محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

ملكة بلجيكا، ماتيلد، تقف وسط ضيوفها وبينهم الامير وليام (الثالث من اليسار) والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند (الخامس من اليسار) في مراسم احياء الذكرى المئوية الاولى للحرب في لييج في 4 آب/اغسطس 2014

(afp_tickers)

دعا القادة الاوروبيون المجتمعون الاثنين في لييج (شرق بلجيكا) لاحياء ذكرى اجتياح القوات الالمانية بلجيكا قبل مئة سنة الى "استخلاص العبر" من الماضي وسط تصاعد الازمات من اوكرانيا الى غزة.

وقال ملك بلجيكا فيليب، في خطابه ان "اوروبا التي يسودها السلام، اوروبا الموحدة، اوروبا الديموقراطية. جدودنا حلموا بها وانجزناها اليوم، فلنعتز بها ونواصل تحسينها".

من جانبه شدد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على انه "لا يمكننا ان نكون مجرد حراس للسلام نستعيد ذكريات الماضي (...) نحن ايضا امام مسؤولياتنا" وتطرق مطولا الى الازمة في اوكرانيا حيث اسقطت طائرة مدنية ماليزية والى "المجازر بحق المدنيين" في سوريا والعراق ومأساة قطاع غزة.

وقال الامير وليام ممثل بريطانيا وبلدان الكومنولث التي شاركت في تلك الحرب الدامية، ان "احداث اوكرانيا تذكرنا بان انعدام الاستقرار ما زال ينتشر في قارتنا".

واعلن رئيس الوزراء البلجيكي ايليو دي روبيو "من دون احترام الاخر والتسامح، ليس من سلام ممكن"، بعد تكريم الاف الضحايا المدنيين البلجيكيين الذين "قتلوا في هذا الشهر المشؤوم في اب/اغسطس 1914، بيد المحتل".

ولم يطلب الرئيس الالماني يواكيم غاوك في كلمته العفو لكن دعا باقتضاب الى "استخلاص العبر المريرة والرهيبة" من الماضي. وقال "اليوم في اوروبا حلت قوة القانون محل قانون الغاب".

ومثل النمسا وارمينيا وايرلندا وصربيا ومونتينيغرو ورومانيا وبلغاريا والبانيا ايضا رؤساؤها. وفي المجموع دعا ملك بلجيكا 83 دولة شاركت في الحرب العالمية الاولى الى احياء تلك الذكرى.

وبالمناسبة انتشرت تعزيزات امنية كبيرة شملت 650 شرطيا في المدينة لضمان امن حوالى 15 من الملوك ورؤساء الدول بمن فيهم الملك فيليبي السادس ملك اسبانيا والرئيسان الفرنسي فرنسوا هولاند والالماني يواكيم غاوك والامير وليام ممثل بريطانيا ترافقه زوجته كايت.

وبالتالي اضطرت اغلبية السكان الى الاكتفاء بشاشات عملاقة لمتابعة الاحتفالات، اما سكان الجوار فقد امروا بملازمة منازلهم واغلاق نوافذهم.

وتوجه الامير وليام وزوجته الى مقبرة سانت سمفوريان العسكرية الصغيرة في مونس، للمشاركة في مراسم تكريم الجنود القتلى مع رئيس الوزراء ديفيد كاميرون والامير هاري.

وفي هذه المقبرة يرقد اول جندي بريطاني قتل خلال الحرب العالمية الاولى وآخرهم الذي قتل في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 1918 يوم وقف اطلاق النار الذي وضع حدا للاعمال العسكرية.

وبعد اختلاط بالحشود برفقة الزوجين الملكيين البلجيكين شارك هولاند من جهته في حفل فرنسي بلجيكي في مبنى بلدية لييج.

وصرح هولاند "قبل 100 عام نشأ" بين فرنسا وبلجيكا رابط دم لا يمكن لشيء حله، وفي الوقت نفسه، ارادة مشتركة في السلام".

وفي بريطانيا ايضا احتفل الاثنين بالذكرى المئوية لاعلان الحرب على المانيا بسهرة شموع في دير وستمينستر في لندن، وتسيير موكب مؤلف من سيارات تعود الى تلك الفترة ومراسم دينية.

وعلى مسافة الاف الكيلومترات، في استراليا ونيوزيلندا، تم تكريم عشرات الجنود المتحدرين من هذين البلدين الذين سقطوا في المعارك خلال الحرب العالمية الاولى.

وبحكم التحالفات، اثار اجتياح بلجيكا في الرابع من آب/اغسطس 1914 الاعمال العدائية في الحرب العالمية الاولى، بعد انتهاك المانيا حياد المملكة الصغيرة للاطباق على القوات الفرنسية.

وصمدت الحاميات والابراج الاثنا عشر المحيطة بلييج عدة ايام امام قصف المدفعية الالمانية التي لم تتغلب عليها الا باللجوء لاول مرة الى مدافع من عيار 420 ملم المعروفة باسم "برتا الضخمة".

ورغم سقوط المدينة في 16 اب/اغسطس، سمحت مقاومتها غير المتوقعة بتأخير زحف قسم من القوات الالمانية، فوفرت مهلة قصيرة ثمينة للحليفين الفرنسي والبريطاني. واشادت الصحافة الانغلو-سكسونية "ببلجيكا الصغيرة الشجاعة".

وانتقمت القوات الالمانية من تلك المقاومة بارتكاب فظائع اودت ب 6500 مدني واثارت استنكار العالم الغربي.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب