محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

سوريون خرجوا من منبج بسبب المعارك 4 يونيو 2016

(afp_tickers)

بعد نحو اسبوع من بدء معركة استعادة منبج من تنظيم الدولة الاسلامية، باتت قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من واشنطن على مشارف هذه المدينة التي تعد ابرز معاقل الجهاديين في محافظة حلب شمالا وصلة الوصل بينهم وبين الخارج.

وباتت قوات سوريا الديموقراطية "على بعد حوالى خمسة كيلومترات من مدينة منبج الاستراتيجية" في ريف حلب الشمالي الشرقي، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الذي تحدث عن مقتل احد قادتها الميدانيين المعروف بابو ليلى.

واشاد بريت ماكغورك الموفد الخاص للرئيس باراك اوباما لدى التحالف المناهض للجهاديين، الاحد عبر موقع تويتر بالقيادي المذكور "الذي قضى في العملية المستمرة لتحرير مدينته منبج من ارهابيي تنظيم الدولة الاسلامية".

وتعد منبج الى جانب الباب وجرابلس الحدودية مع تركيا معاقل للتنظيم في ريف حلب الشمالي الشرقي. ولمنبج تحديدا اهمية استراتيجية كونها تقع على خط الامداد الرئيسي للتنظيم بين الرقة معقله في سوريا، والحدود التركية.

وتقوم الطائرات الحربية التابعة للتحالف الدولي بدور كبير في معركة منبج الى "جانب المستشارين والخبراء العسكريين الاميركيين"، وفق مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن.

وشاهد مراسل فرانس برس عسكريين اميركيين يستقلون سيارة في ريف منبج الشرقي في قرية الحالولا التي طرد التنظيم المتطرف منها قبل ايام.

وهذه ليست المرة الاولى التي يتواجد فيها عسكريون اميركيون اذ التقط مراسل فرانس برس في نهاية ايار/مايو صورا لافراد من القوات الخاصة الاميركية في احدى قرى ريف الرقة الشمالي حيث فتحت قوات سوريا الديموقراطية جبهة اخرى ضد الجهاديين.

ومنذ 31 ايار/مايو، تاريخ بدء معركة منبج، سيطرت قوات سوريا الديموقراطية على 38 قرية ومزرعة كما قطعت السبت بالنار طريق الامداد بين الرقة ومنبج.

ولجأ عشرات النازحين من مناطق الاشتباكات الى قرية الحالولا، القريبة من سد تشرين وتبعد حوالى 27 كلم عن منبج، بعد تحريرها.

وتقدر الامم المتحدة بـ20 الفا عدد المدنيين الفارين من المعارك في محيط منبج.

-نازحون وايزيديات-

وفي الحالولا، يعيش النازحون في العراء او في خيم ، وعمدت احدى العائلات الى تعليق سجادة بين شاحنتين لتقيها حرارة الشمس.

ويعيش هؤلاء وضعا انسانيا صعبا وليس بحوزتهم سوى القليل من الطعام الذي حملوه من قراهم، ونقل البعض منهم المواشي خصوصا ان سكان تلك المناطق يعتمدون بشكل كبير على تربيتها.

وتعرب جواهر، التي لجأت الى الحالولا برفقة اطفالها التسعة، عن ارتياحها لطرد تنظيم الدولة الاسلامية الذي كان يقيد حركتهم.

وتأمل جواهر في عودة زوجها الذي لا يزال في منبج حيث يعمل في جمع الخردوات لتأمين قوت العائلة.

والى جانب تقدمها على حساب التنظيم المتطرف تمكنت قوات سوريا الديموقراطية، وفق المرصد، من تحرير ست ايزيديات و15 طفلا خلال سيطرتهم على قرية خربة الروس التي تبعد 20 كلم جنوب شرق منبج.

وكان التنظيم المتطرف خطف مئات الايزيديات من منطقة سنجار في العراق حين سيطر عليها في آب/اغسطس 2014، قبل ان تستعيدها قوات البشمركة الكردية في كانون الاول/ديسمبر 2015.

ونقلت قوات سوريا الديموقراطية النساء والاطفال الى منطقة المالكية في ريف القامشلي الشرقي.

وقد اثبتت قوات سوريا الديموقراطية انها الاكثر فعالية في محاربة تنظيم الدولة الاسلامية.

وهجوم منبج هو الثاني الذي تشنه ضد التنظيم المتطرف في غضون اسبوع، اذ انها بدات في 24 ايار/مايو عملية لطرده من شمال محافظة الرقة، انطلاقا من محاور عدة احدها باتجاه الطبقة من ناحية الشمال.

وفي معركة الرقة لا يقتصر الامر على قوات سوريا الديموقراطية، اذ شنت قوات النظام السوري ايضا بدعم جوي روسي هجوما باتجاه الطبقة. والسبت، دخل الجيش السوري للمرة الاولى منذ نحو عامين محافظة الرقة.

وباتت قوات النظام على بعد اقل من 40 كلم عن مدينة الطبقة.

-قصف في حلب-

في موازاة ذلك، تواصل القصف الجوي العنيف الاحد على مدينة حلب في شمال سوريا، حيث قتل 32 شخصا الاحد في الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المقاتلة.

واستهدفت، بحسب المرصد السوري، عشرات الغارات منذ فجر الاحد مدينة حلب والمناطق الواقعة الى الشمال منها.

واظهر شريط فيديو التقطه مصور فرانس برس دمارا كبيرا في حي القاطرجي اذ سقط مبنى بشكل كامل على الشارع الضيق، وعمد السكان الى رفع المدنيين من تحت الانقاض، وحمل احد المسعفين طفلا سارع الى نقله الى سيارة الاسعاف ليضعه الى جانب طفل آخر غطت الدماء وجهه.

الى ذلك واصلت الفصائل المقاتلة، وفق المرصد، قصفها للاحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة النظام في المدينة ما اسفر الاحد عن مقتل ثمانية مدنيين.

وتشهد مدينة حلب منذ ايام عدة قصفا عنيفا متبادلا بين الطرفين.

وكان اتفاق هدنة تم التوصل اليه في مناطق عدة من سوريا بينها حلب في نهاية شباط/فبراير انهار بعد نحو شهرين من دخوله حيز التنفيذ في المدينة واوقع 300 قتيل خلال اسبوعين، ما دفع راعيي الاتفاق، الولايات المتحدة وروسيا، الى الضغط من اجل فرض اتفاقات تهدئة، ما لبثت ان سقطت بدورها.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب