محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مقاتل موالي لروسيا في دونيتسك

(afp_tickers)

تستعد القوات الاوكرانية الثلاثاء لمحاصرة معقلي الانفصاليين، دونيتسك ولوغانسك، مع الهدف المعلن المتمثل في الحصول على استسلامهم، في حين تتلقى كييف مجددا الدعم الشفهي من واشنطن المتناقض مع موقف اوروبي اكثر تحفظا.

واعلن وزير الدفاع فاليري غيليتي بحسب ما جاء على موقعه الالكتروني الثلاثاء ان الحكومة الاوكرانية لن تتفاوض مع المتمردين طالما لم يلقوا سلاحهم.

وتعذر الحصول على رد فعل مسؤولين انفصاليين في دونيتسك، لكن "الحاكم الشعبي" السابق الذي اعلن نفسه من طرف واحد بافل غوباريف دعا في شريط فيديو مسجل مسبقا وحصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه، كل المتطوعين الى حمل السلاح.

وقال "الان نحن بحاجة الى مساعدة كل سكان المدينة، نحن بحاجة الى ان يحمل الناشطون السلاح ويستعدوا للدفاع عن عائلاتهم ومسقط رؤوسهم".

اما بالنسبة الى كييف، فانه "لن يكون هناك وقف احادي لاطلاق النار" - على غرار وقف اطلاق النار الذي انتهى مفعوله في الثلاثين من حزيران/يونيو - من جانب القوات الاوكرانية المشاركة في "عملية مكافحة الارهاب" في شرق البلاد، كما اكد وزير الدفاع.

واضاف ان "الرئيس الاوكراني قالها بوضوح: ان اي تفاوض، مهما كان، سيكون ممكنا فقط بعد ان يلقي المقاتلون السلاح نهائيا"، رافضا ضمنا الدعوات الاوروبية الى العودة الى وقف لاطلاق نار من دون شروط.

والاثنين دعا وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينمايرالذي يزور مونغوليا، كييف الى التحاور مع الانفصاليين للبحث عن وقف لاطلاق النار، في حين اشارت متحدثة باسم حكومة برلين الى انه "يبقى من الاساسي التوصل الى وقف لاطلاق النار ثنائي ودون شروط يطبق بسرعة".

لكن وقفا لاطلاق نار غير مشروط يطبق في حين يسيطر الانفصاليون على قسم من الحدود مع روسيا، لن يؤدي بنظر كييف الا الى تعزيز موقع هؤلاء الانفصاليين.

وتبنى الرئيسان الاميركي باراك اوباما والفرنسي فرنسوا هولاند اللذان اجريا مكالمة هاتفية الاثنين، لهجة مختلفة بعض الشيء، ودعيا نظيرهما الروسي فلاديمير بوتين الى "ممارسة الضغط على الانفصاليين" الموالين لروسيا "لكي يقبلوا التحاور مع السلطات الاوكرانية"، بحسب الرئاسة الفرنسية.

من جهتها، اكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جينيفر بساكي ردا على سؤال حول مشاهد الضحايا المدنيين في شرق اوكرانيا والذين نسب مقتلهم الى عمليات القصف الجوي التي نفذتها قوات كييف، دعم واشنطن لهذه القوات.

وقالت بساكي ان "الحكومة الاوكرانية تدافع عن بلادها واعتقد ان من حقها القيام بذلك".

واضافت ان "من حق السكان في اوكرانيا ان يعيشوا بسلام وامن من دون ان يهاجم انفصاليون تدعمهم روسيا منازلهم. هذا هو السبب الرئيسي لهذا الوضع وينبغي ان لا نتجاهله".

واعربت وزيرة الخارجية الايطالية فيديريكا موغيريني التي استقبلت في كييف الثلاثاء، عن دعمها لخطة السلام التي عرضها الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو، واعتبرتها "السبيل الوحيد" للخروج من الازمة.

واكدت موغيريني التي ستزور موسكو خلال النهار، انها تحمل الرسالة نفسها، مؤكدة انه يتعين "استخدام الاليات السياسية لتسوية هذه المشكلة".

وفي دونيتسك، كان الوضع هادئا صباح الثلاثاء. في المقابل، سجل اطلاق عيارات نارية في لوغانسك، المدينة الكبيرة الاخرى في شرق اوكرانيا التي يسيطر عليها الانفصاليون. وقد اصيبت سيارة اجرة بقذيفة صباح اليوم ما اسفر عن سقوط قتيلين واربعة جرحى، كما اعلنت اسللطات المحلية. ولم يتم تحديد مصدر اطلاق النار.

وفي كييف، اجرى الرئيس بوروشنكو الذي غير الاسبوع الماضي وزير دفاعه ورئيس هيئة الاركان، تعديلا على قيادة اجهزة الامن بتعيينه خصوصا فاسيل غريتساك على راس مركز مكافحة الارهاب. واحتفظ رئيس اجهزة الامن فالنتين ناليفايتشنكو النائب السابق عن حزب اودار بزعامة الملاكم السابق فيتالي كليتشكو، بمنصبه.

وفي موسكو التي تضطلع، بحسب كييف، بدور رئيسي عبر دعمها حركة التمرد، لم تؤد النجاحات التي تحققها القوات الاوكرانية على الارض الى اثارة ردود فعل قاسية لان الطبقة القيادية فيها تبدو منقسمة بين انصار الخط المتشدد الذي يدفع الى تصعيد النزاع، وبين الذين يدعون الى الحل الدبلوماسي بسبب قلقهم من الانعكاس الذي قد تحمله عقوبات جديدة محتملة على الاقتصاد الروسي.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب