محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

بحار من طاقم السفينة اكواريوس يرصد البحر بحثا عن اي زورق للمهاجرين في البحر المتوسط قبالة الشواطىء الليبية في الحادي عشر من اب/اغسطس 2017

(afp_tickers)

رحبت ايطاليا الاحد بقيام ليبيا بتشديد الرقابة على مياهها الاقليمية للحد من تدفق المهاجرين، ما دفع ثلاث منظمات غير حكومية الى تعليق مجمل نشاطاتها تقريبا في المنطقة.

وباتت السفينة اكواريوس الانسانية وحدها في البحر قبالة الشواطىء الليبية، ولكن على مسافة محددة خارج المياه الاقليمية الليبية.

وافاد صحافي فرانس برس الموجود على متن اكواريوس (68 مترا مستأجرة من قبل فرع امستردام لمنظمة اطباء بلا حدود واس او اس المتوسط) ان طاقم السفينة كان يبحث بالنظارات المكبرة عن اي زورق ينقل مهاجرين منذ اسبوع، من دون ان يعثر على واحد، كما غابت السفن الانسانية الاخرى عن المنطقة الاحد.

وبدلا من زوارق المهاجرين، لم تلتق سفينة اكواريوس سوى السفينة "سي ستار" التي عبرت الى جانبها وهي تنقل ناشطين من اليمين الفرنسي المتطرف، يريدون التعبير عن معارضتهم للهجرة وللعمليات الانسانية لمساعدة المهاجرين.

ويؤكد طاقم اكواريوس انهم يرفضون الانسحاب من المنطقة، وقرروا البقاء فيها ولكن على بعد 24 ميلا بحريا، اي على حافة المنطقة التي يحق لطرابلس فرض قوانينها الوطنية عليها في مجال الهجرة.

وكانت البحرية الليبية اعلنت الخميس هذه الحدود بعدما كانت الحدود السابقة 12 ميلا او اقل، ما كان يتيح للسفن الانسانية تقريبا رؤية مدينة طرابلس في الافق.

واثر هذا القرار الجديد الذي جاء بمثابة تحذير للسفن الانسانية، اعلنت منظمة اطباء بلا حدود السبت تعليقا موقتا لنشاطات سفينتها "برودانس" التي يبلغ طولها 75 مترا وتعتبر اكبر سفينة انقاذ للمهاجرين في البحر المتوسط.

كما اعلنت الاحد منظمتان اخريان غير حكوميتين هما الالمانية "سي اي" والبريطانية "سيف ذي تشيلدرن" عدم تحريك السفن التابعة لهما وابقاءها في المرافىء.

وعلق مايكل بوشيير مؤسس سي آي على هذه الاجراءات الجديدة بالقول "نترك فراغا مميتا في المتوسط"، مذكرا بان منظمته انقذت نحو 12 الف شخص في المتوسط منذ نيسان/ابريل 2016.

من جهته قال مدير عمليات منظمة "سيف ذي تشيلدرن" روب ماكيليفراي "ان زوارق المهاجرين ستكون مجبرة على العودة الى ليبيا والكثير من الاطفال سيموتون في البحر".

اما منظمة "برواكتيفا اوبن ارمز" الاسبانية فاعلنت انها ستستأنف اعمالها الاثنين، وهي تملك سفينتين كانتا الاحد في مالطا.

- روما واعادة التوازن-

واعربت الحكومة الايطالية الاحد عن ارتياحها للرقابة البحرية المتزايدة التي تؤمنها ليبيا للحد من حركة المهاجرين.

وقال وزير الخارجية الايطالي انجلينو الفانو في مقابلة له نشرتها صحيفة لا ستامبا الايطالية "ان حكومة فايز السراج طلبت مساعدة ايطاليا وهي مستعدة للتعاون مع اوروبا والاستثمار في تنمية خفر السواحل : كل ذلك يدل على اعادة توازن تجري في المتوسط".

واعتبر الوزير الايطالي ان وجود منظمات غير حكومية في المنطقة هو اشارة ايجابية. وقال في هذا الاطار "ان قرار منظمة اطباء بلا حدود يدخل في اطار اعادة النظر في التوازنات : ان هذه المياه ليست ملك احد بل هي ملك ليبيا".

والمعروف ان معارضي المنظمات غير الحكومية التي تقدم المساعدات لزوارق المهاجرين، يتهمونها بانها تحولت الى اداة لنقل المهاجرين الى اوروبا.

وكانت الحكومة الايطالية بدعم من الاتحاد الاوروبي توصلت مع المنظمات غير الحكومية الى مدونة سلوك لعمليات الانقاذ وافقت عليها غالبية المنظمات.

بالمقابل ادى تحقيق قامت به النيابة العامة في مدينة تراباني غرب صقلية مطلع الشهر الحالي الى مصادرة سفينة تابعة لمنظمة "جوغند ريتيت" الالمانية غير الحكومية للاشتباه بقيام المسؤولين عنها باتصالات مباشرة مع مهربي المهاجرين.

وذكرت اربعة اسماء متورطة في هذه القضية، هم قبطانا سفينتين وعنصر طاقم، وكاهن اريتري. ويشمل التحقيق ايضا عمليات انقاذ تقوم بها منظمة اطباء بلا حدود وسيف ذي تشيلدرن.

واضاف الوزير الفانو "لقد اخذنا خيارين : اولا الحد من الارباح التي يجنيها المهربون لانه كلما تناقص عدد المهاجرين جنى المهربون اموالا اقل، والثاني تمويل وكالات تابعة للامم المتحدة لضمان تطبيق معايير تحترم حقوق الانسان في المخيمات الليبية".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب