محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيسة الحزب الديموقراطي الاميركي ديبي واسرمان شولتز في فلوريدا في 23 تموز/يوليو 2016

(afp_tickers)

يبدأ مؤتمر الحزب الديموقراطي الذي سيعين هيلاري كلينتون رسميا مرشحة للبيت الابيض، اعماله الاثنين في فيلادلفيا (شمال شرق الولايات المتحدة) على خلفية فضائح بعد استقالة رئيسة الحزب.

واعلنت ديبي واسرمان شولتز الاحد استقالتها من منصبها كرئيسة للحزب الديموقراطي الاميركي بعد كشف قضية تسريب رسائل الكترونية داخلية.

وكان الديموقراطيون يعتزمون الافادة من المؤتمر لاعطاء صورة حزب موحد ومستعد لخوض الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر خلافا للمؤتمر الجمهوري الذي اعلن خلاله رسميا في 21 تموز/يوليو دونالد ترامب مرشحا للاقتراع الرئاسي.

وانعكس نشر موقع ويكيليكس لحوالى 20 الف رسالة داخلية لمسؤولين كبار في الحزب سلبا على المؤتمر الذي يشارك فيه الاف المندوبين الديموقراطيين من كافة انحاء الولايات المتحدة.

وبعض هذه الرسائل التي نشرت الجمعة تكشف جهودا داخلية لعرقلة حملة السناتور بيرني ساندرز الانتخابية اثناء منافسته لكلينتون، وهو ما اكده انصاره باستمرار.

ويتوقع ان يلقي ساندرز الذي هزم في الانتخابات التمهيدية امام كلينتون، كلمة الاثنين في اليوم الاول من المؤتمر.

وفي الاشهر الاخيرة طالب معسكر ساندرز باستقالة ديبي واسرمان شولتز، واعلنت الاخيرة انها ستستقيل في بيان نشر الاحد قبل 24 ساعة من افتتاح اعمال المؤتمر. وقالت "ان افضل طريقة بالنسبة لي لتحقيق هذه الاهداف (انتخاب هيلاري كلينتون رئيسة) هو الاستقالة من منصبي كرئيسة للحزب لدى اختتام المؤتمر".

وقبل ساعات انتقد ساندرز مجددا انحياز الحزب في الانتخابات التمهيدية التي لطالما اعتبرها غير عادلة ل"دخيل" مثله. وقال لقناة "ان بي سي" ان "الحزب انحاز لكلينتون منذ اليوم الاول".

- "هزيمة دونالد ترامب" -

لكن سناتور فيرمونت قرر الا يحول هذا الجدل الى معضلة وقال "مهمتي اليوم هي التأكد من هزيمة دونالد ترامب وانتخاب هيلاري كلينتون".

وقالت اوساط كلينتون ان القراصنة الروس الذين يشتبه في انهم سرقوا الرسائل فعلوا ذلك "لمساعدة دونالد ترامب". وقال روبي موك مدير حملتها لقناة "اي بي سي" انه "امر مقلق".

ورغم ارتفاع درجات الحرارة تجمع الاف المتظاهرين في وسط مدينة فيلادلفيا، وكانت اعدادهم اكبر وكانوا منظمين بشكل افضل من المجموعات التي تظاهرت خلال المؤتمر الجمهوري في كليفلاند.

وضمت تظاهرة كبرى الاف الاشخاص المؤيدين لاستخدام موارد الطاقة المتجددة والمعارضين التنقيب عن النفط الصخري.

وكانت القمصان واليافطات المؤيدة لساندرز واضحة في كل مكان وتظاهر المئات من انصاره في اجواء صاخبة.

ورأى العديد من الاشخاص ان تسريبات موقع ويكيليكس اكدت شكوكهم. وقالت دورا بوبوليس المتحدرة من فيرمونت ان "الرسائل تثبت ما كنا على علم به منذ البداية" رافعة يافطة كتب عليها بخط اليد "كبار المسؤولين في الحزب تلاعبوا بالانتخابات".

لكن استطلاعات الرأي اظهرت ان ناخبي ساندرز يدعمون كلينتون الى حد كبير.

وستلقي شخصيات نافذة في الحزب الديموقراطي خصوصا الرئيس الاميركي باراك اوباما والرئيس السابق بيل كلينتون كلمات خلال الايام الاربعة التي يستمر فيها المؤتمر الذي سيعقد في قاعة "ويلز فارغو سنتر".

وسيشيد الخطباء بخبرة وكفاءة كلينتون السيدة الاميركية الاولى السابقة والسناتور ووزيرة الخارجية السابقة وسينتقدون خطاب ترامب الذي يدعو الى الانقسامات.

وكانت هيلاري كلينتون (68 عاما) وعدت خلال تجمع انتخابي في ميامي مع المرشح لمنصب نائب الرئيس تيم كين (58 عاما) الذي اختارته مؤخرا، بـ"تقديم رؤية مختلفة جدا عن بلدنا الاسبوع المقبل في فيلادلفيا". واضافت "سنبني جسورا وليس جدرانا وسنعتمد التنوع الذي صنع عظمة بلدنا".

وحصل بيرني ساندرز على بعض التنازلات. والبرنامج الذي سيتم تبنيه خلال اعمال الحزب يتضمن العديد من مطالبه مثل زيادة الحد الادنى للاجور على المستوى الوطني ليصل الى 15 دولارا في الساعة مقابل 7,25 حاليا.

وسيتبنى المندوبون الديموقراطيون البالغ عددهم نحو 4700 نصا يضع اسس اصلاح لنظام "كبار الناخبين" الذي انتقده ساندرز بشدة.

وهؤلاء هم مندوبون يحق لهم التصويت نظرا لوظائفهم كاعضاء منتخبين في الكونغرس وغيره ومسؤولين في الحزب، ولا علاقة لهم بنتيجة الانتخابات التمهيدية. ويدين انصار ساندرز هذا النظام معتبرين انه مخالف للديموقراطية.

ووافقت لجنة تحضيرية السبت في فيلادلفيا على خفض عدد هؤلاء المندوبين بمقدار الثلثين في تغيير سيطبق اعتبارا من 2020.

وقال جيف ويبر مدير حملة ساندرز "انه انتصار كبير في معركة السناتور ساندرز من اجل اضفاء الديموقراطية على الحزب الديموقراطي واصلاح اجراءات التنصيب".

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب