محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

عناصر من القوات المسلحة الثورية في كولومبيا (فارك) يبنون منازل في منطقة كوليناس بولاية غافياري، 15 حزيران/يونيو 2017

(afp_tickers)

تباشر القوات المسلحة الثورية في كولومبيا "فارك" الثلاثاء المرحلة الثالثة والأخيرة من عملية نزع سلاحها التي يفترض ان تمهد لإحلال السلام في كولومبيا، حيث يتعين على كبرى مجموعات الثوار التحول إلى حزب سياسي قانوني بعد نزاع استمر نصف قرن.

لكن هذه المرحلة الأخيرة التي ستختتم الاسبوع المقبل، قد عكرها اعتداء بالقنابل استهدف السبت مركزا تجاريا في بوغوتا.

واعتبر قائد القوات المسلحة الثورية (فارك) رودريغو لوندونو الملقب "تيموشنكو"، ان الهجوم الذي ادى الى مقتل فرنسية وكولومبيتين "لا يمكن ان يقوم به إلا الذين يريدون اقفال طرق السلام والمصالحة".

وقد احدث الهجوم الذي لم تعلن اي جهة مسؤوليتها عنه صدمة في البلاد التي تريد طي صفحة اقدم نزاع مسلح في اميركا اللاتينية، وسارعت القوات المسلحة الثورية (فارك) وجيش التحرير الوطني، آخر قوة متمردة ناشطة الى التنديد به.

وقال الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس "كونوا على ثقة اننا لن نسمح لمتطرفين وجبناء او للذين لا يريدون مصالحة الشعب الكولومبي بأن يعرقلوا ما تحقق حتى الان".

وسيزور سانتوس الذي كان من كبار صانعي اتفاق السلام مع قوات فارك، فرنسا الأربعاء للقاء نظيره ايمانويل ماكرون.

واكد ان "ثلاث فرضيات ملموسة" قد توافرت للسلطات حول منفذي الاعتداء في هذا البلد الذي ما زالت مجموعة من شعبه تعارض عملية السلام، ويشهد ايضا اعمال عنف ناجمة عن تهريب المخدرات.

اما قيادة القوات المسلحة الثورية فأعلنت "نحن القوات المسلحة الثورية في كولومبيا، نؤكد في كولومبيا وفي العالم، اننا ماضون في بناء السلام"، ودانت الذين "يريدون عرقلة" هذه الاندفاعة من خلال هذا الاعتداء.

-لا حاجة الى الاسلحة بعد اليوم-

وستسلم اقدم حركة متمردة لا تزال تضم 7000 مقاتل، بعثة الامم المتحدة المكلفة الاشراف على العملية، ال 40% المتبقية من ترسانتها، بعدما اودعت لديها في الاسابيع الاخيرة 60% من تلك الاسلحة.

وبموجب اتفاق السلام الموقع في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بين الحكومة وقوات فارك، كان يفترض ان ينتهي نزع السلاح اواخر ايار/مايو، لكن الاطراف أخروا هذا الاستحقاق بسبب مشاكل تقنية.

وكانت بعثة الامم المتحدة في كولومبيا قدرت ترسانة اسلحة القوات المسلحة الثورية بحوالى سبعة الاف قطعة.

وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس، قال ماوريتسيو خاراميلو، احد كبار مسؤولي فارك، ان "الاسلحة ليست سوى خردة، انها ليست مسألة جوهرية".

واضاف "لقد قامت بمهمة محددة في فترة محددة، ونتخذ اليوم قرارا سياسيا، ولم نعد نحتاج اليها".

وبموجب اتفاق السلام، ستقام من الاسلحة المستعادة التي سيتم تذويبها، ثلاثة نصب ترمز الى انتهاء النزاع، في كل من نيويورك (شمال شرق الولايات المتحدة) وكوبا مقر مفاوضات السلام، وكولومبيا.

عندها ستبدأ القوات المسلحة الثورية التي نشأت من تمرد فلاحي في 1964 والتي بلغ عدد عناصرها حتى 20 الف عنصر، عملية تحولها الى حركة سياسية شرعية. وفي الاشهر الماضية، تجمع عناصرها في 26 من مناطق البلاد حيث يعدون لعودتهم الى الحياة المدنية.

وطوال اكثر من نصف قرن، شاركت في النزاع العسكري الكولومبي المعقد، حوالى ثلاثين مجموعة مسلحة وميليشيات شبه عسكرية من اليمين المتطرف، والتي تم تسريحها رسميا منذ 2006، والقوات النظامية، واسفر عن 260 الف قتيل على الاقل واكثر من 60 الف مفقود و7,1 ملايين مهجر.

وبعد مفاوضات استمرت اربع سنوات مع القوات المسلحة الثورية، بدأت حكومة بوغوتا في شباط/فبراير الماضي محادثات مع جيش التحرير الوطني، وهو حركة تمرد مستوحاة من الثورة الكوبية وتضم حوالى 1500 مقاتل.

وبذلك يهدف سانتوس الى التوصل الى "سلام شامل" في كولومبيا.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب