محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي (يمين) مستقبلا وزير الخارجية الاميركي جون كيري في نيودلهي في 1 آب/اغسطس 2014

(afp_tickers)

التقى وزير الخارجية الاميركي جون كيري الجمعة في نيودلهي رئيس الوزراء الهندي الجديد نارندرا مودي خلال زيارة تهدف الى تحسين اجواء العلاقات بين البلدين التي تدهورت في الاشهر الماضية.

وزيارة كيري التي تستغرق ثلاثة ايام الى الهند هدفها ايضا التحضير لزيارة الزعيم القومي الهندوسي الى الولايات المتحدة هذه السنة. وقبل عشر سنوات تقريبا، في العام 2005، منعته الولايات المتحدة من الحصول على تأشيرة دخول بسبب اعمال الشغب المناهضة للمسلمين التي اوقعت اكثر من الف قتيل في ولاية غوجارات الهندية التي كان يحكمها انذاك.

وفي افتتاحية مشتركة بينه وبين وزير التجارة الاميركي بيني بريتزكر نشرت الاربعاء في صحيفة "اكونوميك تايمز" الهندية، اعتبر كيري ان ولاية مودي القوية فتحت الطريق امام فرص التعاون في قضايا عدة من التجارة الى الطاقة.

وجاء في المقالة ان "الشراكة الطويلة الامد بين الولايات المتحدة والهند في طريقها الى تحول تاريخي". وتابعت انه "عبر العمل معا، تستطيع اقدم ديموقراطية في العالم واكبر ديموقراطية في العالم ان يضعا عقدا جديدا من الازدهار المشترك والامن لمئات الملايين من شعب الهند عبر آسيا والعالم".

وخلال العقدين الاخيرين، وضعت الدولتان العلاقة بينهما في اطار التحالف الطبيعي بين بلدين يتشاركان القلق ذاته حول تزايد قوة الصين من جهة والاسلاميين المتطرفين من جهة ثانية.

ولكن حوادث عدة ساهمت في تراجع العلاقة بين الحليفتين الى ادنى المستويات ومن بينها توقيف دبلوماسية هندية عام 2013 في الولايات المتحدة بشبهة انها لم تدفع لخادمتها الراتب التي صرحت عنه للسلطات. واثارت القضية عاصفة دبلوماسية بين البلدين.

كما ان المعلومات التي اشارت الى ان حزب بهاراتيا جناتا الذي يرئسه مودي كان هدفا لعملية تنصت قامت بها وكالة الامن القومي الاميركي حين كان انذاك في صفوف المعارضة، ساهمت ايضا في تعزيز انعدام الثقة والتوتر بين البلدين.

ولطالما تعاملت واشنطن مع مودي الذي يتراس حزبا قوميا هندوسيا كشخص منبوذ الى ان فاز حزبه بالانتخابات التشريعية في نيسان/ابريل وايار/مايو، ليتراس بذلك الحكومة.

وتناولت المحادثات بين كيري ومودي خصوصا ملف التجارة الدولية الحساس فيما افشلت الهند الخميس في جنيف اتفاقا حول تسهيل التبادل بين الدول الاعضاء في منظمة التجارة العالمية ال160.

وعادت الحكومة الهندية الجديدة الاسبوع الماضي عن هذا الاتفاق الذي كان اعتمد في بالي في كانون الاول/ديسمبر 2013 وطالبت بالتفاوض للتوصل الى حل دائم للمخزون الغذائي بحلول 31 كانون الاول/ديسمبر 2014 فيما كانت وافقت في بادىء الامر على تجميده حتى العام 2017.

وعبر كيري الجمعة عن اسفه لاتخاذ ذلك القرار لرئيس الحكومة الهندية، كما قال مسؤول اميركي كبير.

وقال المسؤول "نلفت الى ان رئيس الوزراء يبدي رغبة حازمة بفتح الاقتصاد الهندي امام شركات اجنبية وايجاد فرص، ولذلك فان فشل اتفاق تسهيل التجارة يوجه رسالة غامضة ويشوش على الرسالة التي يريد تمريرها".

واضاف "كلما فهمنا قلق الهند حيال الامن الغذائي كلما اعتقدنا ان الاتفاق حول تسهيل التجارية سياتي بفوائد كبرى وخصوصا للمحرومين في العالم. ان قرار الهند لا يتطابق مع رؤية رئيس الوزراء".

والهند التي تحارب المجاعة منذ استقلالها، تشتري الحبوب باسعار مضخمة من المزارعين وتبيعها باسعار مدعومة لمئات الملايين من الفقراء. الا ان الدول الغنية تقول ان هذا البرنامج من شأنه تشويه التجارة.

من جانب اخر، يتابع كيري جهود وقف اطلاق النار في قطاع غزة حيث اعلن ليلا عن تهدئة لمدة 72 ساعة وافقت عليها اسرائيل وحماس ولكن سرعان ما انهارت صباحا.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب