محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

عمال الانقا الاوكرانيون يجمعون جثث ضحايا الطائرة الماليزية التي تحطمت في غرابوف شرق اوكرانيا، في 19 تموز/يوليو 2014

(afp_tickers)

اعربت حكومتا اوكرانيا وماليزيا عن خشيتهما من تغيير المعطيات في موقع تحطم الطائرة الماليزية في شرق اوكرانيا الذي يسيطر عليه انفصاليون موالون لروسيا، ما يؤشر على صعوبة التحقيق في الحادث الذي يرجح انه نجم عن اطلاق صاروخ متطور.

واسفر سقوط الرحلة ام اتش 17 الخميس امستردام-كوالالمبور للخطوط الجوية الماليزية عن 298 قتيلا.

واعلنت برلين وموسكو ان المستشارة الالمانية انغيلا ميركل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين متفقان على اجراء تحقيق دولي ومستقل بادارة المنظمة الدولية للطيران المدني لكشف ملابسات الحاث.

وقالت برلين انهما اتفقا على تمكين لجنة دولية مستقلة تحت ادارة المنظمة الدولية للطيران المدني من الوصول سريعا الى مكان الحادث. في حين قال الكرملين ان "ميركل وافقت على ان تجري المنظمة الدولية للطيران المدني التحقيق بمشاركة كافة الاطراف المعنية" ومنها روسيا.

ولكن وزير النقل الماليزي ليو تيونغ لاي الذي سيتوجه السبت الى اوكرانيا، اعرب عن اسفه لانه "تم العبث بموقع سقوط الطائرة، وهناك مؤشرات على انه لم يتم الحفاظ على ادلة حيوية في الموقع. الدخول الى موقع تحطم الطائرة يمكن ان يؤثر على التحقيق نفسه".

واضاف في مؤتمر صحافي "لا يمكن التساهل حيال اي عمل يمنعنا من كشف حقيقة ما حصل للرحلة. ان عدم منع التدخل يشكل خيانة للارواح التي ازهقت".

وقال ان "الامر المهم الان هو ان نعرف من اسقط الطائرة الماليزية ام اتش 17".

وفي الوقت نفسه تقريبا، اتهمت الحكومة الاوكرانية الانفصاليين ب "طمس ادلة هذه الجريمة الدولية بدعم من روسيا"، بعد ان اتهمتهم باسقاط الطائرة.

لذلك يبدو التحقيق حول اطلاق الصاروخ الذي اطلق، كما ذكرت الولايات المتحدة، من المنطقة التي يسيطر عليها الانفصاليون المدعومون من روسيا، بالغ الصعوبة، فيما وصلت اولى الفرق الاجنبية، الهولندية والماليزية، الى اوكرانيا.

من جهته، اعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند السبت انه يجب "عدم الاكتفاء بالفرضيات" بل يتعين السعي للحصول على ادلة "راسخة".

وقال هولاند الذي كان يتحدث في نجامينا على هامش رحلة في افريقيا "اذا ما اردنا التوصل الى نتيجة، يجب الا نكتفي بالفرضيات، بل يجب ان نسعى الى الخلاصة المؤكدة". واضاف ان "فرنسا طلبت اجراء تحقيق دولي من دون عوائق يساهم فيه شركاء يتمتعون بصدقية" و"يتيح جمع كل الادلة".

واعرب وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند السبت عن اسفه "لعدم وجود دعم كاف من جانب الروس" في التحقيق.

وصرح هاموند للصحافيين "لا نرى ان روسيا تستخدم ما يكفي من نفوذ لكي يسمح الانفصاليون الذين يسيطرون على المنطقة بالحصول على ما نحتاج اليه للوصول الى مكان تحطم الطائرة".

وسقطت الطائرة التي كانت متجهة من امستردام الى كوالالمبور بالقرب من مدينة شاختارسك، ويجعل النزاع المسلح الجاري بين الانفصاليين الموالين لروسيا الذين رفضوا وقفا محددا لاطلاق النار، والحكومة الاوكرانية عمليات التحقيق بالغة التعقيد.

وقالت حكومة كييف في بيان رسمي ان "الارهابيين نقلوا 38 جثة الى مشرحة دونيتسك حيث قال اطباء يتحدثون بلكنة روسية واضحة انهم سيقومون بتشريحها. ويبحث الارهابيون ايضا عن وسائط نقل لنقل بقايا الطائرة الى روسيا".

وتتهم كييف الانفصاليين الموالين لروسيا بأنهم لم يسمحوا للجهات الاوكرانية المختصة بالبدء بالتحقيق ولا للمندوبين والخبراء الاجانب بالوصول الى مكان وقوع الكارثة.

واكد زعيم انفصالي السبت لمراسلي وكالة فرانس برس الموجودين في الموقع في غرابوف، نقل جثث الى مشرحة دونيتسك. وقال "نقلت 27 جثة هذا الصباح". ويمنع المقاتلون الموالون لروسيا الوصول الى المكان الذي وقعت فيه الطائرة.

وخرج عدد من عناصر الانقاذ الذين كانوا يرتدون الزي الرسمي وقفازات بيضاء وزرقاء من حقل للقمح لوضع الاشلاء في اكياس كبيرة سوداء. وتجرى العملية تحت اشراف المتمردين.

وفي دونيتسك كان مسلحان يحرسان مدخل المشرحة ويمنعان تصويرها، وفق مراسلي فراسن برس.

وفي بيانها، طلبت الحكومة الاوكرانية من روسيا "استدعاء ارهابييها والسماح للخبراء الاوكرانيين والدوليين باجراء بحوث تتعلق بكل جوانب المأساة".

والنزاع الذي يتواصل ميدانيا ولاسيما المعارك في لوغانسك، يشتد ايضا على الصعيد الديبلوماسي. واتهم الرئيس الاميركي باراك اوباما مساء الجمعة الانفصاليين الموالين لروسيا، مشيرا الى انهم يستفيدون من دعم روسيا.

ولم يحصل ثلاثون مفتشا من منظمة الامن والتعاون في اوروبا، هم اول فريق دولي يصل الى مكان وقوع الطائرة مساء الجمعة، الا على إذن "بالوصول المحدود" الى مكان الحادث.

وارسلت هولندا التي كان 192 من رعاياها بين 298 مسافرا على متن الطائرة، فريقا من المكتب الهولندي للامن، يرافقه وزير الخارجية فرانس تيمرمنس. وارسلت ماليزيا فريقا من 62 شخصا.

وكانت اوكرانيا اعلنت انشاء مركز استقبال لعائلات الضحايا في خاركيف التي ستنقل الجثث اليها لان المشرحة في دونيتسك في المنطقة المتمردة لم تعد قادرة على الاستيعاب.

ميدانيا، اعلنت القوات الاوكرانية انها استعادت من المتمردين الجزء الجنوبي الشرقي لمدينة لوغانسك التي يناهز عدد سكانها 500 الف نسمة، وتعد مع دونيتسك ابرز معقلين للتمرد.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب