Navigation

لبنان يوقع عقوداً مع شركات دولية لبدء التنقيب في مياهه الاقليمية

شركة توتال الفرنسية توقع في التاسع من شباط/فبراير مع شركتين اخريين عقدا لبدء التنقيب عن النفط والغاز في المياه الاقليمية اللبنانية afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 09 فبراير 2018 - 16:36 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

وقع لبنان الجمعة للمرة الأولى عقوداً مع ثلاث شركات دولية هي "توتال" الفرنسية و"ايني" الايطالية و"نوفاتيك" الروسية للتنقيب عن النفط والغاز في رقعتين في مياهه الإقليمية.

وفي حفل في مدينة بيروت شارك فيه سياسيون ومسؤولون من الشركات الثلاث، قال الرئيس اللبناني ميشال عون "حققنا حلماً كبيراً ودخل لبنان مرحلة جديدة من تاريخه"، بعدما بات عضواً "في نادي الطاقة".

وقال وزير الطاقة اللبناني سيزار ابي خليل "نعلن للعالم أننا بدأنا مسارنا البترولي في المياه البحرية اللبنانية بصورة عملية بعد توقيع الاتفاقيات وانطلاق أنشطة الاستكشاف".

وقسم لبنان المنطقة التي يفترض أن تحتوي الغاز والنفط إلى عشر رقع، وقد عرضت السلطات خمساً منها للمزايدة عليها، ووافقت على عرض من ائتلاف بين الشركات الثلاث على الرقعتين 4 و9. وبلغت حصة "توتال" 40 في المئة، مقابل 40 في المئة لـ"ايني" و20 في المئة لـ"نوفاتك".

ومن المفترض أن تبدأ اعمال التنقيب في العام 2019.

وسيجري التنقيب في الرقعة 9 بمحاذاة جزء صغير متنازع عليه بين لبنان واسرائيل، ولن تشمله أعمال التنقيب.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان اعتبر في تصريحات جديدة أن الرقعة 9 "ملك" لإسرائيل.

لكن أبي خليل شدد في تصريح لوكالة فرانس برس على هامش المؤتمر أنه "ليس هناك منطقة متنازع عليها (...) يقع البلوك 9 بالكامل في المياه الإقليمية اللبنانية وسنبدأ التنقيب في هذا البلوك سريعاً".

وقال مدير شركة "توتال" في الشرق الأوسط ستيفان ميشال لفرانس برس أن "احتمالات نجاح التنقيب في البلوك 9 تقع في شماله، وسنركز عملنا هناك".

وأوضحت شركة "توتال" في بيان لها أنها مع شركائها على دراية "بالخلاف على الحدود بين لبنان وإسرائيل في الجزء الجنوبي من الرقعة" 9، مشيرة إلى أن المنطقة المتنازع عليها تشكل أقل من ثمانية في المئة من مساحتها.

وأكدت "توتال" أن اعمال التنقيب المرتقبة ستجري على بعد "أكثر من 25 كيلومتراً" من المنطقة المتنازع عليها.

وقال وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل لفرانس برس على هامش المؤتمر "خيارنا هو الجهود الدبلوماسية لننبه إسرائيل ألا تخطئ وتعتدي على لبنان، لا في بره على الحدود البرية حيث تنوي أن تبني جداراً فاصلاً ولا على مصالحنا الاقتصادية في البحر".

واستبعد باسيل تطور الأمور إلى نزاع عسكري. وقال "لا أرى أنه من مصلحة إسرائيل أن تقوم بأي خطوة غبية. لأن لبنان لا يخطئ (...) نحن نقوم بنشاطات بترولية ضمن حدودنا".

وقال النائب عن حزب الله نواف الموسوي خلال مشاركته في المؤتمر "نحن هنا لنحتفل من جهة ولنقول اننا كلبنانيين مقاومة وشعباً، دولة وجيشاً موحدون في مواجهة العدوان الاسرائيلي ولن نقبل بالاعتداء على حقوقنا الوطنية".

وإلى جانب الثروات النفطية، برز توتر مؤخراً نتيجة بناء إسرائيل لجدار اسمنتي على طول الخط الأزرق الذي يشكل خط وقف اطلاق النار، وحيث تقع 13 نقطة متنازع عليها بين الدولتين.

وقال عون الخميس خلال جلسة لمجلس الوزراء "موقفنا كان واضحا وابلغناه الى كل المراجع الدولية ويركز على رفضنا بناء الجدار اذا لم يتم البت بالنقاط ال13 المتنازع عليها على الخط الازرق الذي ليس هو الحدود الدولية".

وتقوم الولايات المتحدة بدور الوساطة حالياً بين لبنان وإسرائيل لضمان عدم التصعيد.

ومنذ يوم الثلاثاء، يزور مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد لبنان حيث التقى بمسؤولين عديدين بينهم الرئيس عون، كما زار الخميس منطقة الخط الأزرق من الجانب اللبناني.

وخلال لقائه عون الخميس، قدّم ساترفيلد "اقتراحات تهدف الى المحافظة على الاستقرار والهدوء في المنطقة الحدودية"، وفق بيان صادر عن الرئاسة.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟