محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون يحضر تجربة صاروخ موجه في 27 حزيران/يونيو

(afp_tickers)

قدمت كوريا الشمالية الاثنين عرضا مفاجئا بان تعلق الكوريتان الهجمات الكلامية والاعمال العدائية العسكرية في بادرة تهدف الى اثبات رغبتها بصنع السلام قبيل وصول الرئيس الصيني شي جينبينغ الذي يزور شبه الجزيرة هذا الاسبوع.

واعلنت لجنة الدفاع الوطنية في بيان نشرته وكالة الانباء الكورية الشمالية الرسمية ان بيونغ يانغ "مستعدة لتعليق كل الاستفزازات الشفوية والاهانات اعتبارا من الجمعة" ودعت الجنوب الى قطع تعهدات مماثلة.

وطلبت اللجنة ايضا من سيول الغاء مناوراتها العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة المرتقبة في اب/اغسطس بهدف تحسين الاجواء قبل الالعاب الاسيوية المرتقبة هذه السنة في كوريا الجنوبية.

ودعت بيونغ يانغ ايضا الى انهاء المناورات بالذخيرة الحية وانشطة عسكرية اخرى معادية في محيط خط الفصل البحري في البحر الاصفر.

وتندد بيونغ يانغ بانتظام بالمناورات العسكرية المشتركة بين سيول وواشنطن وتعتبرها تمهيدا لاجتياح.

ووعدت بارسال رياضيين للمشاركة في الالعاب الاسيوية التي ستنظم من 19 ايلول/سبتمبر وحتى 4 تشرين الاول/اكتوبر.

وبادرة كوريا الشمالية هدفها ان تثبت حسن نيتها لاحلال السلام في شبه الجزيرة، وذلك قبل ايام من زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ الى سيول الخميس والجمعة قبل التوجه الى بيونغ يانغ.

وستكون هذه المرة الاولى منذ حوالى عقدين التي يزور فيها رئيس صيني كوريا الجنوبية قبل الشمال، وهي اولوية اعطيت لسيول وتدل بحسب المحللين على استياء بكين من تصرفات نظام بيونغ يانغ التي لا يمكن توقعها.

من جانب اخر، ابدى الشمال استياءه الاسبوع الماضي وذكر المجموعة الدولية بقدراته البالستية عبر اطلاق عدة صواريخ الجمعة والاحد الى البحر.

والصين هي الحليفة الوحيدة الكبرى لكوريا الشمالية وابرز مزود للمساعدات الاقتصادية.

لكن العلاقات بين الصين وكوريا الشمالية توترت في نهاية 2012 ومطلع 2013 بعدما اطلقت بيونغ يانغ صواريخ (كانون الاول/ديسمبر 2012) واجرت تجربة نووية (شباط/فبراير 2013) رغم الدعوات الى الهدوء من قبل جارتها القوية.

وتدعو الصين رسميا الى السلام والاستقرار ونزع الاسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية لكنها بدون ان توافق على اجراءات رد اقوى ضد جارتها ما يمكن ان يسرع من انهيارها الاقتصادي.

وتدعو سيول وواشنطن منذ فترة طويلة بكين الى زيادة الضغط على حليفها لكي يتخلى عن برنامجه النووي. لكن بكين تخشى انهيار النظام الكوري الشمالي ما قد يترتب عليه انعداما للاستقرار وتدفقا للاجئين وخسارة دولة مجاورة شيوعية.

لكن في المقابل اعلنت بيونغ يانغ الاثنين ان سائحين اميركيين اعتقلا في نيسان/ابريل في كوريا الشمالية سوف يحالان الى القضاء بعد توجيه عدة اتهامات لهما ومن بينها "الاعداد للقيام باعمال معادية".

وقالت الوكالة ان الشبهات حول "القيام باعمال معادية من قبل ماتيو ميلر تود وجيفري ادواردز فاولي قد تأكدت من خلال ادلة بالاضافة الى افادتهما". واضافت انهما "سيحالان بالتالي امام محكمة".

وقالت ان "الجهة المعنية ستواصل تحقيقاتها وستقوم بالتحضيرات لاحالتهما امام محكمة على اساس التهم المثبتة".

وكان جيفري ادواردز فاولي (56 عاما) دخل الى كوريا الشمالية في 29 نيسان/ابريل واعتقل بعد ان ترك الانجيل في فندقه، حسب كوريا الشمالية. ويكون بذلك قد انتهك شروط تأشيرته.

اما ماتيو تود ميلر (24 عاما) فقد اعتقل في نيسان/ابريل بتهمة تمزيق تأشيرته وطلب اللجوء في بلد شيوعي.

وتعتقل كوريا الشمالية ما مجموعه ثلاثة اميركيين. والثالث هو كينيث باي وهو اميركي متحدر من كوريا وقد اعتقل في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 وصدر حكم بالسجن بحقه لمدة 15 عاما مع الاشغال الشاقة بتهمة السعي للاطاحة بالنظام، حسب القضاء الكوري الشمالي.

ويعتبر المحللون ان بيونغ يانغ تامل في الضغط على الولايات المتحدة عبر احتجاز عدد من مواطنيها بهدف استئناف المفاوضات السداسية التي تتيح لبيونغ يانغ الحصول على مساعدة مقابل نزع اسلحتها النووية.

وترفض سيول وواشنطن الجلوس الى طاولة المفاوضات طالما ان بيونغ يانغ لم تقدم ادلة على حسن نيتها بالتخلي عن برنامجها النووي.

والمفاوضات السداسية تشمل الكوريتين وروسيا واليابان والصين والولايات المتحدة.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب