محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

تظاهرة لمزارعين في مكسيكو ضد اتفاقية التجارة الحرة لاميركا الشمالية، 8 اب/اغسطس 2017

(afp_tickers)

تبدأ كندا والولايات المتحدة والمكسيك الاربعاء اجتماعات لإعادة التفاوض حول اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا)، بناء على طلب الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي وضع هذه المسالة بين ابرز أولوياته السياسية.

وسيجتمع المفاوضون من الدول الثلاث حتى الأحد في العاصمة الأميركية لتحديث الاتفاقية التجارية السارية المفعول منذ عام 1994، والتي ساهمت في تعزيز المبادلات التجارية بينهم.

وصرح ترامب قبل يومين "نحن بصدد إعادة التفاوض حول اتفاقية التجارة لتصبح جيدة للعمال الأميركيين. حان الوقت للقيام بذلك".

ولطالما ندد ترامب بهذه الاتفاقية ووصفها بانها "كارثة"، معتبرا أنها مسؤولة عن خسارة العديد من الوظائف في الولايات المتحدة.

ويحظى الرئيس في هذه المسألة بدعم جزء من المعارضة الديمقراطية.

وقالت النائبة عن الحزب روزا ديلاورو الثلاثاء ان "نافتا مسؤولة بشكل مباشر عن انتقال مليون وظيفة برواتب مجزية إلى الخارج".

وتعتزم واشنطن خصوصا مناقشة الخلل في ميزانها التجاري مع المكسيك الذي انتقل منذ توقيع الاتفاقية من فائض حجمه 1,6 مليار دولار الى عجز قدره 64 مليار دولار.

وباتت الاتفاقية مسالة حيوية لاقتصاد المكسيك إذ تشكل الولايات المتحدة وجهة 80% من صادرات هذا البلد، ومعظمها من منتجات الصناعات التحويلية كالسيارات، فضلا عن منتجات زراعية.

واكد مسؤول في وزارة التجارة الاميركية الثلاثاء رفضا ذكر اسمه ان "العجز مشكلة كبيرة يجب ان نعالجها".

من جهته، قال خاييم زابلودوفسكي الذي تفاوض على الاتفاقية الأصلية عن الجانب المكسيكي أن مشكلة العجز في الولايات المتحدة لا يمكن حلها ضمن "اطار العلاقات التجارية".

واضاف ان "العجز مرتبط بحالة الاقتصاد الكلي. فالولايات المتحدة اقتصاد ينفق اكثر مما ينتج" مشيرا الى اراء العديد من الاقتصاديين.

واضاف المسؤول في وزارة التجارة الاميركية ان نقطة الانطلاق في إعادة التفاوض حول نافتا هي التوصل الى "اتفاق تجاري أكثر توازنا ومؤاتيا لوظائف براوتب مجزية للأميركيين، ويساهم في النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة".

-"اللباقة والقوة"-

ومن المتوقع ان تكون المفاوضات مع كندا، أهم الزبائن وأكبر مصدر طاقة للولايات المتحدة، أكثر هدوءا. فالمبادلات التي تضاعفت بين البلدين بموجب اتفاقية نافتا لا تزال متوازنة بصورة إجمالية.

وصرحت وزيرة الخارجية الكندية كريستي فريلاند الاثنين ان هذه "المفاوضات مؤشر على لحظة جدية وجسيمة العواقب بالنسبة لنا جميعا"، ولم تستبعد "مواقف صعبة" خلال عملية التفاوض.

وشددت على ان المفاوضين الكنديين سيعتمدون في واشنطن موقفا بناء ولكن حازما، مشيرة إلى أن "اللباقة والقوة ليستا متناقضتين".

وتابعت فريلاند "نحن ملتزمون إبرام اتفاق جيد، وليس مجرد أي اتفاق".

والنقطة الابرز ستكون دون شك إعادة النظر في آلية تسوية النزاعات التجارية المعروفة باسم "الفصل 19"، والتي تسمح بالتحكيم في الخلافات المتعلقة بالتعويضات والإغراق.

وتنوي الولايات المتحدة الغاء هذا الفصل الذي كان حتى الآن مؤاتيا لكندا في الخلاف حول الأخشاب المخصصة لاعمال البناء.

وشهد هذا الخلاف العديد من التقلبات منذ عام 1983، في ظل اتهام المنتجين الاميركيين نظراءهم الكنديين بتصدير الخشب إلى الولايات المتحدة باسعار الاغراق، اي ادنى من كلفة الإنتاج.

وبالنسبة لمسألة "الفصل 19"، فبإمكان الكنديين الاعتماد على دعم المكسيكيين الذين يرغبون في الاحتفاظ بهذه الالية.

وقال عضو مجلس الشيوخ المكسيكي من "حزب العمل الوطني" المعارض إرنستو كورديرو، ان هذه الآلية تضمن "الحياد والموضوعية اثناء حل الخلاف، كما من شانها ان تجنب النظر في هذه القضايا امام محكمة اميركية او كندية أو مكسيكية".

وتشكل محادثات هذا الاسبوع الجولة الأولى من سلسلة تنظم بالتناوب في البلدان الثلاثة. وستعقد الجولة الثانية في المكسيك في الخامس من ايلول/سبتمبر في حين تعقد الثالثة في كندا في وقت لم يعلن عنه بعد.

ورغم العديد من نقاط التباين، فإن الأميركيين يرغبون في تسريع العملية.

وقال المسؤول في وزارة التجارة "لدينا جدول أعمال هجومي لهذه المفاوضات".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب