محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره الايطالي باولو جنتيلوني خلال المؤتمر في فيينا

(afp_tickers)

يحاول وزراء خارجية دول اوروبية والولايات المتحدة ودول الجوار الليبي الاثنين في فيينا تحديد استراتيجية لاحتواء الفوضى السائدة في ليبيا التي تشهد انقساما سياسيا وتهديدا يشكله التقدم الاخير لتنظيم الدولة الاسلامية.

ويشارك اكثر من عشرين وفدا في هذا الاجتماع الذي بدأ اعماله بعيد الساعة 12,00 ت غ برئاسة وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره الايطالي باولو جنتيلوني.

وياتي الاجتماع حول ليبيا فيما تواجه حكومة الوفاق الوطني المدعومة من المجتمع الدولي تهديدات اضافية من قبل تنظيم الدولة الاسلامية، وصعوبات سياسية تتمثل في عجزها عن توحيد سلطات البلاد بعد شهر ونصف شهر من دخولها الى طرابلس.

وتريد الاطراف الدولية والاقليمية الحاضرة في فيينا تاكيد الدعم لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج الموجود ايضا في فيينا، فيما تحاول هذه الحكومة فرض سلطتها في البلاد.

واقر وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير قبل بدء الاجتماع بان "امكانيات هذه الحكومة تبقى محدودة طالما لم يتم تجاوز الخلافات الداخلية والتنافس بين السلطتين".

ويبحث وزراء الخارجية في اجتماع فيينا سبل تقديم دعم سياسي اضافي الى حكومة السراج في ظل الصعوبات التي تواجهها هذه الحكومة في سعيها لفرض سلطتها على كامل مناطق البلاد.

وقال وزير الدولة الفرنسي المكلف الشؤون الاوروبية هارلم ديزير في فيينا "علينا دعم السراج، ندعو القوى السياسية الليبية والاطراف الامنية في البلاد الى تشكيل تحالف معه وانشاء المؤسسات اللازمة لمحاربة داعش"، تسمية تنظيم الدولة الاسلامية.

واكد شتاينماير ان التحدي هو اعادة اعمار هيئات للدولة قادرة على الاستمرار وتتيح مكافحة التهديد الجهادي ووقف تدفق المهاجرين من ليبيا على بعد 300 كلم فقط من السواحل الايطالية. وقال "لسنا سوى في البداية".

وقال جون كيري بعد لقائه وزير الخارجية الاردني ناصر جوده في وقت سابق "لدينا الكثير من العمل امامنا".

- سعي لاستعادة سرت-

تمكن التنظيم الجهادي المتطرف من السيطرة الاسبوع الماضي على منطقة ابو قرين الاستراتيجية في غرب ليبيا والتي تقع على طريق رئيسي يربط الغرب الليبي بشرقه بعد معارك مع القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني.

وتبعد ابو قرين حوالى 130 كلم غرب مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية منذ حزيران/يونيو 2015، وعلى بعد نحو 100 كلم جنوب مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس)، مركز القوات الموالية لحكومة الوفاق.

وهي المرة الاولى التي ينجح فيها تنظيم الدولة الاسلامية في السيطرة على منطقة تقع الى الغرب من قواعده في سرت، علما انه يسيطر ايضا على مناطق شرق المدينة.

وجاء نجاح التنظيم في التمدد غربا في وقت تعلن قوات حكومة الوفاق الوطني وقوات الحكومة الموازية غير المعترف بها دوليا في الشرق عن قرب مهاجمة قواعد التنظيم لاستعادة سرت في حملتين عسكريتين منفردتين.

وتخضع القوات العسكرية في الغرب الليبي الى سلطة حكومة الوفاق الوطني، بينما يقود الفريق اول ركن خليفة حفتر مدعوما من البرلمان، القوات في الشرق الليبي.

وتخشى الحكومة الليبية الجديدة من ان يؤدي شن حفتر او غيره لهجوم احادي ضد تنظيم الدولة الاسلامية الى وقوع اشتباكات بين جماعات مسلحة مختلفة وزج البلاد في حرب اهلية.

وقال رئيس لجنة الدفاع في مجلس الشيوخ الايطالي نيكولا لاتوري لوكالة فرانس برس ان "التسابق" على تحرير سرت "خطأ (...) ولا يمكننا ان نقبل بهذا الانقسام"، مضيفا ان اجتماع فيينا "قد يكون مفيدا في التاكيد على هذا الراي" والاستعداد لكل الاحتمالات.

- استعداد لتخفيف الحظر-

افاد مسؤولون ودبلوماسيون اميركيون وكالة فرانس برس الخميس ان الولايات المتحدة مستعدة للعمل على تخفيف الحظر المفروض من الامم المتحدة على تصدير الاسلحة الى ليبيا، وذلك بهدف مساعدة حكومة الوفاق الوطني الليبية على محاربة تنظيم الدولة الاسلامية.

ويمكن للامم المتحدة، بموجب مشروع قرار يدعمه البيت الابيض، ادراج استثناءات على حظر اقره مجلس الامن الدولي في 2011 على بيع الاسلحة الى ليبيا في اثناء سعي معمر القذافي الى قمع الانتفاضة الشعبية التي اطاحت به.

وبعد شهر ونصف شهر من دخولها الى طرابلس، نجحت حكومة السراج في ترسيخ سلطتها في العاصمة ومعظم مناطق الغرب الليبي مع تلاشي سلطة الامر الواقع السابقة، الا انها لم تنل حتى الان تاييد السلطة الموازية في شرق ليبيا.

وتدير حكومة مدعومة من البرلمان المعترف به دوليا ومقره مدينة طبرق (شرق) معظم مناطق الشرق الليبي بمساندة القوات التي يقودها حفتر، وترفض هذه الحكومة تسليم السلطة الى حكومة السراج قبل منح البرلمان في جلسة تصويت الثقة للحكومة المدعومة من الامم المتحدة.

وعجز البرلمان على مدى اسابيع في عقد جلسة للتصويت على منح الثقة لحكومة الوفاق المنبثقة عن اتفاق سلام وقع في كانون الاول/ديسمبر في ظل رفض النواب المعارضين لهذه الحكومة السماح بعقد الجلسة.

وتستند حكومة الوفاق في عملها الى بيان موقع من قبل اغلبية النواب اعلنوا فيه منحها الثقة، الا ان توسيع رقعة سيطرتها لتشمل الشرق الليبي لا تزال تصطدم بعقبة التصويت في البرلمان.

وفرضت الولايات المتحدة الجمعة عقوبات على رئيس البرلمان عقيلة صالح متهمة اياه بعرقلة جهود تطبيق اتفاق السلام الذي ينص على توحيد سلطات البلاد في حكومة الوفاق الوطني والتي من المفترض ان تقود مرحلة انتقالية لعامين تنتهي بانتخابات تشريعية.

ويدفع المجتمع الدولي نحو ترسيخ سلطة حكومة الوفاق الوطني بهدف توحيد الجهود الليبية في محاربة تنظيم الدولة الاسلامية ومكافحة الهجرة غير الشرعية انطلاقا من السواحل الليبية التي تبعد نحو 300 كلم عن اوروبا.

واعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني الاسبوع الماضي عن تمديد عملية صوفيا لمكافحة تهريب المهاجرين قبالة سواحل ليبيا لسنة واحدة، مع اضافة مهمة جديدة اليها تتمثل في "بناء قدرات وتدريب خفر السواحل الليبي والبحرية".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب