقل في المدينة لتصبح تسعين في المئة من مساحة المدينة تحت سيطرة قوات سوريا الديموقراطية".

وتقع هذه الاحياء في شمال المدينة، فيما "تقهقر من تبقى من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية إلى حي الأمين" وهو حي كبير في وسط المدينة، بالاضافة الى "المجمع الحكومي وبعض المباني التي كانت مقرات رسمية للنظام قبل سيطرة التنظيم على المدينة".

وبحسب عبد الرحمن، "يتحصن من تبقى من عناصر التنظيم في هذه الابنية التي تضم ملاجىء أو داخل انفاق حفروها أو في الطابق الارضي من ملعب لكرة القدم حوله التنظيم الى سجن".

وافاد التحالف الدولي في بيان له عن استهداف الرقة بـ30 غارة يوم الثلاثاء و40 اخرى الاثنين.

وأعلنت قيادة قوات سوريا الديموقراطية في بيان موقع باسم غرفة عمليات "غضب الفرات" الاربعاء انها بدأت في الأيام الخمسة الأخيرة "حملة مباغتة استهدفت تحصينات مرتزقة داعش في الجبهة الشمالية للمدينة"، مشيرة الى ان الهجوم أفقد مقاتلي التنظيم "مبادرة المناورة وبعثر قواهم".

وقالت إنها باتت في "المراحل النهائية لحملة غضب الفرات التي شارفت على النهاية".

ودخلت هذه القوات مدينة الرقة في حزيران/يونيو بعد حوالى سبعة اشهر على هجوم واسع بدعم من التحالف الدولي بقيادة اميركية على هذه المحافظة السورية الواقعة في شمال البلاد.

وتحاصر هذه القوات مقاتلي التنظيم منذ نهاية حزيران/يونيو.

وبحسب عبد الرحمن، "بعد مقتل المئات من عناصره خلال الأسابيع الفائتة، لم يعد التنظيم قادراً على الصمود لفترة أطول في مدينة الرقة نتيجة بدء نفاذ مخزونه من المعدات العسكرية والأسلحة والنقص المتزايد في المواد الغذائية المخزنة لديه".

- "ألغام كثيفة" -

ولم يعد التنظيم، وفق المرصد، وتحت كثافة الضربات الجوية "قادراً على اسعاف جرحاه او تأمين الطعام".

وأكدت الناطقة الرسمية باسم حملة "غضب الفرات" جيهان شيخ احمد لفرانس برس ان "الحملة مستمرة وستتواصل حتى تحقيق الأهداف".

وبحسب عبد الرحمن، فإن السيطرة على الاحياء المتبقية لن تكون سهلة، نظراً الى "صعوبة التقدم واتمام عمليات تمشيط الاحياء المتبقية جراء كثافة الألغام التي زرعها داعش".

وافاد التحالف الدولي بدوره ان قوات سوريا الديموقراطية باتت تسيطر على نحو 70 في المئة من مدينة الرقة.

وأجبرت المعارك في الرقة وريفها خلال أشهر، عشرات آلاف المدنيين على الفرار. كما قتل المئات جراء غارات التحالف الدولي. وتتضارب التقديرات حيال عدد المدنيين المتبقين داخل المدينة وتحاصرهم المعارك. وتحدثت الامم المتحدة في اخر تقديراتها عن وجود نحو 25 الف شخص فيما يقول عبد الرحمن انه لا يمكن تحديد عدد دقيق مع فرار الالاف من المدنيين من المعارك.

وذكرت قيادة قوات سوريا الديموقراطية في بيانها ان وحداتها تمكنت خلال الايام الخمسة الاخيرة من "تحرير مئات العوائل من المدنيين وإجلائهم إلى المناطق الآمنة".

ويدعم التحالف الدولي بغارات جوية ومستشارين على الارض وبالسلاح، قوات سوريا الديموقراطية في معاركها ضد الجهاديين.

وشاهد مراسل فرانس برس الثلاثاء في مدينة القامشلي (شمال شرق) قافلة محملة بعربات عسكرية اميركية الصنع وجرافات واسلحة في طريقها الى قوات سوريا الديموقراطية في الرقة.

والى جانب الرقة، يتصدى تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا حالياً لهجمات على اكثر من جبهة، ابرزها في محافظة دير الزور في شرق البلاد، التي تشكل في الوقت الراهن مسرحاً لعمليتين عسكريتين: الاولى يقودها الجيش السوري بدعم روسي في مدينة دير الزور وريفها الغربي، والثانية تشنها قوات سوريا الديموقراطية بدعم من التحالف الدولي ضد الجهاديين في الريف الشرقي.

ولا يزال التنظيم يسيطر على جيوب صغيرة في سوريا، ابرزها في ريفي حمص وحماة (وسط) وفي درعا (جنوباً) وفي مخيم اليرموك في جنوب دمشق.

وفي العراق المجاور، مني التنظيم ايضاً بسلسلة هزائم ميدانية، ابرزها طرده في الاشهر الاخيرة من مدينتي الموصل وتلعفر.

وكان التنظيم المتطرف المسؤول عن اعتداءات دموية حول العالم، اعلن في العام 2014 اقامة "الخلافة الاسلامية" على مناطق سيطرته في سوريا والعراق.

ويقول الباحث في المركز الدولي لدراسة التطرف والعنف السياسي ومقره لندن شارلي وينتر لوكالة فرانس برس "لا أعتقد أن الأمر بسيط لدرجة أن استعادة السيطرة على أراضي الخلافة الاسلامية تعني ان فكرة التنظيم ستتبخر".

ويرى أن "أهم ما فعله التنظيم ايديولوجيا هو اعلان الخلافة.. ومن ثم دعوة مئات الالاف من الناس من انحاء العالم للانضمام اليه" معربا عن اعتقاده أن "تأثير ذلك سيكون هائلاً لسنوات وسنوات".

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ اندلاعه منتصف اذار/مارس 2011 بمقتل أكثر من 330 الف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية وبنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب