محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الخارجية الاميركي جون كيري (يمين) لدى وصوله الى مطار كابول وفي استقباله مسؤول البروتوكول في وزارة الخارجية الافغانية السفير حميد صديق في 11 تموز/يوليو 2014

(afp_tickers)

وصل وزير الخارجية الاميركي جون كيري ليل الخميس الجمعة الى كابول في محاولة للقيام بوساطة في ازمة الانتخابات الرئاسية التي تهدد باغراق افغانستان في الفوضى.

وافاد مراسل فرانس برس ان طائرة كيري حطت عند الساعة 00,40 (20,10 تغ) في كابول حيث سيلتقي مسؤولين افغانا من بينهم المرشحان الى الانتخابات الرئاسية عبدالله عبدالله واشرف غني اللذان يتنازعان الفوز في الدورة الثانية من الانتخابات التي جرت في 14 حزيران/يونيو وسط شكوك بحصول تزوير.

ويتهم عبدالله خصمه غني بالاستفادة من التزوير في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية.

وقال مسؤول المكتب الاعلامي في وزارة الخارجية الاميركية جيف راتكي ان كيري "سيلتقي المسؤولين الافغان ومن بينهم المرشحان للرئاسة عبدالله عبدالله واشرف غني وكذلك الرئيس حميد كرزاي".

واضاف ان "كيري سيناقش الوضع السياسي الحالي مع التشديد على رسالة الرئيس (باراك اوباما) اننا ننتظر مراجعة كاملة لكل الاتهامات المنطقية بالتزوير ولن نقبل باي اجراء غير دستوري".

وخلال لقاء مع صحافيين في بكين حيث شارك في الحوار الاستراتيجي الاميركي الصيني، قال كيري "نأمل التوصل في الايام المقبلة" الى حل في افغانستان التي اعتبر انها تمر "بلحظة حرجة في الفترة الانتقالية التي تشكل مرحلة مهمة بالنسبة لحكم البلاد مستقبلا".

وتصاعد التوتر الثلاثاء حين اعلن عبد الله الذي حل ثانيا في الانتخابات التي جرت في 14 حزيران/يونيو فوزه في الاقتراع، ورفض تقدم خصمه اشرف غني الذي حاز بحسب النتائج الاولية الرسمية على 56,4 في المئة.

وبحسب عبدالله فان تقدم غني ناجم عن عمليات تزوير كبيرة.

ومنذ ذلك الحين لم يجر فريقا الرجلين اي اتصال، كما قال مصدر مقرب من احد المرشحين.

واكد عبد الله الثلاثاء انه تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي ابلغه بان كيري سيتوجه الى كابول.

واكد فريق اشرف غني الخميس لوكالة فرانس برس هذه الزيارة. وقال المتحدث باسمه عبد العالي محمدي ان "كيري سيأتي لحل الخلاف الانتخابي وهي مبادرة ايجابية".

بدوره قال ليلوما احمدي، المتحدث باسم عبدالله، "نحن نرحب باي جهد يهدف الى فصل الاصوات الصحيحة من الاخرى المزورة. لا نعتقد ان على الولايات المتحدة ان تتدخل في العملية الانتخابية الافغانية ولكنها يجب ان تساعد من اجل ضمان الشفافية".

ويطالب عبدالله باجراء تحقيق اوسع في التزوير من ذلك الذي قامت به اللجنة الانتخابية. وان كان عبدالله تفادى اشعال نيران الازمة ولم يطلب من انصاره التظاهر او اعلن عن حكومة موازية، الا انه رفض بشدة الاقرار بالهزيمة.

ولم تخف الولايات المتحدة خلال الايام الماضية قلقها من تصاعد ازمة من شانها ادخال البلاد في الفوضى.

وتسعى واشنطن الى الخروج من اطول الحروب في تاريخها ولذلك تحث السلطات الافغانية على توقيع اتفاق شراكة امني باسرع وقت ممكن يسمح ببقاء عشرة آلاف جندي اميركي في افغانستان من اصل 50 الفا حاليا.

وكان الرئيس المنتهية ولايته حميد كرزاي رفض التوقيع على الاتفاق، الامر الذي التزم عبدالله وغني بفعله في حال انتخابهما. وبالنتيجة فان من شان الفوضى الانتخابية ان امتدت ان تؤجل التوقيع على هذا الاتفاق الامني.

والثلاثاء دعا الامين العام للحلف الاطلسي اندرس فوغ راسموسن كابول الى توقيع الاتفاق الامني قبل قمة الحلف في بداية شهر ايلول/سبتمبر المقبل في ويلز.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب