أ ف ب عربي ودولي

رئيس وزراء كوسوفو عيسى مصطفى متحدثا في البرلمان الكوسوفي في 10 ايار/مايو 2017

(afp_tickers)

دعا رئيس كوسوفو هاشم تاجي الى اجراء انتخابات تشريعية مبكرة في 11 حزيران/يونيو المقبل، غداة حجب البرلمان الثقة عن الحكومة في بلد يشهد ازمة سياسية مستمرة منذ عام.

ويعاني الائتلاف الحاكم في كوسوفو من تنافر متنام بين جناحيه الرئيسيين، حزب كوسوفو الديموقراطي الذي يتزعمه تاجي (يمين الوسط) وحزب رابطة كوسوفو الديموقراطية المحافظ الذي يتزعمه رئيس الوزراء عيسى مصطفى.

والدافع وراء اجراء تصويت على الثقة الاربعاء هو اتفاق لترسيم الحدود مع مونتينيغرو المجاورة، وهو الشرط الاخير الذي ينبغي على كوسوفو تحقيقه لاعفاء مواطنيها من تأشيرة دخول للاتحاد الاوروبي.

وتقف المعارضة بشدة ضد الاتفاق وتزعم انه يعطي مونتينيغرو ارضا مساحتها الاف من الهكتارات يستخدمها تقليديا رعاة من كوسوفو.

ولم يقر برلمان كوسوفو الاتفاق حتى الآن، وقد عملت المعارضة بشكل شرس ضده وصولا الى اطلاق غاز مسيل للدموع خلال جلسات برلمانية عدة، اضافة الى تنظيم احتجاجات في الشارع تخلل بعضها احداث عنف.

وقالت ممثلة الاتحاد الاوروربي في بريشتينا ناتاليا ابوستولوفا لمحطة تلفزيون محلية "العمل الذي بدأه الاتحاد الاوروبي مع المؤسسات يجب الا يتوقف بسبب الانتخابات المقبلة"، وحضت البرلمان الجديد على الموافقة على الاتفاق.

وساعد في تأجيج الازمة اتفاق آخر تم التوصل اليه في آب/اغسطس 2015 مع صربيا العدو السابق لكوسوفو، يتضمن تصورا لاستقلال سياسي للأقلية الصربية في منطقة البلقان.

وهذا المشروع ترفضه المعارضة ايضا بشدة.

وانضم حزب تاجي في النهاية الى احزاب معارضة من اجل الدفع لاجراء انتخابات تشريعية مبكرة كان من المقرر ان تجري العام المقبل.

ويرى محللون غربيون ان هذه الخطوة قد تعكس محاولة من حزب كوسوفو الديموقراطي لتعزيز شرعيته الشعبية، في وقت تستعد محكمة خاصة جديدة في لاهاي لمحاكمة القادة السابقين لحزب تحرير كوسوفو بسبب ادعاءات بارتكاب جرائم حرب.

وتاجي مؤسس حزب كوسوفو الديموقراطي وزعيمه منذ وقت طويل هو واحد من مجموعة من القادة العسكريين السابقين الذين ينظر اليهم كمتهمين محتملين.

وكان نزاع عام 1998-1999 بين المتمردين الالبان والقوات الصربية آخر الحروب التي مزقت يوغوسلافيا السابقة.

وانتهت الحرب بحملة جوية لحلف شمال الاطلسي على صربيا ادت الى انسحاب القوات الصربية من كوسوفو.

واعلنت كوسوفو التي يبلغ عدد سكانها 1,8 مليون نسمة اغلبهم من اثنية الالبان استقلالا ذاتيا عن صربيا عام 2008.

واعترفت اكثر من 110 دولة بكوسوفو، لكن صربيا المدعومة من حليفتها التقليدية روسيا لا تزال ترفض الاعتراف بها.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي