محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صورة من ارشيف شباط/فبراير 2016 للطالب الاميركي اورتو وارمبير الذي اعتقل بتهمة ارتكاب اعمال عدائية ضد كوريا الشمالية

(afp_tickers)

أعلنت وسائل الاعلام الحكومية ان كوريا الشمالية أفرجت عن الطالب الاميركي اوتو وارمبير "لاسباب إنسانية" وذلك بعد يومين على إجلائه من بيونغ يانغ عقب دخوله في غيبوبة وهو في السجن.

وأمضى الشاب البالغ من العمر 22 عاما وهو من سينسيناتي وطالب في جامعة فرجينيا، أكثر من عام في معتقل في كوريا الشمالية بعد أن أقر بسرقة ملصق يحمل شعارا سياسيا من فندق في بيونغ يانغ. وقالت أسرته أنه تعرض "للترهيب والوحشية" من قبل نظام كيم جونغ-اون.

وقالت وكالة الانباء الكورية المركزية الحكومية ان "اوتو فريدريك وارمبير، الذي كان في معسكر للأشغال الشاقة، أعيد إلى دياره في 13 حزيران/يونيو 2017 لاسباب إنسانية بموجب الحكم القضائي الصادر في اليوم نفسه من قبل المحكمة المركزية لجمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية".

ويأتي الافراج عن وارمبير بعد اتصالات دبلوماسية سرية بين واشنطن وبيونغ يانغ خصوصا زيارة من قبل جوزف يون، موفد وزارة الخارجية الاميركية الخاص الى كوريا الشمالية، إلى بيونغ يانغ لضمان الافراج عنه.

وقال توماس شانون مساعد وزير الخارجية الاميركي للشؤون السياسية للصحافيين في سيول الاربعاء أن "جوزيف يون ذهب الى بيونغ يانغ لمرافقة السيد وارمبير الى الديار".

وقال الوالدان فريد وسيندي وارمبير أنهما أُبلغا بأن ابنهما دخل في غيبوبة منذ آذار/مارس 2016، بعد أن أصيب بتسمم غذائي من جراء أكل اللحم وأُعطي حبة منوم.

وقال الوالد فريد لشبكة فوكس نيوز الاربعاء "أوتو ليس في أحسن حال".

وحكم على وارمبير بالسجن 15 عاما في معسكر للأشغال الشاقة، ونددت الولايات المتحدة بالحكم واعتبرته شديد القسوة واتهمت كوريا الشمالية باستخدامه أداة سياسية.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول أميركي بارز قوله أن السلطات تلقت مؤخرا معلومات استخبارات تفيد بأن وارمبير تعرض للضرب المتكرر أثناء اعتقاله.

- حادثة محتملة وليس غيبوبة

وأفاد جو ميونغ-هيوان الباحث في مركز آسان للدراسات السياسية، أنه ليس من المحتمل أن تكون كوريا الشمالية أدخلت بإرادتها مواطن أميركي معتقل، يعتبر أداة تفاوض دبلوماسية ذات قيمة عالية لبيونغ يانغ مع واشنطن، في غيبوبة.

وأوضح "بالتأكيد هي حادثة ولهذا حاولوا إخفاء الأمر لعام في الأغلب".

وأضاف "لو أرادوا الحصول على شيء من الولايات المتحدة من خلال تعذيب وارمبير، لكانوا اذاعوا بثا حيا أو صورا له أثناء التعذيب"، مشيرا إلى أن النظام الكوري الشمالي كان "مرتبكا" على الأرجح بسبب هذا الملف.

وتحتجز كوريا الشمالية حاليا ثلاثة أميركيين بينهم رجلين كانا يدرسان في جامعة بيونغ يانغ بتمويل من مجموعة مسيحية خارج البلاد بالإضافة لمبشر أميركي متهم بالتجسس لصالح كوريا الجنوبية.

وأفاد الأجانب الذين تم اعتقالهم أو سجنهم في كوريا الشمالية، مثل الأميركي كينيث باي، أنهم أجبروا على العمل الشاق لفترات طويلة، وتعرضوا لمشاكل صحية، ولاهانات من قبل ساجنيهم.

وقال كو كاب-وو، استاذ دراسات كوريا الشمالية في جامعة سيول، إن الإفراج عن وارمبير "لأسباب انسانية" لا يعني اعتراف بيونغ يانغ بحدوث أي سوء معاملة او التسبب بمشاكل صحية.

وقال كاب-وو إن "بيونغ يانغ حسبت الأمر جيدا قبل إطلاق سراحه وأملت في أثر جيد" لذلك على العلاقات الثنائية، موضحا أن الأمر ممكن أن يأتي بنتائج عكسية إذا ما كانت صحة وارمبير أكثر خطورة مما كان متوقعا.

وتابع "هذه القضية بالتأكيد مختلفة من المرات السابقة لاطلاق سراح المعتقلين" في كوريا الشمالية والتي لم تفرج عنهم إلا بعد زيارات شخصيات سياسية رفيعة بينها الرئيس السابق بيل كلينتون.

ويأتي الإفراج عنه وسط توتر بين واشنطن وبيونغ يانغ عقب سلسلة من التجارب الصاروخية لكوريا الشمالية، والخشية من زيادة التسلح مما استدعى وزير الدفاع جيمس ماتيس لوصف ذلك "بالخطر الآني والواضح على الجميع".

وزادت واشنطن من ضغوطها على الصين وعدد من القوى الدولية لتنفيذ عقوبات الأمم المتحدة القائمة بالفعل ضد كوريا الشمالية، كما دفعت بمزيد من قطعها العسكرية للمنطقة وأجرت مطلع الشهر الجاري مناورات بحرية شارك فيها حاملتا طائرات اميركيتان وسفن.

وتزامن إجلاء وارمبير مع وصول النجم السابق لدوري السلة الاميركي للمحترفين "ان بي ايه" دينيس رودمان" إلى كوريا الشمالية، لكن مسؤولين اميركيين قالوا إن رودمان ليس له علاقة بإطلاق سراح وارمبير.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب