محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

كيري خلال لقائه الجربا في مطار الملك عبد العزيز في جدة

(afp_tickers)

قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري في جدة الجمعة ان بامكان المعارضة السورية "المعتدلة" ان تلعب دورا في صد الجهاديين الذين اجتاحوا مناطق واسعة في العراق، وذلك بعد ان كشفت واشنطن عن السعي لتقديم مساعدات بقيمة 500 مليون دولار لهذه المعارضة.

وقام كيري بزيارة مقتضبة الى جدة ضمن جولته المخصصة للازمة في العراق واجرى محادثات مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي تمنى للوزير الاميركي "التوفيق" في مساعيه.

وقال كيري بعد لقائه رئيس الائتلاف السوري المعارض احمد الجربا ان "المعارضة السورية المعتدلة (...) بامكانها لعب دور مهم في صد الدولة الاسلامية في العراق والشام ليس فقط في سوريا وانما في العراق ايضا".

وتابع ان "الجربا يمثل عشيرة تنتشر في العراق وهو يعرف اشخاصا هناك كما ان وجهة نظره وكذلك وجهة نظر المعارضة المعتدلة ستكون مهمة للغاية للمضي قدما" مؤكدا "اننا في لحظة تكثيف الجهود مع المعارضة".

واكتفت وكالة الانباء السعودية الرسمية بالقول انه جرى خلال اللقاء "بحث تطورات الأحداث في المنطقة إضافة إلى مجمل المستجدات على الساحة الدولية".

وتزامن اللقاء مع رئيس ائتلاف المعارضة السورية مع اعلان البيت الابيض طلب مبلغ 500 مليون دولار من الكونغرس من اجل "تدريب وتجهيز" المعارضة السورية المعتدلة.

ويندرج مبلغ النصف مليار دولار الذي طلبه الرئيس الاميركي باراك اوباما من الكونغرس ضمن مساعدات قيمتها مليار ونصف مليار مخصصة لمبادرة "الاستقرار الاقليمي" لتقديم العون للمعارضة السورية ولبنان وتركيا والاردن بغرض مواجهة اعباء الحرب الاهلية في سوريا.

يذكر ان المساعدات الاميركية للمعارضة اقتصرت، رسميا، منذ بداية النزاع على تقديم مساعدات غير فتاكة بقيمة 287 مليون دولار رغم ان وكالة الاستخبارات الاميركية سي اي ايه تشارك في برنامج سري للتدريب العسكري للمعارضين في الاردن.

من جهته، دعا الجربا الى تقديم "مساعدة اكبر" من الولايات المتحدة للمتمردين السوريين، كما طالب "واشنطن والقوى الاقليمية ببذل جهود قصوى لمعالجة الوضع في العراق" مشيرا الى "جيران" هذا البلد و"خصوصا السعودية".

واضاف "نحن بحاجة الى دعم اكبر" ووصف المساعدة الاميركية التي اعلن عنها بانها "مهمة جدا".

وكان كيري التقى مساء الخميس في باريس نظراءه السعودي والاردني والاماراتي لمناقشة الازمة العراقية والتهديد الذي يشكله الجهاديون.

وشدد وزير خارجية المملكة سعود الفيصل خلال اللقاء في باريس على ضرورة التعاون بين دول المنطقة من اجل تغيير الاوضاع.

وقد اتهمت السعودية علنا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بدفع بلاده نحو الهاوية باقصائه العرب السنة عن الحكم وطالبت بتشكيل حكومة وحدة وطنية.

ويسعى تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) المتواجد بقوة في سوريا ايضا الى اقامة الخلافة الاسلامية في سوريا والعراق كما ان هجومه قد يهدد الاردن والسعودية.

ويثير هجوم داعش والتنظيمات المتطرفة الاخرى قلقا لدى واشنطن التي تخشى زعزعة الاستقرار في المنطقة برمتها.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب