محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مواطنون يدلون بأصواتهم في فينيتو خلال الاستفتاء في 22 تشرين الاول/اكتوبر 2017.

(afp_tickers)

بعد انتصار ال"نعم" في استفتاء الحكم الذاتي في لومبارديا وفينيتو، الغاضبتين على غرار مناطق أخرى في اوروبا ازاء سلطة مركزية تعتبرانها فاشلة، اتجهت انظارهما نحو روما في محاولة للحصول على مزيد من الصلاحيات للتصرف بأموالهما.

وقد بلغت نسبة المشاركة في استفتاء فينيتو البالغ عدد سكانها خمسة ملايين نسمة، 57%، وتجاوزت ال "نعم" 98%. وفي لومبارديا التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة شارك 39% من السكان في الاستفتاء، وصوت 95% منهم ايجابا.

وتحاذي لومبارديا في شمال ايطاليا سويسرا وتبلغ مساحتها نحو 24 الف كلم مربعا وكبرى مدنها ميلانو، في حين تقع فينيتو الى الشرق منها وتبلغ مساحتها اكثر من 18 الف كلم مربعا وكبرى مدنها البندقية.

وهاتان المنطقتان الغنيتان اللتان تساهمان ب 30% من اجمالي الناتج المحلي الايطالي، وتعتبران ان روما تبذر ضرائبهما، تريدان التفاوض على طبيعة استقلالهما الذاتي وحجمه، الذي يتعين ان يوافق عليه البرلمان بعد ذلك.

في فينيتو، اجتمع المجلس الاقليمي لمناقشة مشروع القانون الذي سيقدم الى الحكومة. وقال رئيس المنطقة لوكا تسايا "سنطلب 23 صلاحية وتطبيق نظام مالي فدرالي و9/10 من الضرائب".

وفي موازاة تعزيز الصلاحيات على صعيد البنى التحتية والصحة او التعليم، تنوي المنطقتان في الواقع المطالبة باستعادة نصف الضرائب التي تدفعانها: فسكانهما يدفعون في الوقت الراهن 70 مليار يورو اضافي سنويا من الرسوم والضرائب التي لا يستعيدونها بحجة انها نفقات عامة.

وكتب ماتيو رينزي، رئيس الحزب الديموقراطي الحاكم الذي لم يصدر توجيهات لناخبيه، في الفيسبوك انه لا ينبغي "التقليل" من نتيجة هذا الاستفتاء "لقد صوت الناس ليبعثوا برسالة جدية، انهم يطالبون بقدر أكبر من الحكم الذاتي، والكفاءة، ومساواة اكبر في الضرائب، ومكافحة الهدر".

واعتبر ان "الاولوية الحقيقية" هي "خفض العبء الضريبي".

ويزداد هذا الوضع سوءا بحيث ان زعيمي المنطقتين اللذين ينتميان الى رابطة الشمال (اليمين المتطرف) يعتبران ان روما تسيء ادارة الاموال العامة التي يمكن الاستفادة منها بشكل افضل، من خلال الشراكة بين المناطق.

واعرب ماتيو سالفيني زعيم رابطة الشمال عن ارتياحه قائلا ان "اكثر من خمسة ملايين شخص قد صوتوا للتغيير. نريد جميعا تبذيرا اقل، وضرائب أقل، وبيروقراطية أقل، وقيودا أقل من الدولة والاتحاد الاوروبي، ومزيدا من الفعالية، ومزيدا من فرص العمل، ومزيدا من الامن".

-من بوي الى بييمون-

وسارع سالفيني الذي يقوم بحملة للانتخابات النيابية المقررة مطلع 2018، الى التوضيح ايضا ان حزبه، الذي تاسس للمطالبة بالاستقلال قبل ان يقوم بانعطافة ضد اليورو والهجرة متخذا الجبهة الوطنية في فرنسا مثالا، سيعمل حتى تستفيد جميع المناطق "من بوي الى بييمون" من الحريات نفسها.

الا ان وزير الزراعة موريتسيو مارتينا، نائب الامين العام للحزب الديموقراطي وهو اول وزير في حكومة يسار الوسط يدلي بتصريح بعد الاستفتاء، اكد ان "المسائل المالية على غرار المسائل الأمنية" غير قابلة للتفاوض.

واشار تسايا الى انهيار في المؤسسات، مؤكدا ان الرغبة في الحكم الذاتي، تؤيدها "مجموعات سكانية بأكملها" ولا ينادي بها حزب واحد.

وكتب رئيس بلدية البندقية لويدجي برونيارو، من يمين الوسط، في تغريدة على تويتر، "لقد اخترت +نعم+ لمنح البندقية مزيدا من السلطة في اطار ايطاليا اقوى مستقبلا واكثر فيدرالية. لا للأنانية، نعم للادارة الجيدة".

لكن الاستفتاء اتخذ منحى خاصا بعد استفتاء كاتالونيا لتقرير المصير، حتى لو ان منظميه كرروا القول مساء الاحد ان مسيرتهم تبقى ضمن اطار وحدة ايطاليا. وما زال المطالبون بالاستقلال اقلية في هذه المناطق حتى في البندقية التي كانت مدينة-دولة طوال الف عام.

ورغم ان العملية "لا تهدد وحدة البلاد"، كما يقول لورنتسو كودونو، الخبير لدى أل.سي ماكرو ادفايزرز، "فانها يمكن ان تؤدي الى مفاجآت كارثية وتدفع الى تحرك قوى تنبذ المركزية في ايطاليا" وتجعل من الصعب ردم الهوة بين شمال ايطاليا وجنوبها.

وبالتوازي مع الازمة الكاتالونية، وبريكسيت او الاستفتاء الفاشل حول الاستقلال في اسكتلندا، يندرج استفتاء الاحد في اطار "اليأس" من الدول المركزية في الاتحاد الاوروبي، كما اضاف كودونو.

وختم ان عجز هذه الاخيرة عن "الاستجابة بشكل ملائم يشكل ارضا خصبة للاحتجاجات والمناورات +الرافضة للنخب+ الحاكمة والقومية والمناطقية".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب