محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

ايلون ماسك مؤسس والمدير التنفيذي لمجموعة "تيسلا" المصنعة للسيارات الكهربائية الفاخرة في 13 شباط/فبراير 2017

(afp_tickers)

من الصناعة النفطية الى قطاع السيارات أعربت عدة شركات أميركية متعددة الجنسيات عن خيبة أملها بعد انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق باريس وأكدت عزمها مواصلة الجهود للحد من انبعاثات ثنائي أكسيد الكربون.

لم ينتظر رئيس مجموعة "تيسلا" للسيارات الكهربائية الفاخرة إيلون ماسك طويلا قبل ان يقول في تغريدة ان قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب "ليس جيدا للولايات المتحدة او لسائر دول العالم".

بعد دقائق على اعلان ترامب، سارع ماسك الملياردير الملتزم في مجال الطاقة الشمسية الى القول انه ينسحب من مختلف المجموعات الاستشارية للرئيس والتي كان مشاركا فيها.

من جهتها، أعلنت مجموعة "جنرال موتورز" العملاق الاميركي للسيارات ان موقفها من التغيرات المناخية "لم يتغير". وقال متحدث باسم المجموعة لوكالة فرانس برس "ندافع علنا عن العمل من اجل المناخ".

اما رئيس مجموعة "جنرال الكتريك" الصناعية جيف ايملت فعبر أيضا عن استيائه على تويتر وحث أوساط الأعمال الى قيادة الحملة من أجل البيئة للتعويض عن غياب السلطات.

في المقابل، امتنعت مجموعة "بيزنس راوند تيبل" التي تضم كبار أرباب العمل الاميركيين عن انتقاد الرئيس علنا لكنها شددت على ان تبعات التغييرات المناخية "خطيرة وشاملة الى حد كبير على الارجح".

- عقبة أساسية -

حتى كبريات شركات النفط الأميركية والتي يفترض ان تكون الخاسر الأكبر عند الانتقال الى وسائل طاقة مستديمة، أعربت عن عدم موافقتها وأكدت دعمها لاتفاق باريس الذي يهدف الى احتواء الاحترار المناخي.

وواصلت "اكسون موبيل" الدفاع عن الاتفاق الموقع في العام 2015 من قبل 195 والذي يشكل "خطوة مهمة لمواجهة التحدي الدولي القائم على خفض الانبعاثات"، بحسب متحدث لوكالة فرانس برس.

واعتبرت الشركة التي تحتل المرتبة الاولى في القطاع في الولايات المتحدة ان الاتفاق بمثابة تسوية "حاسمة" لانه يشمل دولا ناشئة كبرى مثل الصين أو الهند.

التزمت منافستها "شيفرون" الموقف نفسه، وأكدت أيضا دعمها للاتفاق الذي يشكل "خطوة أولى نحو إطار دولي" لخفض الانبعاثات، بحسب متحدثة باسم الشركة تدعى ميليسا ريتشي لوكالة فرانس برس.

كما انتقدت مؤسسات قطاع التكنولوجيا الملتزمة تقليديا حماية البيئة قرار ترامب مؤكدة انه "يشكل انتكاسة للريادة الاميركية في العالم بحسب مركز "انفورميشن تكنولوجي سنتر" الذي يضم خصوصا آبل وغوغل وإيباي.

حتى قطاع المال لم يظل على الحياد، فقد استخدم رئيس مجلس ادارة مصرف "غولدمان ساكس" لويك بلانكفاين للمرة الاولى من حسابه على تويتر الذي أنشأه في العام 2011 للتأكيد على ان "قرار اليوم انتكاسة للبيئة وللدور القيادي للولايات المتحدة في العالم". يشار الى ان العديد من المسؤولين السابقين في المصرف باتوا ضمن الفريق الاقتصادي لترامب.

بعد الخلاف حول الهجرة، يشكل هذا الاجماع شبه المطلق في معارضة موقف ترامب عقبة جديدة تلقي بظلاله على أجواء التوافق بين ترامب وأوساط الاعمال التي جذبتها الوعود الرئاسية بخفض كثيف للضرائب وبرفع القيود عن الأسواق المالية.

لكن الامر ليس مستغربا فعليا. فكبرى المؤسسات الأميركية انضمت رويدا الى المعركة من أجل البيئة بعد ان عرقلت المفاوضات حول الاحترار لسنوات طويلة، ولو ان التغيير مرده الحفاظ على صورتها أكثر منه السعي وراء عائدات اضافية.

وعليه فان المعطيات الاقتصادية تغيرت بشكل جذري. وباتت الاستثمارات الضخمة تبتعد عن مصادر الطاقة الأحفورية، بينما تواجه الشركات ضغوطا من كل الجهات حتى تعدل نموذجها للنمو بحيث يتماشى مع عالم خال من الكربون.

وأكد كيفن موس من منظمة "وورلد ريسورسيز انستيتيوت" لللبيئة لوكالة فرانس برس ان "الشركات أكثر التزاما من أجل البيئة بغض النظر عن قرار (ترامب) لان ذلك يتيح لها توفير المال وخفض المخاطر وخصوصا لان ذلك يفتح أمامها مجالات هائلة".

الا ان الاجماع ليس مطلقا. فقد تبنى لوبي أرباب العمل في غرفة التجارة الاميركية المعارض بشدة للقوانين المتعلقة بالبيئة ابان إدارة باراك أوباما السابقة لهجة تصالحية بعد اعلان ترامب.

وقال متحدث باسم مجموعة الضغط هذه التي تمثل ثلاثة ملايين من كبريات المؤسسات ومن المؤسسات الصغيرة الى المتوسطة لفرانس برس "نكاد لا نطيق الانتظار للعمل مع الرئيس والكونغرس وكل الجهات المستعدة لتوفير التقنيات المبتكرة التي من شأنها ان تتيح للولايات المتحدة الوفاء بالتزاماتها من أجل البيئة".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب