محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

كاميرون والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في بلجيكا خلال احتفال لاحياء الذكرى المئة لاندلاع الحرب العالمية الاولى

(afp_tickers)

ديفيد كاميرون مقبل على هزيمة خلال قمة القادة الاوروبيين لكن انغيلا ميركل مدت له الخميس يد المساعدة بدعوتها الى "حل وسط" حول فحوى السياسات الاوروبية.

وبعد اسبوعين على عقد رئيس الوزراء البريطاني قمة مصغرة مناهضة لجون كلود يونكر مع نظيريه السويدي فريدريك رينفيلدت والهولندي مارك روت، تراجع هؤلاء الاثنان الاربعاء واعلنا انهما اصبحا يؤيدان تعيين رئيس وزراء لوكسمبورغ رئيسا للمفوضية الاوروبية.

ولم يبق له حليف سوى المجري فيكتور اوربان في معركة تستذكر اكبر مواقف الفيتو البريطاني.

وكانت انغيلا ميركل من نصحتهم بالتراجع عندما اعلنت انها مستعدة للمشاركة في التصويت الذي طلبه كاميرون واكدت ذلك الخميس لدى وصولها الى اجتماع قادة الحزب الشعبي الاوروبي من يمين الوسط الاوروبي في كورتري.

وقالت ميركل ان "ديفيد كاميرون قال مرارا" انه يريد تصويتا، "اظن انها ليست مأساة اذا لم يكن التصويت بالاجماع".

لكنها سارعت الى مد يد المساعدة الى ديفيد كاميرون الذي تحتاجه لمواجهة الهجوم اليساري الاوروبي الداعي الى مزيد من الليونة في تطبيق قوانين الميزانية الاوروبية.

وقالت بالحاح "يجب علينا ان نعمل على ايجاد توافق واسع حول فحوى" السياسات الاوروبية خلال السنوات المقبلة "أظن اننا نستطيع ايجاد حل وسط وان نخطو خطوة نحو بريطانيا".

وواكبها في الاتجاه نفسه رئيس الوزراء الفنلندي الجديد الكسندر ستوب معربا عن الامل في ان يحدد رؤساء الدول والحكومات لجون كلود يونكر برنامجا اقتصاديا "ليبيراليا" "اقرب الى الموقف البريطاني".

واضاف "من هذا المنظور، لا اظن ان البريطانيين سيكونون الخاسرين".

ومن جهته قال كاميرون الخميس لبي بي سي "سيجري تصويت غدا وسنرى النتيجة. ولكن من المهم جدا ان يعرف الناس اني فعلت ما قلت".

واضاف ان القمة الاوروبية "هي الخطوة الاولى في حملة طويلة للتاكد من حصول تغيير في اوروبا، ومن موقف افضل لبريطانيا" قبل الاستفتاء المزمع في 2017 حول بقائها في الاتحاد الاوروبي.

واعرب قادة اليسار عن دعمهم يونكر نهاية الاسبوع الماضي لكن في المقابل طلب اليسار الاوروبي بقيادة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والشعبي رئيس الحكومة الايطالية ماتيو رينزي، مزيدا من الليونة في تطبيق معاهدة الاستقرار لدعم الاستثمار والنمو.

لكن انغيلا ميركل تتشبث بمواقفها اذ كررت الاربعاء رفضها تعديل المعاهدة وقالت "انها تحدد قواعد واضحة وتتيح امكانية الليونة".

واقترح مساعد المستشارة الاشتراكي الديمقراطي سيغمار غبريال الخميس الغاء الزام الدول التي تريد الاستفادة من صندوق المساعدة الاوروبية بتقديم اموال مقترحا تخفيض ديون ايطاليا بنحو 15 مليار يورو.

لكن رغم ان تعيين يونكر الجمعة يبدو اكيدا وعد كاميرون بانه سيناضل "حتى النهاية" وقال الاربعاء "اظن ان رئيس المفوضية الاوروبية يجب ان يختاره رؤساء الدول والحكومات المنتخبة، ولا يجب ان نقبل سيطرة الاحزاب والبرلمان الاوروبيين".

وافاد موقع اي يو ابزرفر ان كاميرون قد يعبر عن استيائه برفض التوقيع على نتائج القمة.

وترك رؤساء دول وحكومات الدول الاعضاء الثماني والعشرين في الاتحاد الخميس جانبا خلافاتهم لتكريم ملايين ضحايا الحرب العالمية الاولى بعد نحو قرن على اعتداء ساراييفو الذي دفع بالقارة نحو النزاع.

وتجمعوا عصر الخميس في مدينة ايبر (شمال غرب بلجيكا) الشهيدة.

وقرر رئيس المجلس الاوروبي البلجيكي هرمان فان رومبوي ان مأدبة عشائهم ستكرس فقط لاولويات الاتحاد الاوروبي وبالتالي لبرنامج عمل المفوضية للسنوات الخمس المقبلة.

وترك فان رومبوي جانبا فكرته تسوية مسألة رئاسة المفوضية في اطار "حزمة" من القضايا تشمل اعلى مناصب في المؤسسات الاوروبية: رئيس المجلس ورئيس الدبلوماسية ورئيس مجموعة اليورو وربما بعض المناصب في المفوضية.

وقد تنعقد قمة طارئة في 16 و17 تموز/ في سياق تنصيب رئيس المفوضية الجديد.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب