محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

Relations between China and the United States soured on Friday as Beijing fumed over US arms sales to Taiwan and US sanctions against a Chinese bank linked to North Korea

(afp_tickers)

توترت العلاقات بين الصين والولايات المتحدة الجمعة بعد أن اعربت بكين عن غضبها ازاء بيع أسلحة أميركية إلى تايوان وفرض واشنطن عقوبات على بنك صيني تتهمه بالتعامل مع كوريا الشمالية.

وتاتي العقوبات الاميركية المفاجئة والرد الصيني الغاضب في اعقاب مرحلة من تحسن العلاقات بعدما استضاف الرئيس الاميركي دونالد ترامب نظيره الصيني شي جينبنغ في منتجعه الفخم في فلوريدا في نيسان/ابريل الماضي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية لو كانغ للصحافيين إن القرارات الاميركية "مخالفة لروحية" لقاء مارا لاغو في فلوريدا و"غير متسقة مع الاتجاه العام للعلاقات الاميركية الصينية".

وأضاف في ايجاز صحافي اعتيادي "نأمل أن تعدل الإدارة الأميركية تصرفاتها الخاطئة حتى تعود العلاقات الاميركية الصينية الى مسارها الصحيح (...) وكي لا يتأثر تعاوننا المهم في المجالات الأخرى سلبا".

ودعا المتحدث واشنطن إلى "وقف تصرفاتها الخاطئة" بعد أن فرضت وزارة الخزانة الاميركية عقوبات على مصرف بنك اوف داندونغ تمنعه من التعامل مع المنظومة المالية الأميركية، بتهمة تبييض أموال لحساب كوريا الشمالية.

وعبر لو كذلك عن معارضة بكين "الحازمة" لبيع أسلحة أميركية بقيمة 1,3 مليار دولار إلى تايوان التي تعتبرها بكيتن جزءا منها.

ولا تزال هذه الصفقة بحاجة لموافقة الكونغرس الذي لم يسبق له ان عرقل عمليات بيع السلاح الى تايوان. وتعود آخر صفقة اسلحة اميركية الى تايوان الى كانون الاول/ديسمبر 2015.

بدروها، قالت رئيسة تايوان تساي اينغ-وين إن السلام يمكن الحفاظ عليه فقط عبر "تحسين فعلي لاستعداداتنا وقدراتنا للدفاع عن النفس".

وأضافت تساي الجمعة خلال حضورها حفل تخرج في جامعة تايوان الوطنية للدفاع "حتى اثناء السلام لا ينبغي أن ننسى ابدا أن تايوان تظل عرضة لتهديد ضخم. لا ينبغي اعتبار السلام امرا مسلما به كما انه لا يجب تهميش الدفاع الوطني بسبب السلام".

وانتقد المتحدث الصيني التعليقات "غير المسؤولة" بعد أن اعربت واشنطن عن قلقها حيال الحريات الاساسية في هونغ كونغ حيث يقوم الرئيس الصيني بزيارة تاريخية للاحتفال بالذكرى العشرين لعودة هذه المستعمرة البريطانية السابقة إلى بكين.

وقال ويلي لام الخبير السياسي في جامعة الصين في هونغ كونغ لفرانس برس "يبدو ان شهر العسل الناجم عن وعود بكين بخصوص كوريا الشمالية قد انتهى".

وتابع "اعتقد ان ترامب يلعب بطاقة تايوان لممارسة ضغوط على الصين لتفعل المزيد في ملف كوريا الشمالية وربما ايضا ملف التجارة".

- "لا احد آمن من العقوبات"

لكن جيمس رايلي الاستاذ المساعد المتخصص في العلاقات الدولية في جامعة سيدني اعرب عن اعتقاده بأن "من المحتمل ألا تبذل الصين أي جهود حيال كوريا الشمالية" بسبب العقوبات وبيع الأسلحة.

وخفف ترامب من لهجته الحادة تجاه سياسات الصين التجارية خلال حملته الانتخابية بعد لقائه شي، إذ سعى للحصول على مساعدة الصين للضغط على حليفها الكوري الشمالي لوقف برامجها للتسلح النووي والبالستي.

لكن ترامب اثار الدهشة الاسبوع الماضي حين كتب على تويتر ان جهود الصين في ملف كوريا الشمالية "لم تنجح".

وتتهم وزارة الخزانة الاميركية بنك داندونغ الصيني بأنه يعمل وسيطا "لنشاط مالي غير قانوني من جانب كوريا الشمالية" عبر تسهيل تحويل ملايين الدولارات لحساب شركات تعمل في تطوير صواريخ بالستية.

وبموجب العقوبات، لم يعد يحق للمصرف الصيني التعامل مع المنظومة المالية الأميركية.

واوضح وزير الخزانة ستيفن منوتشين ان هذه العقوبات "لا تستهدف الصين بأي طريقة من الطرق. انها موجهه لبنك اضافة لاشخاص وكيانات في الصين. سنواصل العمل معهم (الصينيين)".

لكنه قال "إذا اكتشفنا انشطة أخرى، فسنفرض عقوبات على كيانات أخرى. لا أحد آمن من العقوبات".

وتقول الصين التي تجاور كوريا الشمالية وتعد من ابرز حلفائها إن "المفاوضات هي أفضل سبيل لاقناع بيونغ يانغ وقف انشطتها النووية والبالستية".

-رئيس كوريا الجنوبية في واشنطن-

يؤيد الرئيس الكوري الجنوبي الجديد مون جي-ان، الذي وصل إلى واشنطن الاربعاء، مقاربة الصين لملف كوريا الشمالية.

وتحدث مون على متن الطائرة خلال توجهه الى الولايات المتحدة عن اهمية تقديم واشنطن وسيول تنازلات لبيونغ يانغ في حال تجاوبت مع مطالبهما، حسب عدة تقارير صحافية في كوريا الجنوبية.

وقال مون وفق هذه التقارير "بعيدا عن منح كوريا الشمالية مكافآت على افعالها السيئة، على كوريا الجنوبية والولايات المتحدة التشاور بشان ما يمكن ان تعرضانه على الشمال مقابل تعليق (البرنامج) النووي".

واستقبل ترامب مون جاي-إن في البيت الابيض على مأدبة عشاء رسمي اعقبها محادثات حول الخطوات الواجب اتخاذها بشان المواجهة مع الشمال.

كذلك تطرقت المباحثات الى مناقشة المنظومة الصاروخية الأميركية (ثاد) التي اقامتها واشنطن في كوريا الجنوبية لحمايتها من أي هجوم صاروخي من جارتها الشمالية.

ويطلق نظام "ثاد" صواريخ صُمّمت لاعتراض صواريخ بالستيّة وتدميرها عند إطلاقها أو دخولها الأجواء في آخر مراحل تحليقها.

وتعتبر بكين أن نظام "ثاد" وراداراته المتطورة يهدد أنظمتها الصاروخية ويقوض الاستقرار في المنطقة.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب