أ ف ب عربي ودولي

جنود من القوات الالمانية في مركز للتدريب في بابرادي بليتوانيا في 10 ايار/مايو 2017 بعد زيارة لوزير الدفاع الاميركية جيمس ماتيس

(afp_tickers)

حذر وزير الدفاع الليتواني الولايات المتحدة من ان مناورات روسية مقررة في ايلول/سبتمبر يمكن في الواقع ان تخفي تمركزا دائما لقوات على الضفة الشرقية لحلف شمال الاطلسي.

زار رايمونداس كاروبليس واشنطن الاسبوع الماضي ليطلب دعم مسؤولين وبرلمانيين اميركيين بينما تقوم دول البلطيق -- التي تقع على خط المواجهة مع روسيا -- بتحديث وسائلها الدفاعية لمحاولة ردع الكرملين عن التدخل في شؤونها.

في مقابلة مع وكالة فرانس برس، قال كاروبليس انه يشعر بالامتنان للدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة الى الحلف الاطلسي ويثق بان هذا الدعم سيستمر على الرغم من القلق الذي اثارته تحفظات دونالد ترامب على القيام بدور القيادة في الحلف الذي يعود تقليديا الى الرئيس الاميركي.

وكاروبليس قد يطمئنه الى حد ما الوعد الذي قطعه ترامب علنا بالدفاع عن حلفائه في حال تعرضهم لاعتداء والمدرج في المادة الخامسة من المعاهدة التأسيسية للحلف.

وكان امتناع الرئيس عن الاشارة الى هذا الالتزام خلال قمة الحلف الاطلسي في بروكسل في 25 ايار/مايو اثار ردود فعل غاضبة في اوروبا التي تشعر بالقلق من الطموحات الروسية منذ ضم شبه جزيرة القرم في 2014 ودعم موسكو للمتمردين الموالين لروسيا في شرق اوكرانيا.

وعبر الوزير الليتواني عن الامل في تمركز دائم في ليتوانيا للقوات الاميركية التي تضاعف مناوراتها المشتركة في كل الشطر الشرقي من القارة الاوروبية، في نوع من "الحضور الردعي المتصاعد".

وقال كاروبليس ان "اوروبا تحتاج الى وجود الولايات المتحدة وقيادتها كنظام دفاعي لكن في الوقت نفسه نحن مقتنعون بان الولايات المتحدة تحتاج الى حلفاء".

هل الحلف الاطلسي عفا الزمن عليه الزمن؟ يرد وزير الدفاع "لم يعف عليه الزمن، هذا امر مؤكد. لم يقل ذلك سوى مرة واحدة خلال الحملة، لكن مع ذلك يجب على الحلف ان يتغير وهذا امر واضح حتى بالنسبة لنا".

وأضاف ان ترامب محق في الاصرار على ان يزيد الحلفاء نفقاتهم الدفاعية حتى تحقيق الهدف -- الذي وافق عليه الجميع -- المحدد ب2 بالمئة من اجمالي الناتج الداخلي وما زال كثيرون بعيدين عنه.

- بوتين يريد اختبار الحلف الاطلسي -

زادت ليتوانيا نفقاتها الدفاعية اكثر من الضعف لتصل الى 1,8 بالمئة من اجمالي الناتج الداخلي، بينما يؤكد وزير الدفاع ان هدف 2 بالمئة سيتحقق العام المقبل.

لكنه أكد بشكل واضح انه حتى اذا بذل الشركاء الآخرون في الحلف الاطلسي مزيدا من الجهود فلن تكون كافية ابدا للتعويض عن الدور الحاسم للولايات المتحدة في الحلف.

وقال ان "روسيا لديها عدد اكبر من الدبابات على الحدود مع اوكرانيا مما لدى المانيا وبريطانيا مجتمعتين".

وتشهد علاقات دول البلطيق الثلاث مع موسكو توترا منذ ان حصلت على استقلالها عن الاتحاد السوفياتي السابق، والعمليات العسكرية الروسية في جورجيا ثم في اوكرانيا لا تؤدي الى طمأنتها.

وهي تشعر بالقلق خصوصا من المناورات العسكرية الكبيرة للخريف للجيش الروس "زاباد 2017".

وقال كاروبليس ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "يريد اختبار الحلف الاطلسي.. ومن المرجح ان تكون افضل طريقة للقسام بذلك هي دول البلطيق".

وأضاف ان مئة الف عسكري روسي سيشاركون في هذه التدريبات الواسعة التي ستجري في بيلاروسيا جنوب الحدود الليتوانية.

تخشى فيلنيوس ان ينتهز الرئيس الروسي الفرصة ليترك عسكرييه في المكان ويخلق بذلك موقع قوة جديدا على الحدود الشرقية للحلف. ومن بيلاروسيا هناك 80 كيلومترا فقط في سوفالكي على الحدود البولندية الليتوانية ستفصل بين هذا الجيش وجيب كالينينغراد الروسي.

ونشر الحلف الاطلسي الف جندي بقيادة المانية في ليتوانيا ووحدة مماثلة لكن بقيادة بريطانية في استونيا وقوات بقيادة الكنديين في لاتفيا.

في المقابل، تقوم القوات الاميركية التي ضاعفت المناورات في المنطقة، بعمليات تناوب للقوات في دول البلطيق اطلاقا من قاعدتها في بولندا.

وقال وزير الدفاع الاميركي جيم ماتيس بوضوح ان الولايات المتحدة مستعدة لبذل المزيد من الجهود في حال وقوع عمل استفزازي روسي، لكن فيلنيوس تفضل تمركز جنود اميركيين بشكل دائم على أرضها.

وصرح كاروبليس "نحن الليتوانيين لا يمكننا ان نفكر اننا بامان بدون دعم وتطمينات الجانب الاميركي".

دك/اا/نور

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي