محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

كاميرون يغادر كنيسة في وسط لندن بعد حضور قداس خاص بالراحلة كوكس

(afp_tickers)

دعا رئيس الوزراء البريطاني المحافظ ديفيد كاميرون النواب الاثنين الى "الاتحاد ضد الكراهية التي قتلت" زميلتهم العمالية جو كوكس، وذلك في تكريم لها في البرلمان قبل ثلاثة ايام من الاستفتاء حول عضوية بريطانيا في الاتحاد الاوروبي.

وتسبب مقتل النائبة كوكس الاسبوع الماضي بصدمة في صفوف المؤيدين والمعارضين لخروج البلاد من الاتحاد الاوروبي، فيما اظهرت استطلاعات الراي تقارب النسبة بين المعسكرين قبل الاستفتاء الذي يجري الخميس ويمكن ان يقرر مستقبل اوروبا.

وسجلت اسواق المال ارتفاعا بعد ان اظهرت استطلاعات الراي الاخيرة تقدم معسكر البقاء في الاتحاد. فقد ارتفع مؤشر فوتسي في بورصة لندن اكثر من ثلاثة بالمئة كما ارتفع الجنيه الاسترليني.

وظهرت انقسامات بين مؤيدي خروج بريطانيا من الاتحاد بعد ان نشر نايجل فاراج زعيم حزب "استقلال بريطانيا"، ملصقا الخميس يظهر فيه المهاجرون وهم يزحفون باتجاه اوروبا مع عنوان "نقطة الانهيار".

ويوم نشر الملصق كانت كوكس (41 عاما) وهي ام لطفلين، متوجهة للقاء عدد من السكان في شمال انكلترا عندما اطلق عليها مهاجم النار وطعنها حتى الموت وتركها تنزف على الرصيف، لتفارق الحياة بعد ذلك متاثرة بجروحها.

- دموع في البرلمان -

وسط صيحات التاييد دعا كاميرون السياسيين في البرلمان الى استذكار كوكس عن طريق "الاتحاد في مواجهة الكراهية التي قتلتها اليوم والى الابد".

وقال كاميرون امام البرلمان الذي عقد جلسة استثنائية "فلنكرم ذكرى جو عبر الاثبات ان الديموقراطية والحرية اللتين ناضلت من اجلهما راسختان، وعبر مواصلة النضال من اجل ناخبينا وعبر اتحادنا ضد الكراهية التي قتلتها".

واستمع زوج كوكس وطفلاها (5 و3 سنوات) الى نقاش البرلمان فيما وضع النواب على صدورهم ورودا بيضاء.

ومسح بعض النواب دموعهم، بينما تركت وردتان باللونين الابيض والاحمر على مقعد النائبة الضحية رمزا لحزب العمال الذي كانت تنتمي اليه.

وقبل دقائق من افتتاح جلسة البرلمان، مثل توماس مير (52 عاما) المتهم بقتل كوكس امام المحكمة في لندن عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من سجنه بعد توجيه الاتهام له بالقتل.

وخلال الجلسة القصيرة لم يسمح له سوى بتاكيد اسمه وبعد ذلك صدر امر باستمرار اعتقاله. وعندما طلب منه تحديد هويته في المحكمة الابتدائية السبت، رد "الموت للخونة، الحرية لبريطانيا".

- غضب بشان ملصق -

وقال ستيفن كينوك الصديق المقرب من كوكس في البرلمان ان النائبة كانت ستعرب عن غضبها بشان ملصق فاراج.

واضاف "جو كانت تفهم ان للكلام تبعات. عندما يتم استخدام انعدام الامن والخوف والغضب لاشعال فتيل، فالانفجار حتمي".

ورغم الانتقادات اللاذعة التي وجهت له الا ان فاراج قال ان الملصق كان تصويرا دقيقا لازمة اللاجئين في الاتحاد الاوروبي متهما خصومه باستخدام مقتل كوكس لدعم قضيتهم.

واضاف "ان معسكر البقاء في الاتحاد الاوروبي يستخدم هذه الظروف المريعة لمحاولة ان يقول ان دوافع شخص واحد مختل وخطير تشبه دوافع نصف البلاد او ربما اكثر ممن يعتقدون ان علينا ان نخرج من الاتحاد الاوروبي".

- "حقد وكراهية الاجانب" -

الا ان سيدة وارسي العضو البارز في حزب المحافظين بزعامة كاميرون، قالت انها سحبت دعمها للخروج من الاتحاد الاوروبي بسبب الملصق.

وتساءلت "هل نحن مستعدون للكذب او نشر الحقد وكراهية الاجانب لمجرد الفوز بحملة؟".

ووصف فاراج خروجها من الحملة بانه "طموح للحصول على وظيفة في الحكومة" مشككا في ما اذا كانت بالفعل جزءا من حملة الخروج من الاتحاد.

وفي حال خرجت بريطانيا من الاتحاد الاوروبي فستكون اول دولة تفعل ذلك في تاريخ الاتحاد الذي عمره 60 عاما.

وفتح الاستفتاء البريطاني الباب امام احتمال مطالبة دول اخرى باجراء استفتاءات مشابهة ما يمكن ان يهدد كيان المشروع الاوروبي بكامله.

وقبل ثلاثة ايام من توجه البريطانيين الى مراكز الاقتراع، كتب رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك على تويتر "مهما كان التصويت في بريطانيا، علينا ان نلقي نظرة عميقة على مستقبل الاتحاد. سيكون من الحماقة تجاهل مثل هذا المؤشر التحذيري".

واضاف "ادعو المواطنين البريطانيين الى البقاء معنا (..) نحن نحتاج اليكم. معا نستطيع ان نواجه تحديات المستقبل. وبدونكم سيكون الوضع أصعب".

واظهر معدل ستة استطلاعات تساوي نسبة التاييد للمعسكرين اللذين يقران بالمخاطر المستقبلية.

وقال بوريس جونسون رئيس بلدية لندن السابق المؤيد للخروج من الاتحاد "آمل بان نصوت من اجل الخروج من الاتحاد ونستعيد السيطرة على مصير هذا البلد العظيم".

واضاف في مقال في صحيفة ديلي تلغراف "هذه الفرصة لن تتاح لنا مرة ثانية خلال حياتنا، وادعو الله ان لا نفوتها".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب