Navigation

كورتز واليمين المتطرف يعلنان بدء مشاورات لتشكيل الحكومة النمساوية

صورة نشرها "حزب الشعب النمساوي" للمستشار المنتخب كورتز (يسارا) ورئيس حزب الحرية اليميني المتطرف شتراخه في محادثات اولية في مبنى البرلمان الؤقت بقصر هوفبرغ في فيينا، 21 ت1/اكتوبر 2017 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 24 أكتوبر 2017 - 13:33 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

وافق حزب الحرية اليميني المتطرف الثلاثاء على الدخول في مفاوضات مع مستشار النمسا المقبل سيباستيان كورتز لتشكيل ائتلاف حكومي، ما يعطي في حال نجاح هذه الخطوة دفعا جديدا للأحزاب الشعبوية في اوروبا.

ولم يتأخر رئيس حزب الحرية هاينز كريستيان شتراخه في الرد ايجابا على دعوة كورتز لفتح مفاوضات، واعلن بعد ثلاث ساعات على تلقيه الدعوة لاطلاق مفاوضات مؤكدا قبوله العرض.

وكانت النمسا منبوذة في المرة الاخيرة التي دخل فيها حزب الحرية الحكومة، بعد ان اثنى زعيم الحزب آنذاك يورغ هايدر على سياسات هتلر "المنظمة" في مجال العمالة.

وقال كورتز الفائز في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت في 15 تشرين الاول/اكتوبر والذي سيكون اصغر زعيم في العالم عند توليه منصب المستشار "النمسا تستحق تشكيل حكومة مستقرة سريعا".

وكان اعلن سابقا انه قرر دعوة شتراخه إلى مفاوضات مشيرا الى إجراء محادثات أولية "بناءة جدا" معه، ومعبرا عن الامل في التوصل إلى نتيجة "قبل عيد الميلاد في أي حال".

وحصد كورتز البالغ 31 عاما وحزبه المسيحي الديموقراطي "حزب الشعب" 31،5% من الاصوات في الانتخابات المبكرة بعد عشر سنوات على التحالف مع اليسار، اثر حملة تبنى خلالها الكثير من شعارات اليمين المتطرف لا سيما في مجال الهجرة والمالية.

-تأييد أوروبا

وكان فتح المفاوضات بين الحزبين متوقعا لتكثيف كورتز وشتراخه الاشارات بهذا الاتجاه في الايام الأخيرة، فيما أفاد المستشار الاشتراكي الديموقراطي المنتهية ولايته كريستيان كيرن (26،9%) عن استعداده للانتقال الى صفوف المعارضة.

في حال اثمرت المفاوضات مع "حزب الحرية" فسيشكل ذلك عودته مجددا الى السلطة بعد 17 عاما على انضمامه الى الائتلاف الحكومي من سياسي محافظ آخر هو فولفغانغ شوسل. وأثارت هذه المبادرة في حينها ضجة عالمية وادت الى عقوبات اوروبية.

وعلى خلفية صعود الاحزاب الشعبوية والمعادية للهجرة في عدد كبير من البلدان الاوروبية، يبدو هذا الاستنفار قليل الاحتمال اليوم، لا سيما بعدما حرص شتراخه (48 عاما) على تليين صورة حزبه، الذي ترأسه خلفا لهايدر عام 2005.

من جهته سعى كورتز الذي يشغل منصب وزير الخارجية منذ اربع سنوات، إلى التأكيد الثلاثاء أن "التوجه الواضح المؤيد لأوروبا" شرط مسبق لدخول حكومته.

- "ائتلاف السوشي"-

أطلقت الصحافة الشعبية على تقارب كورتز وشتراخه تسمية "ائتلاف السوشي" بعدما قدم الاخير هذا النوع من الأطباق اليابانية اثناء عشاء مطول خاص دعا القيادي المحافظ اليه بعد ثلاثة أيام على الاستحقاق.

وتحدث حزب الحرية عن الشروط التي طرحها للمشاركة في الائتلاف ومنها حصوله على وزارة الداخلية، الحقيبة السيادية التي لم ينالها عام 2000. كما أكد شتراخه انه يريد منح أولوية لـ"ضمان أمن الحدود" و"الديموقراطية المباشرة على النمط السويسري" و"وقف الاسلمة".

ويقول قادة الحزب ايضا ان "لا مكان" للاسلام في النمسا.

وقال كورتز الثلاثاء "لدينا نقاط توافق ونقاط أخرى تختلف فيها مواقفنا"، من دون الخوض في التفاصيل.

-روابط اسرائيلية-

سحبت اسرائيل سفيرها من النمسا عام 2000 بعد ان اثنى هايدر على هتلر وقدامي وحدات الحماية النازية "اس أس"، لكن العلاقات استعيدت عام 2003 خلال تولى الراحل أرييل شارون رئاسة الحكومة الاسرائيلية.

وقام شتراخه بتحرك لتحسين العلاقات مع الدولة العبرية، فقد زار اسرائيل عدة مرات آخرها كان في نيسان/أبريل عام 2016 عندما التقى أعضاء في حكومة بنيامين نتانياهو ووضع اكليلا في متحف ياد فاشيم لتخليد ضحايا المحرقة.

لكن وزارة الخارجية الاسرائيلية اكدت في ذلك الوقت ان الزيارة "خاصة" ولم تتضمن لقاءات رسمية.

واعرب مسوؤل في الطائفة اليهودية النمساوية عن مخاوفه حيال الائتلاف المحتمل، وحض كورتز على التخلي عن التحالف مع حزب الحرية.

وقال اوسكار دويتشه رئيس الطائفة اليهودية في النمسا "ان يرتدي الذئب القومي جلد حمل أزرق (لون حزب الحرية) فان هذا لا يغير طبيعته، بل مظهره فقط".

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.