محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

جرحى يتلقون العلاج في احد مستشفيات كابول اثر اصابتهم في اعتداء الاربعاء.

(afp_tickers)

تشيع كابول الخميس ضحايا اسوأ اعتداء تشهده منذ 2001 وهي لا تزال تحت وطأة الصدمة فيما يتصاعد غضب السكان ازاء فشل الحكومة الافغانية في حمايتهم.

ولقي 90 شخصا على الاقل مصرعهم واصيب 400 آخرون بجروح في الاعتداء بشاحنة مفخخة الذي استهدف صباح الاربعاء الحي الدبلوماسي في العاصمة الافغانية دون ان تعرف بدقة الجهة المستهدفة.

وهو اشد الاعتداءات دموية في كابول منذ الاطاحة بنظام طالبان في 2001.

واحدث الهجوم الذي نفذ في خامس ايام شهر رمضان، حفرة هائلة في هذه المنطقة التي تؤوي القصر الرئاسي والعديد من السفارات الاجنبية ويفترض انها الاشد تحصينا في البلاد. ولحقت ببعض السفارات اضرار كما قتل او اصيب عشرون من موظفيها.

وبدأت أجهزة المدينة وقوات الامن صباح الخميس ازالة السيارت المحترقة على جانبي الطرقات وآثار الاعتداء في حين تستعد الاسر المكلومة لدفن ضحاياها في حين يستمر آخرون في البحث عن المفقودين منهم.

واشارت السلطات الصحية الى ان العديد من الجثث الممزقة والمتفحمة قد يتعذر التعرف على هويات اصحابها.

ومن اولى التداعيات السياسية للاعتداء قرار اعلنته المستشارة الالمانية انغيلا ميركل بتعليق عمليات ترحيل المهاجرين نحو افغانستان.

وقالت ميركل للصحافيين الخميس ان الخارجية الالمانية ستعيد تقييم الوضع الامني في البلاد في تموز/يوليو وفي انتظار ذلك ستعمد المانيا فقط الى تنفيذ عمليات "عودة طوعية" و"ترحيل الاشخاص الذين قد يشكلون خطرا ومرتكبي الجنح بعد النظر في الحالات في شكل فردي".

وشهدت كابول في الاشهر ال 12 الاخيرة 15 اعتداء كبيرا وباتت في الفصل الاول من 2017 المكان الاشد خطرا على المدنيين في افغانستان، بحسب الامم المتحدة.

ويتزايد غضب السكان على الحكومة وقوات الامن العاجزة عن حمايتهم، ويتساءل الكثير منهم كيف لم تتمكن أجهزة الاستخبارات من منع شاحنة مفخخة من الدخول الى حي تكثر فيه الحواجز الامنية وينتشر فيه الحراس الامنيون بكثافة.

وقال أحد سكان كابول لقناة تولو نيوز "كم من الوقت سيتعين علينا الاستمرار في تحمل سفك الدم في بلادنا؟" مضيفا "لقد فقدت أخي في الانفجار والحكومة فشلت باستمرار في ضمان امننا".

-تساؤلات بشان المهاجمين-

ويستمر التساؤل بشأن منفذي الاعتداء حيث لم تعلن اية مجموعة متمردة في افغانستان حتى الان مسؤوليتها عنه.

واتهمت الاستخبارات الافغانية شبكة حقاني، وهي مجموعة مسلحة متحالفة مع طالبان ومسؤولة عن هجمات عدة استهدفت القوات الاجنبية والمحلية في افغانستان ويشتبه بان لها صلات مع أوساط عسكرية في باكستان المجاورة.

ويتوقع ان يصادق الرئيس اشرف غني على امر باعدام 11 سجينا من طالبان وحقاني وفق ما افاد مصدر حكومي وكالة فرانس برس. ويبدو ان القرار سيصدر ردا على الاعتداء.

وتصاعدت اللهجة بين الاتحادين الافغاني والباكستاني لرياضة الكريكت واللذين اعلنا الغاء المباريات المقررة هذا الصيف مع اتهام الاتحاد الافغاني في بيان باكستان ب"ايواء ارهابيين". وابدى الاتحاد الباكستاني استياءه من "مزاعم لا اساس لها".

ونفت طالبان اي ضلوع لها في الاعتداء.

غير ان المحللين بدوا حذرين ازاء هذه المزاعم، مشيرين الى ان حركة طالبان الحريصة على شعبيتها كانت أبدت ترددا في الماضي في تبني مسؤولية اعتداءات قتل فيها الكثير من المدنيين.

كما ان تنظيم الدولة الاسلامية الذي نفذ عدة عمليات دامية في كابول في الاشهر الاخيرة، لم يعلن مسؤوليته.

- ترامب يشيد بالقوات الافغانية -

وكان الاعتداء الذي أتى في ظرف تدهور أمني ووضع مضطرب في افغانستان، موضع ادانة كبيرة في العالم باسره.

وندد الرئيس الاميركي ب "الطبيعة الوحشية للارهابيين الذين هم اعداء كافة الشعوب المتحضرة".

كما "اشاد بقوات الامن الافغانية لجهودها الثابتة في الدفاع عن الشعب الافغاني في مواجهة اعدائه الذين يحاولون حرمانه من الامن والازدهار الذي يحتاجه كثيرا"، بحسب البيت الابيض.

وتفكر الولايات المتحدة المنخرطة في افغانستان في اطول نزاع في تاريخها، حاليا في ارسال عسكريين اضافيين.

وهي تنشر حاليا 8400 عسكري في أفغانستان الى جانب خمسة آلاف ينتمون الى دول أخرى في الحلف الاطلسي تتمثل مهمتهم الاساسية في تدريب الجنود الافغان وتقديم المشورة لهم.

وقالت منظمة العفو الدولية ان اعتداء الاربعاء يظهر ان "النزاع في افغانستان لا يخفت بل يتفاقم بشكل خطر وبطريقة يفترض ان تلفت اهتمام المجتمع الدولي".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب